الغرب يبحث فرض عقوبات على موسكو ودمشق

تستمر الحرب في سوريا ويواصل الغرب توجيه أصابع الاتهام إلى روسيا، بخصوص التصعيد في الميدان السوري. وبالتوازي مع خوض محادثات مع موسكو بشأن التسوية هناك، يلوح الغرب بعصى العقوبات.
ورغم تصريحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من قمة “بريكس” بأن العقوبات لن تجدي نفعا مع موسكو، إلا أن قادة الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة يصرون على اتباع هذا النهج.
ويناقش وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي الاثنين 17 أكتوبر/ تشرين الأول الوضع في سوريا وإيصال المساعدات الإنسانية إليها وآفاق المفاوضات حولها، بالإضافة إلى الإيعاز بإعداد عقوبات ضد دمشق بسبب الوضع في حلب.
وذكرت وكالة “نوفوستي” الروسية الأحد، أن المسألة السورية ستكون واحدة من المسائل المطروحة للنقاش على جدول أعمال الاجتماع، الاثنين، في لكسمبورغ.
وذكرت “نوفوستي” أن القضية السورية ستكون الأكثر إلحاحا وخاصة الوضع في حلب. وقال مسؤولون في الاتحاد الأوروبي، بمن فيهم مسؤولة السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، مرارا وتكرارا إن الاتحاد يركز على جانبين: إيصال المساعدات الإنسانية وآفاق استئناف المفاوضات بشأن انتقال السلطة في سوريا.
وتشير الوكالة إلى أن الاتحاد الأوروبي كان قد طرح مبادرة قبل أسبوعين لإرسال قافلة مساعدات إلى شرق حلب، بالإضافة إلى ضمان إجلاء الجرحى والمصابين الذين هم بحاجة ماسة إلى الرعاية الطبية من المناطق التي تسيطر عليها قوات المعارضة. ومن المتوقع أيضا إرسال فريق طبي إلى شرق حلب لمساعدة الأطباء العاملين هناك، ولهذا الغرض، ووفقا لممثلي الاتحاد الأوروبي، فإنه يتطلب الحصول على إذن من السلطات السورية.
ويعتزم الاتحاد الأوروبي أيضا مناقشة كيفية دفع المفاوضات للحصول قبل كل شيء على وقف الأعمال العدائية وبالتوازي مع ذلك – على اتفاق بشأن انتقال السلطة في البلاد.
وفي هذا الصدد، ذكرت موغيريني أنه من المهم الحفاظ على ما يسمى بـ “الفضاء السياسي” – بعدم عرقلة محاولات التوصل إلى تسوية سياسية.
من جانب آخر، أعلن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ونظيره البريطاني بوريس جونسون الأحد أن واشنطن ولندن تدرسان فرض عقوبات اقتصادية جديدة على دمشق وموسكو بسبب حلب.
وقال كيري أثناء مؤتمر صحفي في العاصمة البريطانية ردا على سؤال حول إمكانية القيام بعملية عسكرية في سوريا: “ندرس فرض عقوبات إضافية (على موسكو)، والرئيس أوباما لم يستبعد النظر في أي احتمالات في هذه المرحلة”.
وقلل من احتمال القيام بعمل عسكري، مؤكدا أن واجبه ونظيره البريطاني “استنفاد” جميع الخيارات الدبلوماسية.
وأضاف كيري “نناقش كل آلية متوفرة لنا، ولكنني لم ألحظ رغبة كبيرة لدى أي أحد في أوروبا لخوض حرب”.
من جهته قال جونسون: “توجد الكثير من الطرق التي نقترحها وبينها فرض إجراءات إضافية على الحكومة السورية وداعميها”.
وشدد الوزير البريطاني قائلا: “يجب العمل على فصل (جبهة النصرة) عن المعارضة المعتدلة في سوريا”.
هولاند: لن نخفف الضغط عن روسيا
من جهته أكد الرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند أنه لا ينوي تخفيف الضغط عن روسيا بسبب دعمها للحكومة السورية ولكنه ما زال مستعدا للقاء الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين لبحث الحرب الدائرة.
وقال هولاند في مقابلة نشرت مساء الأحد: “فلاديمير بوتين لا يريد أن يبحث موضوع سوريا بجدية.. أنا مستعد في أي وقت.. لكن لن أخفف الضغط”، مضيفا أن الأولوية المطلقة هي لوقف القصف ووقف إطلاق النار وقضية المعونات الإنسانية وبدء المفاوضات.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا