في اليوم العالمي لمكافحة الفقر.. 27.8% نسبة الفقراء في مصر.. مطلوب جهد وعمل للتنمية .. وخبير: جشع التجار سبب ما يحدث للمصريين

يحييّ العالم في السابع عشر من أكتوبر ذكرى اليوم العالمي للقضاء على الفقر، ففي هذا اليوم من عام 1987 اجتمع ما يزيد على مائة ألف شخص تكريماً لضحايا الفقر والعنف والجوع وذلك في ساحة روكاديرو في العاصمة الفرنسية باريس التي شهدت توقيع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عام 1948.

وفي هذا اليوم علينا أن نتذكر الفقراء في مصر كم بلغ عددهم وكيف يتم القضاء على الفقر في مصر وما العوامل التي تتسبب في ذلك..
السطور القادمة تجيب..

"مصر تستطيع"

في هذا الصدد، قال الدكتور رشاد عبده، رئيس المنتدي المصري للدراسات الاقتصادية والسياسية، إن مصر تستطيع أن تنتشل مواطنيها من الفقر كما فعلت الصين مع 700 مليون من مواطنيها حسبما ذكرت وكالة أ.ش.أ، لافتًا إلي أن مصر بها نسبة كبيرة من الفقراء خاصة بعد الاجراءات الاقتصادية التعسفية والسياسات الخاطئة وموجات الغلاء التي لا تنتهي.

وأوضح "عبده" في تصريح خــاص لـ"صدي البلد"،أن هناك آليات معينة تحتاجها مصر حتي تنجح في القضاء علي الفقر ، وذلك بتغيير السياسات الاقتصادية الخاطئة وزيادة الاستثمارات مع الدول الاجنبية كما فعلت الصين ومحاربة الغلاء وضبط الاسعار في الاسواق وزيادة الدخول لتماشيها مع نيران الاسعار، مشيرًا إلي أهمية محاربة الفساد والروتين والبيروقراطية.

وأكد أن توفير فرص عمل للشباب هو الركيزة الاساسية في محاربة الفقر، منوهًا إلي أن الصين اعتزمت أن تحقق لكل مواطنيها "حلم الغني" الذي وعدت به، وذلك عن طريق فتح الاستثمارات مع الدول الاجنبية وتحقيق اصلاح اقتصادي هدفه الاول تحقيق سبل المعيشة الكريمة دون أن يدهسه الغلاء .

الطبقات الفقيرة الهدف في التنمية:

ومن جانبه، قال اللواء محسن النعماني، وزير التنمية المحلية السابق، إن مصر لاتزال تعاني من الفقر بل يتزايد مع تردي الحالة الاقتصادية التي شهدتها البلاد في الفترات الماضية،لافتًا إلي أن الطبقات الفقيرة هي الهدف الاول في السياسات التنموية التي تخطط لها الدولة.

وأوضح "النعماني" في تصريح خــاص لـ"صدي البلد"،أن من حق كل مواطن أن ينعم بخيرات بلده ومعني أن مصر بها حتي الان طبقات فقيرة فهذا دليل علي عدم نجاحها في القضاء عليه كتجارب دول اوروبية كثيرة، مشيرًا إلي أن الوسائل التي تتجه لها الدولة لتحقيق اشباع احتياجات المواطنين من السلع والخدمات لن تكفي ولن تقضي علي الفقر بل الامر يحتاج لمزيد من المشروعات المتوسطة والمتناهية الصغر لتحقيق فرص عمل توفر دخلا يحقق الحياة الكريمة.

جشع التجار:

وفي السياق ذاته، قال اللواء جمال أبو ذكري، خبير الأمن القومي، إن مشكلة الفقر والجوع في مصر تشكل خطرا على الأمن القومي، لافتًا إلى أن مصر تستطيع أن تتعدى الفقر بالعمل والجهد.

وأوضح "أبو ذكري" في تصريح خـاص لـ"صدى البلد"، أن مصر تستطيع أن تقضي على الفقر عن طريق العمل الجاد والتكامل فيما بين مؤسسات الدولة والقضاء علي التجار الجشعين والاستغلاليين المتسببين في صناعة الأزمات في السلع الأساسية وتطبيق العقوبات الرادعة عليهم.

وأكد أن مصر غنية بمواردها وتحتاج لاستغلالها فيما يخدم الشعب ويلبي كامل احتياجاته.

27.8 %

أظهر الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء ارتفاع نسبة الفقراء إلى 27.8% خلال عام 2015 مقابل 25.2% عام 2010 - 2011، وذلك وفقا لبحث الدخل والإنفاق.

وأوضح الإحصاء - اليوم في بيانه بمناسبة اليوم العالمى لمكافحة الفقر (تحت شعار اليوم العالمي لمكافحة الفقر المدقع)، والذي يحتفل به يوم 17 أكتوبر من كل عام - زيادة نسبة الفقر المدقع لتصل إلى 5.3% من السكان خلال 2015، مرجعا ذلك لارتفاع أسعار السلع الغذائية.

وبين الإحصاء أن 322 جنيهًا هو متوسط قيمة خط الفقر المدقع للفرد في الشهر عام 2015، فى حين أن 482 جنيهًا هو قيمة خط الفقر الكلى للفرد في الشهر.

وأشار إلى أن 56.7% من سكان ريف الوجه القبلي لا يستطيعون الوفاء باحتياجاتهم الأساسية من (الغذائية وغير الغذائية)، مقابل 19.7% بريف الوجه البحري، وتقل تلك النسبة إلى أقل من الثلث في حضر الوجه القبلي 27.4%، فى حين أن 15.1% من سكان المحافظات الحضرية فقراء، وشهد حضر وريف الوجه القبلى وكذلك ريف الوجه البحري ارتفاعا في مستويات الفقر بين عامي 2012 - 2013 و2015، بينما شهدت المحافظات الحضرية وشهد الوجه البحري انخفاضا في مستويات الفقر خلال نفس الفترة.

ولفت إلى أن أقل من 20% من الأفراد استهلاكا يحصلون على 9% من إجمالى الاستهلاك فى الحضر و11% من إجمالى الاستهلاك فى الريف، بينما يحصل أغنى 20% من سكان الحضر على 41.3% من إجمالى الاستهلاك فى الحضر و35.5% من إجمالى الاستهلاك فى الريف.

وبالرغم من أن متوسط نصيب الفرد من الإنفاق السنوى فى الريف أقل منه فى الحضر، إلا أن مستويات الإنفاق فى الريف أكثر تجانسًا من الحضر إنفاقًا.

وبين أن 10.5% نسبة ما تحصل عليه الأسرة من دعم للسلع الغذائية إلى إجمالي استهلاك الأسرة من الغذاء وذلك في شريحة الإنفاق (الدنيا) (أقل من 10% إنفاقًا)، وتتناقص تدريجيًا إلى 4.2% في شريحة الإنفاق (العليا) (90 – 100% إنفاقًا).

وأظهر الإحصاء أن 6% فقط من الأفراد الذين يعيشون في أسر بها أقل من 4 أفراد عام 2015 من الفقراء مقابل 5% فى عام 2010 - 2011، بينما تزيد تلك النسبة إلى 44% للأفراد الذين يقيمون في أسر بها 6 -7 أفراد فى عام 2015، وبين أن 75% من الأفراد الذين يعيشون في أسر بها 10 أفراد فأكثر هم من الفقراء عام 2015 مقابل 6% عام 2010 - 2011 .

وبلغت نسبة الفقراء بين الأميين 40% مقابل 7% لمن حصل على شهادة جامعية فى نفس العام، والتعليم المنخفض هو أكثر العوامل ارتباطا بمخاطر الفقر في مصر حيث تتناقص مؤشرات الفقر كلما ارتفع مستوى التعليم.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا