احكيلنا حكايتك .. متقدملى عريس أكبر منى بـ15 سنة .. أعمل إيه؟

حيرة واضحة بين السطور فى رسالتها، هكذا عبرت عما تشعر به صاحبة مشكلة مشتركة مع الكثير من الفتيات، تقول القارئة فى رسالتها "انا فتاة عمرى 29 عاماً، أشهر قليلة وأكمل عامى الثلاثون، وهو العمر الذى عشت أهابه، نظراً لكل ما يقال عن الفتيات الاتى كسرن هذا السن دون زواج، أشعر الآن "بالعنوسة" التى يتحدثون عنها، عملى جيد، وحياتى المهنية والاجتماعية مستقرة، ولكن الحظ لم يكن حليفى فى اختيار شريك حياة يناسب طريقة تفكيرى، ورغبتى فى حياة حرة خالية من القيود، أما الآن فأنا اتعرض لموجة من الحيرة، بعد أن تقدم عريس لخطبتى ولكنه يكبرنى ب 15 عاماً كاملة، كان له تجربة زواج سابقة ولم يوفق بها، الغريب فى الأمر أن كل ما به يناسبنى، يمتلك من النضج ما يكفينى، ويمتلك من الحكمة ما كنت أبحث عنه فى الرجل، أشعر بالراحة معه، ولكنه الفرق الشاسع فى العمر بيننا يقلقنى، ويشعرنى بحيرة، وأميل إلى الرفض واستكمال حياتى كما أعرفها بدون مجازفة.
التعليق على الحكاية ..
مع الأسف، ورغماً عنا جميعاً، الحياة هى سلسلة متواصلة من المجازفة، والمخاطرة غير المسحوبة او مضمونة العواقب، لا تقاس المشاعر بالعمر، أو بفارق السن، ولا تقاس أيضاً بنظرة المجتمع الذى يضع فتاة الثلاثون فى خانة "العانس"، وإنما تقاس بإحساسك وحدك ناحية الأشياء كلها، يجب عليكِ أن تحسمى الحيرة بمعيار المشاعر الخاصة بكِ وحدك، وليس بماشعر الاخرين ناحية الزيجة، اتخذى قراراً بالحياة مع رجل يفهمك، يمتلك القدرة على الاحتواء والصبر، والأهم من كل هذا لديه الاستعداد فى تقبلك كما انتِ، دون محاولات تغير طريقة ملابسك أو تفكيرك، أو إقحام أنفه فى دليل هاتفك وحذف من لا يراه مناسباً من الرجال، اختارى الرجل الذى يعرف قيمة حياتك جيداً، يحترمها، ويعطيها ما تحتاجه من مساحة، انتِ من سيعيش مع الرجل وليس المجتمع أو الظروف، أما عن الخوف من المجازفة، فأنتِ ببساطة ارتحتِ لفقاعة الأمان التى أحكمتِ لفها حولك، تخافين من الجرح فلا تقتربين من السكين، وتخافين من الوجع فتكتفين بالابتعاد عن كل ما يمكنه إثارة جروحك، اعلمى جيداً أنك تجازفين عزيزتي فى كل الأحوال، إذا اخترتِ الابتعاد عن المجازفة برفضك للتجربة، فأنتِ تختارين مجازفة أخرى هى الحياة وحيدة.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا