ساحة مسجد السيدة عائشة تتحول لمواقف عشوائية.. إمام المسجد: حقه مهدر بين الأوقاف والآثار والمحافظة.. فيديو وصور

إذا وقفت داخل ساحته لصلاة فرض، لن تستطيع أن تركز فى الصلاة، فأصوات الميكروباصات تعلو صوت الإمام منادين "فيصل رمسيس جيزة"، كذلك الباعة الجائلون وأصحاب فروشات الفاكهة التى تحاصر المسجد، والذين تتعالى أصواتهم على أبوابه مدللين على تجارتهم، فرغم أهميته الدينية كونه واحدا من أهم الآثار الإسلامية ومقصد للعديد من محبى آل بيت النبى ومن أشهر رموز آثار مسار آل البيت فى القاهرة، يعد مسجد "السيدة عائشة" من أهم مقاصد السياحة الدينية فى القاهرة، والذى يعيش حالة من التهميش وغياب تام من قبل الوزارة والهيئات التى يتبع إليها.

ورغم كونه تابعا لوزارة الأوقاف والآثار ومحافظة القاهرة، إلا أنه فى معزل عن خدمات تلك المؤسسات، حتى أصبح يعانى انتشار الباعة الجائلين على أبوابه، وتحول أحد مداخله الرئيسية لموقف للسيارات، وهو ما يسبب نفيرا بين رواده، وقلة عدد المترددين عليه.

رصدت عدسة "صدى البلد" غياب الرقابة والإشراف على مسجد السيدة عائشة، أحد أشهر مساجد آل البيت فى القاهرة، وتحوله من مقصد للسياحة الدينية إلى مقصد للباعة الجائلين وانتشار مواقف الميكروباصات على أبوابه.

فى البداية، قال الشيخ محمد عيد، إمام وخطيب مسجد السيدة عائشة، إن مسجد السيدة عائشة من المساجد المرموقة على مستوى العالم الإسلامى، ورغم أهميته إلا أنه يعانى من مجموعة من المشاكل قامت وزارة الأوقاف بحل جزء منها، لكن المسجد يحتاج إلى المزيد من المؤسسات فى مقدمتها وزارة الداخلية، لأنه أمام أبواب المسجد مجموعة من المواقف العشوائية التى تعيق وصول الجنازات، والعشوائية المحيطة بمساجد آل البيت، ومنها نظرا لضيق المسجد فإن الكثير من المصلين يصلون أمام الإمام ويسبقونه فى الصفوف، وهذا أمر مخالف من الناحية الشرعية.

وأضاف عيد أن المسجد يحتاج إلى توسعة ضرورية كما حدث فى عهد الرئيس السادات، لأن النساء يصلين أمام الإمام وفى الشارع نتيجة عدم سعة المكان، وهو وضع مهين، كما أن المسجد مهمل من ناحية وزارة الآثار، فأبوابه تحتاج إلى دهانات وإعادة تطوير، ولأن الوضع الحالى للمسجد يهدر السياحة الدينية، فالكثير يتحدث عن السياحة وعودتها، ورغم ذلك لدينا قدر كبير من الآثار الإسلامية التى يمكن أن تجلب أعدادا كبيرة من السياحة الدينية، وفى مقدمتها مساجد آل البيت التى يجب الاهتمام بها.

وأوضح أن مشاكل مسجد السيدة عائشة باعتباره من مساجد آل البيت لا تقتصر على الباعة الجائلين فقط، لأن حرم المسجد أصبح مهانا بسبب تحول ما أمام البوابة الرئيسية من مدخل للمسجد إلى موقف ثابت للسيارات الميكروباصات، فيجب الاهتمام بمساجد آل البيت كى تكون صورة مشرفة لأنها يأتى إليها زوار من شتى بقاع الأرض وينظرون إلى مصر على أنها البقيع الثانى بعد المملكة العربية السعودية، كما أن تبعية المسجد لأكثر من جهة جعلت حقه مهدرا بين تلك الجهات، فكلما تنوى الأوقاف تطوير المسجد تمنع وزارة الآثار ذلك، وإذا اتفق الجانبان تختلف معهما المحافظة، لذلك يجب الاهتمام بمسجد السيدة عائشة وإنقاذه مما يحيط به من عشوائية وعدم إدراك لقيمته ومكانته.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا