أردوغان "العثمانى المتعطش للانفراد بالسلطة".. يواصل حصد صلاحيات أوسع ويجرى استفتاءً خلال 5 أشهر.. يعزز سلطته بعد التخلص من معارضيه فى "انقلاب يوليو".. وأنقرة على أعتاب نظام رئاسى بنكهة الاستبداد

لا يزال الرئيس التركى رجب طيب أردوغان يحلم بصلاحيات أوسع للإنفراد بالسلطة منذ انتخابه رئيسا للبلاد فى 2014، وتغيير الحكم السياسى فى تركيا إلى نظام رئاسى بدلا من البرلمانى، ليتمكن من تجاوز معضلة الصلاحيات بين الرئاسة ورئاسة الوزراء، بعدما كانت السلطات الأوسع تمنح لرئاسة الوزراء طيلة العقود السابقة، وظل العثمانى الحالم بجمع صلاحيات أوسع منتظرا لحصول الحزب الحاكم العدالة والتنمية وحلفاءه على ثلثى مقاعد البرلمان ليتمكن من تحقيق حلمه.
ظل الحلم يراود السلطان المتغطرس لسنوات، حتى يصل إلى انتخابات برلمانية تمكنه من كسب حزبه الحاكم أغلبية البرلمان لتمرير تعديل على الدستور لتوسيع صلاحياته، وخلال الانتخابات البرلمانية التى جرت فى يونيو 2015 فشل حزبه فى الحصول على الأغلبية، وتمكنت الأحزاب الكردية المعارضة من دخول البرلمان للمرة الأولى، لم يهدأ الرئيس التركى الذى أفشلت مساعيه جهود الأغلبية فى البرلمان من تشكيل حكومة فى المهلة المحددة، لنراه يعلن عن عن انتخابات تشرعية مبكرة فى نوفمبر من نفس العام استعاد فيها حزبه مقاعده وحصل على الأغلبية، لكنها وفقا لمراقبين لم تؤهله إلى تمرير تغييرا فى الدستور لكنها ربما تؤهله إلى اجراء استفتاء على تغيير الدستور.
طموحات أردوغان المتعطش للإنفراد بالسلطة تحلق عاليا نحو الظفر بصلاحيات أوسع، بينما ينقلت السحر على الساحر فى الداخل، ففى الوقت الذى يسير فيه الرئيس التركى نحو تغيير الدستور، يتحرك الجيش متمردا على الوالى العثمانى الذى تصدى له وتحداه على مدار السنوات الماضية للحد من سلطاته وتدخله فى الحياة السياسية وتقليم مخالبه التى بدأت تكبر ويخشى أن تنهش سلطته التوسعية، وسياساته التى أثرت بشكل أو بأخر على الشعب التركى فى الداخل، وعلى علاقة أنقرة بجيرانها.
ومنذ أن تمرد الجيش التركى على أردوغان وهدد طموحات أردوغان، بتقديم بدائل عن سياساته الداخلية والخارجية، وطالبه بالديمقراطية وإنهاء سياساته التى تزعزع الاستقرار، ويزيل أردوغان العقبات أمام تغيير الدستور، ويعزز من سلطته بعد أن فقد شعبيته، حيث شن حملات اعتقالات بين صفوف المعارضة، وملأ سجونه بأعداد وهمية من موظفين وقيادات بالجيش وجنود ومسئولين، وآلاف العاملين في القطاع الحكومي ووسع حملات القبض على معارضيه حتى طالت القضاة والشرطة وكل المؤسسات التى ترتبط بمعارضه اللدود فتح الله جولن منذ يوليو الماضى.
واستغل أردوغان الوقت الأن بعد أن تخلص من معارضيه وثبت حكمه على أرض رملية من ديمقراطية زائفة يتحدث هو عنها، عاد الحديث مجددا حول القيام بخطوة عملية لبلوغ حلم الانفراد بالسلطة،و أعلنت دوائر قضائية عن اجراء استفتاء توسيع صلاحياته قبل الربيع رغم معارضة الأغلبية لهذا الأمر، ومن المتوقع خلال الأشهر المقبلة أن يسير أردوغان نحو تحقيق هدفه.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا