بالصور.. المطارنة والقساوسة الأجانب يروون حكايات الطوائف المهاجرة من القاهرة.. مطران الأرمن الأرثوذكس: مصر اسضافتنا بعد مذابح تركيا.. ونيلى وأنوشكا يزوران الكنيسة ويتناولن سرًا

روى المطران أشود مناتسكانيان ، مطران الأرمن الأرثوذكس بمصر وسائر أفريقيا تاريخ الكنيسة الأرمينية بمصر والتى تأسست عقب هجرة الأرمن لمصر والشام فى أعقاب المذبحة الأرمينية التى وقعت عام 1915 على يد الأتراك.
قال المطران أشود خلال الزيارة التى نظمها طلاب المعهد المسكونى بالقاهرة لكنيسته، إن طائفة الأرمن الأرثوذكس تضم حاليًا 7 آلاف مواطن يعيشون بمصر بالإضافة إلى الأرمن الكاثوليك الذين يتشاركون معهم معظم الطقوس والألحان الكنسية ولكنهم ينتمون للكنيسة الكاثوليكية.
يؤكد المطران الذى يبلغ من العمر أربعة وأربعين عامًا ويتحدث باللغة الأرمينية، أن مصر من أهم الدول التى استقبلت الأرمن بعد المذبحة التى ارتكبها الأتراك ضدهم مما دفعهم لتأسيس عدد من الكنائس والمدارس والنوادى الاجتماعية يتحدثون فيها باللغة الأرمينية للحفاظ على الهوية والثقافة.
وردًا على سؤال اليوم السابع حول اعتراف دول العالم بالمذبحة الأرمينية قال المطران أشود أن الاعتراف بالمذبحة يأتى ضمن مصالح سياسية فالدول التى تقرر الاعتراف بالمذبحة البشعة تفعل ذلك لأنها على خلاف مع تركيا بينما ترفض دول أخرى ذلك لأن لديها مصالح مع الدولة التركية دون أن يلتفت أحد لما سببته المذبحة البشعة من آلام لا يمحوها الزمن.
يضيف المطران: حين بدأت الهجرة الأرمينية إلى مصر أسس نوبار باشا جمعية خيرية تستوعب المهاجرين الأرمن بعد المذبحة وقدم الأرمن المقيمين بمصر يد العون إلى باقى الأرمن فى مختلف دول العالم وأنفقنا على مدارسنا من ريع أراضى تركها الأرمن فى مصر.
واستكمل: كان لدينا صحف يومية تصدر باللغة الأرمينية ، ومثقفون و كتاب كبار حتى قامت ثورة يوليو عام 1952 وشعر الأرمن أن وضعهم سىء فى مصر ولم يحصلوا على الجنسية المصرية فقرروا الهجرة إلى أرمينيا أو استراليا وكندا .
وقال المطران أن الفنانتين انوشكا ونيللى من أبناء الجالية الأرمينية وما زالا يمارسان الطقوس الكنسية ويحضران الصلاة والتناول فى سرية دون أن يختلطا بالناس مؤكدًا أن الأرمن ساهموا فى بناء مصر وأثروا فيها حتى أن باب زويلة بناه مهندس أرمنى بالإضافة إلى الأثر الذى تركه نوبار باشا فى التاريخ المصرى.
وفى كنيسة رؤساء الملائكة الروم الأرثوذكس بالظاهر، كان وفد المعهد المسكونى على موعد مع الأب دماس كينوس كاهن الكنيسة واسمه هو الترجمة اليونانية لكلمة يوحنا الدمشقى، وقال إن الكنيسة بنيت عام ١٩٣٠ على يد الأمير اللبنانى ميشيل لطف الله ، وما زالت تقام فيها الصلوات كل جمعة وأحد أسبوعيًا، وتجرى فيها باقى الأنشطة الكنسية مثل مدارس الأحد والكشافة ودروس الكتاب المقدس.
يشكو الأب دماس كينوس من قلة الرعية فى كنيسته واتساع القاهرة عليهم حيث يضطر بعضهم ليقطع مسافة 60 كم داخل القاهرة ليصل إليها لافتًا إلى أن عدد الرعايا بطائفته يبلغ 12 ألف معظمهم سوريين إلا أن هذا العدد تقلص بعدما بدأت هجرة السوريين إلى أوروبا.
وعن عدد الكنائس التى تمتلكها الطائفة، قال إن الطائفة لديها أربعة كنائس بالقاهرة تصلى باللغة العربية بالإضافة إلى بعض الكنائس التى تصلى باللغة اليونانية مثل البطريركية بمنطقة الحمزاوى حيث ترفع الصلوات باللغة اليونانية لأن الكاهن والمرتل يونانيون ولا يجيدون العربية.
أما الكنيسة السريان الأرثوذكس بالقاهرة والتى تقع فى منطقة غمرة، فتأسست أيضًا عام 1930 وفقا لما قاله راعيها الأب كيرلس مسعود كاهن الكنيسة السريانية، حيث اسسها ماركيرلس ميخائيل الذى كان ابًا ناسكًا يعيش فى قلاية رهبانية متواضعة ومتقشفة لينشر دعوة كنيسته بالقاهرة.
ويتابع القس كيرلس: منذ ثلاث سنوات فتحت الكنيسة أبوابها واستضافت عائلات سورية من اللاجئين بالقاهرة قبل أن تمنع السلطات استقبال السوريين ويتجه معظمهم إلى أوروبا لافتًا إلى أن بطريرك السريان الأرثوذكس قد تعلم بالكلية الإكليريكية التابعة للكنيسة القبطية بالقاهرة ويكن حبًا كبيرًا وعرفانًا لمصر.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا