قمة لوزان.. اجتماع الفرص الضائعة لحل الأزمة السورية.. اجتماعات أمريكية روسية.. الأمريكيون لا يرون حلا فوريا.. روسيا ليس لديها أفكار جديدة

قمة لوزان محاولة لإيجاد حل دبلوماسي للصراع السوري

اجتماعات روسية أمريكية قبل حضور السعودية وتركيا وقطر

منظمات إنسانية تنادي بوقف إطلاق النار 72 ساعة فقط

انطلق في مدينة لوزان السويسرية السبت 15 أكتوبر اجتماع للتسوية السورية بمشاركة وزراء خارجية روسيا والولايات المتحدة ودول إقليمية وهو محاولة أخرى للتوصل لحل دبلوماسي للصراع السوري الذي نشب قبل أكثر من خمسة أعوام.

وقد وصل وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ‏إلى مدينة لوزان السويسرية، لحضور الاجتماع الوزاري الدولي لمناقشة الأوضاع ‏في سوريا.

ويشهد الاجتماع حضور وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، ونظيره التركي مولود تشاووش أوغلو والإيراني ‏جواد ظريف، بجانب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدةحول ‏سوريا ستيفان دي ميستورا، إلى جانب ممثلين من السعودية و قطر.‏

وكان وزيرا الخارجية الأميركي، جون كيري، والروسي، سيرغي لافروف، قد أجريا محادثات مباشرة اليوم لأول مرة منذ أن أوقفت واشنطن جهودها الثنائية مع موسكو لإحلال السلام في سوريا.

والتقى الوزيران في فندق في لوزان قبل أن يشاركا في الاجتماع مع وزراء خارجية السعودية والأردن وتركيا ومصر وقطر وإيران والعراق، علاوة على مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا.

‏ نقلت وكالة الإعلام الروسية عن نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوجدانوف قوله إن من المتوقع بحث استئناف وقف إطلاق النار في سوريا خلال اجتماع في مدينة لوزان السويسرية غدا السبت.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد أبدى استعداد بلاده لإبداء كل مرونة قصوى بغية التوصل لنتائج في اجتماع لوزان.

لكن الوزير الروسي قال، الجمعة، إنه ليست لديه "توقعات خاصة" للمحادثات التي ستجرى السبت بشأن أزمة سوريا في لوزان، لأن "موسكو لم تر بعد أي خطوات من شركائها الغربيين"، وفق تعبيره.

وأعلن لافروف للصحافيين في العاصمة الأرمينية يريفان أن روسيا لا تعتزم طرح مبادرات جديدة لحل الصراع في سوريا.

ويدور محور الاجتماع حول بحث سبل استئناف اتفاق ‏وقف الأعمال العدائية في سوريا ومناقشة الأوضاع في حلب وآفاق فصل ‏الإرهابيين عن المعارضة وبالأخص في مدينة حلب وماحولها.

عقد كل من وزراء خارجية السعودية عادل الجبير وتركيا مولود تشاووش أوغلو وقطر الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني اجتماعا ثلاثيا، وذلك قبيل الاجتماع الخاص بسوريا في مدينة لوزان السويسرية.

وذكرت وكالة الأنباء السعودية انه جرى خلال الاجتماع بحث الموضوعات المطروحة على جدول أعمال اجتماع لوزان حول سوريا.

وقد سلطت صحيفة الشرق الأوسط اللندنية الضوء على مشاركة إيران في محادثات لوزان بسويسرا بخصوص الشأن السوري، مشيرة إلى وجود "مؤشرات على صراع بين حكومة الرئيس حسن روحاني والحرس الثوري" على المشاركة في الاجتماع.

وقالت الصحيفة نقلا عن مصدر مطلع في الخارجية الإيرانية إن "إيران لن تشارك في اجتماع لوزان تحت أي شكل من أشكال التمثيل".

ولكن بهرام قاسمي المتحدث باسم الخارجية الإيراني أعلن مساء أمس أن وزير الخارجية محمد جواد ظريف سيشارك في اجتماع لوزان وذلك بعد "ضم العراق ومصر".

وكشف حسين موسويان والذي وصفته الصحيفة بأنه مقرب من روحاني عن أن إيران تستغل الأزمة السورية كورقة ضغط في الاتفاق النووي.

وأشارت الصحيفة إلى أن روسيا غير متفائلة بشأن اجتماع لوزان اليوم، حيث أعلن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أن موسكو لن تقترح شيئا، وأنه لا يعقد آمالا خاصة باجتماع لوزان.

‏وكان لافروف أكد في السابق أن روسيا لا تعتزم طرح أي مبادرات ‏جديدة خلال فعاليات الاجتماع.

كما شدد على أن البنود التي تم ذكرها في ‏شروط الهدنة في سوريا وتسوية النزاع قد تم ذكرها بالفعل في قرارات ‏مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، ومن المهم للغاية تنفيذ هذه البنود ‏وتفعيلها.‏

وقد صرح المستشار أحمد أبو زيد، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، اليوم، السبت، بأن وزير الخارجية سامح شكري تلقى اتصالا مساء أمس، الجمعة، من وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، وجه فيه الدعوة لمصر للمشاركة في اجتماع لوزان الخاص بسوريا في وقت لاحق اليوم.

وأكد وزير الخارجية الأمريكي أهمية مشاركة وزير خارجية مصر في هذا الاجتماع على ضوء الدور الهام الذي تضطلع به مصر في دعم جهود التسوية السياسية للأزمة السورية، وما تتمتع به مصر من مواقف متوازنة من شأنها أن تعزز من الجهود المبذولة لدعم الحل السياسي للأزمة السورية، والإسهام الإيجابي في قدرة اجتماع لوزان على تحقيق أهدافه.

وأوضح أبو زيد أنه على ضوء تلك التطورات، فقد تقرر مشاركة وزير الخارجية في الاجتماع لرئاسة وفد مصر، وسوف يتوجه شكري إلى لوزان صباح اليوم من فيينا، حيث أنهى الزيارة التي قام بها إلى العاصمة النمساوية.

ووصف خبراء اجتماع لوزان المنعقد اليوم بسويسرا حول الاوضاع في سوريا باجتماعات "تبييض الوجه" للقوي الدولية علي مائدة المفاوضات، لافتاَ إلي أنه كسابق المؤتمرات والاجتماعات الدولية التي عقدت من قبل فلن تؤت بنتائج فعلية تحسم الصراع السوري.

وقال الدكتور محمود الطرشوبي خبير العلاقات الدولية أن الدول الغربية لا نيه لها في حسم الاوضاع وتريد أن يستمر الصراع لانه يصب في مصلحتها.

وأكد أن الغرب هو المسئول الاول عن ما يحدث في سوريا وهو صراع دولي أكثر ما هو محلي ولا توجد أي مقاومة من المعارضة السورية وانما الدول الغربية تخترق وتسيطر علي الوضع بشكل كامل، منوها ان المجتمع الدولي لا يملك حلولا.

وأضاف ان المجتمع الدولي عاجز عن حسم القضية السورية، مؤكدا أن السوريين هما ضحايا فشل مباحثات مجلس الامن بكامل اعضائه الـ15 في التوصل لحل جذري للقضية.

وأبدي "الطرشوبي" تعجبه من خلو الاجتماعات الدولية من مشاركة الطرف السوري والذي يعد محور واساس القضية، موضحًا أن الوجود السوري صفر.

وأكد أن الموقف السياسي الامريكي الحالي يوصف سياسيا باسم "البطة العرجاء" لانه لن يستطيع استكمال الامور حتي النهاية نتيجة عدم وجود فعلي لرئيس أمريكي حتي يحين الرئيس المنتظر لاصدار القرارت الخاصة بالملف السوري ومتابعتها حتي لحظة الحسم.

وقبل ساعات على انطلاق اجتماع لوزان، طالبت منظمات "سايف ذي تشلدرن Save The Children"، ولجنة الإنقاذ الدولية، والمجلس النرويجي للاجئين، وأوكسفام الدولية، بتطبيق وقف لإطلاق النار لمدة 72 ساعة على الأقل في الأحياء التي تسيطر عليها فصائل المعارضة في حلب، من أجل السماح بإجلاء الجرحى وإدخال المعدات الطبية، والمساعدات الإنسانية.

وذكرت منظمة "سايف ذي تشلدرن" أنه منذ انهار آخر وقف لإطلاق النار في حلب قتل أكثر من 130 طفلًا، وأصيب زهاء 400 آخرين.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا