الجامعة العربية: استمرار أزمات اللاجئين وصمة في جبين الأمة ومصدر حزن لكل عربى

أكد محمد عبدالله خليل خبير لجنة حقوق الإنسان بجامعة الدول العربية، أن الأمين العام للجامعة أحمد أبو الغيط أكد في كلمته بالجلسة الإفتتاحية لمجلس الجامعة على المستوى الوزاري في دورته العادية رقم (146)، أن استمرار أزمات اللاجئين سيؤدي إلى تكلفة إنسانية فادحة تمثل وصمة في جبين الأمة، ومصدر حزن لكل عربي غيور على مكانتها ومستقبلها في العالم.
وأضاف خليل، خلال كلمته بمؤتمر المؤسسة المصرية لدعم اللاجئين أن أول مشكلة تواجه اللاجئين في المنطقة العربية تتمثل في غياب الإطار القانوني الإقليمي الضامن لحقوقهم والتزاماتهم، وتنظيم أوضاعهم، وما ترتب على ذلك من أزمات ومعوقات وانتهاكات طالت العديد من الحقوق الإنسانية لهم، رغم أن قضية اللاجئين الفلسطينيين تصدرت اهتمامات المنطقة منذ عام 1948.
وأوضح خليل أنه على الرغم من موافقة مجلس جامعة الدول العربية في دورته العادية رقم (101) التي انعقدت في 27 مارس 1994 على إصدار الاتفاقية العربية لتنظيم أوضاع اللاجئين في الدول العربية، إلا أن هذه الاتفاقية لم تدخل حيز النفاذ بسبب عدم مصادقة أي دولة عربية عليها، وهو ما يعطي مؤشراً واضحاً على غياب وضعف الآليات العربية في التفاعل مع هذه القضية، أو عدم توقع الحاجة اليها.
وتابع خليل: "مع حدوث ما يسمى بالربيع العربي وتفجر الأزمات والنزاعات المسلحة في كل من العراق وسوريا وليبيا واليمن، وما نتج عنها من فرار ملايين الأشخاص من أهوال الحروب والصراع المسلح في تلك الدول، وافق مجلس جامعة الدول العربية في دورته العادية رقم (138) المنعقدة في 5 سبتمبر 2012 على توصية اللجنة العربية الدائمة المتعلقة بتشكيل لجنة من الدول العربية المهتمة والأمانة العامة والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين وعدد من الخبراء العرب والمنظمات الحاصلة على صفة مراقب في اللجنة العربية الدائمة لحقوق الإنسان لدراسة مشروع الإتفاقية المحالة إليها من البرلمان العربي، لتنظيم أوضاع اللاجئين في الوطن العربي، وموائمتها مع المعايير الدولية والتشريعات العربية وعرضها على اللجنة في دورة مقبلة ".
وأشار إلى تشكيل اللجنة وبدأت عملها فعلياً، إلى أن أصدرت اللجنة العربية الدائمة لحقوق الإنسان توصيتها في دورتها العادية رقم (36) التي انعقدت في شهر يونيو 2014 بإعادة مشروع تحديث الاتفاقية إلى الأمانة العامة لإحالته إلى القطاعات أو اللجان أو المجالس المختصة بمواده وتنفيذ الاتفاقية، ووافق مجلس الجامعة على المستوي الوزاري في دورته العادية رقم (142) التي انعقدت في سبتمبر 2014 على تلك التوصية.
ولفت إلى أن تلك المشاورات لا تزال مستمرة داخل أجهزة الجامعة المختلفة للخروج بصيغة توافقية على تلك الإتفاقية، التي تدعو لجنة حقوق الإنسان إلى بلورتها وبأسرع وقت ممكن، مؤكداً أنه من المشكلات الأخرى الهامة التي تواجه اللاجئين في المنطقة العربية هي قلة الموارد والإمكانات المادية للمساعدات والمنح الموجهة اليهم مع زيادة التوترات والنزاعات المسلحة وطول أمد الصراع، وافتقار الأمل بحلول فعلية وواقعية ومجدية لتلك التوترات والنزاعات.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا