مثقفون وإعلاميون مغاربة ضد مشاركة جيشهم بالحرب على اليمن

طالب مجموعة من المثقفين المغاربة على صفحاتهم الشخصية بمواقع التواصل الاجتماعي بضرورة اتخاذ موقف واضح من مشاركة الجيش المغربي في القتال الدائر في اليمن.
وانتقد الشاعر كمال أخلاقي صمت المثقفين وعدم اتخاذهم لموقف واضح اتجاه المجازر المرتكبة في اليمن، والتي يشارك الجيش المغربي في صناعتها في إطار التحالف الخليجي.
وتساءل أخلاقي قائلاً “لا أفهم لماذا لا يعبّر المثقفون المغاربة بصوت مرتفع عن إدانتهم ورفضهم للتدخل العسكري المغربي غير المبرر على الإطلاق والمطالبة بخروج وعودة القوات المسلحة المغربية من أرض اليمن”.
واقترح عبد الغفار سويريجي، متسائلاً “‘لماذا لا يقوم المثقفون المغاربة بوقفة حزن أمام البرلمان المغربي، ويلبس الجميع السواد ونطالب بوقف الحرب في اليمن وسوريا، ونطالب بوقف القتال ما بين المسلمين شيعة وسنة”.
وأضاف سويرجي “لنطالب بوقف كل الحروب بين العرب والعرب. ونطالب حكومتنا بسحب القوات المغربية الموجودة هناك.. لا نريد أن تتلطخ أيادينا بالدماء”.
وفي إجابته على مقترح الناشر عبد الغفار سويريجي اعتبر الشاعر والكاتب حسن نجمي أن المسألة‘‘ ينبغي أن تطرح داخل المؤسسة الثقافية الوطنية بدلاً من المبادرة الفردية، حتى تتحمل هذه المؤسسة مسؤوليتها، ونعرف ماذا تفعل، ولماذا هي غائبة’’.
وأضاف الرئيس السابق لاتحاد كتاب المغرب “هناك قائمة بمائة مثقف مغربي، شجعان وأبطال، بادر أصحابها إلى دعم قائمة انتخابية مؤخراً (يقصد بها فيدرالية اليسار المغربي)، ويمكن لهذه العينة المهمة أن تواصل خيرها فتشكل قاعدة حوار أو قاعدة انطلاق في هذا الاتجاه..”.
ويرى المتتبعون أن اتحاد كتاب المغرب تخلى عن الجهر بالمواقف السياسية كما كان في السابق، خلال ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، لأسباب ذاتية وموضوعية، في الوقت الذي ارتكن فيه المثقفون إلى خلفية المشهد باستثناء بعض المواقف الفردية، فيما يرى البعض أن إطار المثقفين لم يسبق له أن اتخذ مثل هذه المواقف حتى في أوج قوته.
وتطرق الإعلامي خالد الجامعي في إحدى مقالاته إلى خلو برامج الأحزاب السياسية من التصورات حول السياسة الخارجية.
واعتبرالجامعي أن ذلك الخلو ‘‘من الأشياء الغريبة في بلدنا أن لا أحد أثار موضوع السياسة الخارجية المغربية أثناء الحملة الانتخابية التي جرت لاختيار ممثلي الأمة’’.
و انتقد الجامعي موقف الأحزاب السياسية، حيث وصمه‘‘ بالجبان و يحتوي في طياته على شيء من المكر والخديعة، إنه يعني أن المسؤول عن السياسة الخارجية هو الملك، وهو الذي يتعين تحميله جميع تبعاتها، وعلى هذا المستوى تستوي الحكومة مع البرلمان بمجلسيه: النواب والمستشارين…’’.
وتابع الإعلامي المعارض ‘‘لقد عملوا كلهم بمقولة كم حاجة قضيناها بتركها، إذ لم يسبق للرأي العام المغربي أن سمع ولو مرة واحدة في لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان نقاشاً عن الملف اليمني’’.
ولم يفت رئيس التحرير السابق لجريدة “لوبنيون” المغربية أن يشير إلى ما صاحب هذا الملف ‘‘من بحار من الدماء وجرائم ضد الإنسانية وآخرها الجريمة التي ارتكبت يوم السبت 8 أكتوبر الجاري ضد أشخاص مدنيين عزل كانوا في مجلس عزاء فذهب ضحية لهذه الجريمة المروعة والبشعة المئات من الضحايا’’.
وأكد الإعلامي المخضرم بشكل جازم ‘‘واضح أن الأحزاب السياسية المغربية نفضت يدها من هذا الملف، ولم تعد تمتلك الجرأة لخوض نقاشات حول الاختيارات التي مضت فيها المؤسسة الملكية في موضوع السياسة الخارجية’’.
كما شدد خالد الجامعي على ‘‘عدم وجود أي دافع أو تهديد للمغرب بمقتضاه يسمح للجيش المغربي أن يقاتل هناك، معتبراً أن اليمن لم يسبق أن هاجم المغرب أواعتدى عليه ولم يرسل إرهابيين للمسّ باستقراره وأمنه، كما أن اليمنيين لم يشككوا يوماً ما في وحدته الترابية ولم يساندوا البوليساريو’’.
وحسب الدستور المغربي فإن الملك ھو القائد الأعلى للقوات المسلحة الملكية (الفصل 53). غير أن إشهار الحرب يرتبط بـ (الفصل 49) الذي ينص على أن ذلك يتم في المجلس الوزاري الذي يترأسه الملك وبـ (الفصل99)، حيث يوضح على أن قرار إشھار الحرب يتم اتخاذه داخل المجلس الوزاري، وبعد إحاطة البرلمان علماً بذلك من لدن الملك.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا