بالصور.. تقرير أمريكي يرصد ركود الزواج بمصر بسبب التكاليف.. "الحب" يتحطم بمجرد الارتباط الرسمي بسبب "ثلاجة وغسالة"

تقرير لشبكة "NPR" الأمريكية

- بسبب التكاليف.. "ركود الزواج" شبح يطارد المجتمع المصري

- الصعوبات المالية وتخفيض قيمة الجنيه تنغص حياة المقبلين على الزواج في مصر

- "الحب" يتحطم بمجرد الارتباط الرسمي بسبب التكاليف

مع تزايد الصعوبات المالية والتخفيض الجديد المنتظر للجنيه المصري، يواجه الشباب في مصر شبحًا يتعاظم يومًا بعد آخر، وهو التكلفة المتزايدة والباهظة للزواج.

وبحسب شبكة "NPR" الإخبارية الأمريكية، فإن مصر تشهد حالة من شبه الركود في الزواج خلال الفترة الأخيرة، بسبب التكلفة الباهظة له خلال الأعوام الأخيرة، والتي تتعاظم يومًا بعد آخر، مع انخفاض قيمة الجنيه.

فسخ الخطوبات بسبب التكاليف

واجهت شروق، الفتاة البالغة من العمر 20 عامًا، من حي شبرا الخيمة في القاهرة، فسخ خطوبتين لها من قبل عائلات العريس خلال الفترة الأخيرة، والسبب أنها لم تتمكن من شراء أدوات المطبخ التي تم الاتفاق عليها بعد الخطوبة، والطبقات الوسطى، يلزم العريس بشراء الشقة والأثاث، بينما تقدم العروس الأجهزة الكهربائية من ثلاجة وبوتاجاز والغسالة، كما يلتزم العريس بتقديم هدية من الذهب للعروسة.

ووفق الموقع فإنه رغم أن شروق تعمل منذ أن كانت في سن الثانية عشرة من عمرها في مصنع قريب لتجهيز نفسها للزواج، إلا أن راتبها الذي لا يتعدى 2500 جنيه؛ جعلها لا تشتري كثيرًا، كما أنها لا تزال تساعد والدتها الأرملة وتسدد الديون التي على والدتها منذ زواج شقيقتها وأخيها.

أزمة اقتصادية تؤثر على الزواج

تسببت الأزمة المالية في مصر إلى تضاعف التضخم بشكل سنوي، وصل هذا العام إلى 14%، الأمر الذي قاد إلى ارتفاع أسعار الزواج إلى عشرات الآلاف من الجنيهات، والتي لا يمكن للشباب تحمل هذا المبلغ، وحتى الكثير من المتزوجين في الوقت الحالي يلجأون إلى الطلاق بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة.

توضح "سميحة" والدة شروق، أن الخطوبة الأولى لابنتها فسخت بسبب عدم رغبة الخاطب في الانتظار حتى تستطيع شروق تجهيز نفسها، أما الخطوبة الثانية، فقد أصر الخاطب على الثلاجة والبوتاجاز والغسالة والتليفزيون، لكن عائلة الخاطب هربت بسبب التأخر في الاستيفاء بالأجهزة.

تبين سميحة أن أسعار الأجهزة الكهربائية قد ارتفع بشكل كبير، فشراء ثلاجة يلزم 13 ألف جنيه، في حين أن راتب ابنتها لا يتعدى 2500 جنيه.

يلفت الموقع إلى أن تخفيض الدعم على الكهرباء، يجبر شروق على دفع 10% من راتبها لسداد الفواتير الشهرية، كما أن الكثير من الفواكه والأطعمة أصبحت صعبة المنال.

الحـب لا يصمد أمام تكاليف الزواج

رغم أن الزواج حلم يراود جميع الشباب لاسيما هؤلاء الذين يجدون الشخص الذي يحبونه قبل الزواج، إلا أن هذا الحب لا يصمد كثيرا حينما يصل الموضوع إلى الارتباط الرسمي.

من بين هذه القصص الرومانسية التي لم تصمد، كريم محمد، الذي اضطر إلى ترك حبيبته بسبب عدم قدرته على الإيفاء بتعهدات الزواج.

يعلق كريم: "لقد أحببتها لفترة طويلة وهي أحبتنى لكنها ظلت لفترة طويلة تخبرني بأني ينبغي أن أتقدم لها، لكن هذا يحتاج إلى تكاليف باهظة، لذا أضطريت لتركها رغم حبي لها"، موضحا أنه من أجل الزواج فينبغي أن يشتري كمية من الذهب تتعدى 30 ألف جنية، كل هذا يضاف إلى حفلة الزواج والتجهيزات الأخرى.

وفي نفس السياق، تكشف الإحصاءات المقدمة من مركز الإحصاء والتعبئة العام، أن معدلات الطلاق قد ارتفعت بشكل كبير خلال الفترة الأخيرة، بسبب تصاعد الأزمات المالية.

من جهتها علقت آمال فؤاد، مديرة مركز الاحصاء على هذه الظاهرة، بالقول إن أسباب الطلاق في الماضي كانت تدور في الغالب حول الخيانة أو السجن، لكن في الوقت الحالي أضيف إليها سبب آخر، وهو عدم قدرة الأزواج على الاستيفاء بحاجات أسرتهم المادية.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا