حكاية العلمانية داخل التيارات الإسلامية.. شباب فى الإخوان كشفوا تجاه قياداتهم للعلمانية وتقليص دور الدعاة داخل التنظيم..والسلفيين طالبوا شيوخهم بفصل العمل الدعوى عن السياسى..وباحث:يلجئون لها فى أوقات المحن

منذ نعومة أظافرك وأنت تعلم أن التيارات الإسلامية ضد العلمانية، كما أنك تجد دائما شيوخ التيار الإسلامى يهاجمون العلمانية لسبب أو بدون سبب، فضلا عن وصف بعضهم لها بالكفر، لذلك استقر عند الجميع أن العلاقة بين التيار الإسلامى والعلمانية علاقة عدائية، ولكن عندما يخرج شباب من جماعة الإخوان يتهمون قياداتهم بأنهم يفصلون الدين على وينتهجون العلمانية بالإضافة إلى اتهام شيوخ بالتيار السلفى لشباب سلفيين بأنهم يتصرفون مثل العلمانيون، الأمر الذى يطرح العديد من التساؤلات أبرزها، هل يلجأ التيار الإسلامى لنهج النموذج العلمانى فى مسيرته لترتيب أوراقه من الدخل؟
وظهر انتهاج قيادات فى الإخوان العلمانية، عندما أكد قيادات بارزة بالإخوان ومحسوبين عليهم، أن هناك اتجاها من قيادات الجماعة لتحويل التنظيم إلى العلمانية، بعدما رصد الداعية الإخوانى عصام تليمة مدير مكتب يوسف القرضاوى السابق، ما أسماه محنة الفقيه داخل الإخوان، مضيفًا:" قيادات الجماعة يريدون الفقيه والداعية فى الجماعة منزوع الدسم، منزوع الروح، ودون أن يدروا يتم تحيل الجماعة إلى نظام علمانى، فيظل دور الشيخ الوعظ، بعيدا عن مجال التقويم والإصلاح، وهو عين العلمانية التى يحاربها ويحاربونها، أو كما يتوهمون".
وأضاف "تليمة" فى مقال له نشر عبر المواقع الإلكترونية الموالية لجماعة الإخوان: "يعيش الفقيه فى الإخوان -حاليا- محنة كبرى، ربما أفصح البعض عنها، وربما أحجم الكثيرون عن الإفصاح، لكنه بينه وبين نفسه، وبينه وبين إخوانه من أهل العلم فى الجماعة يبوح ويبوحون بها، وفى داخله يعيشها، شاء أم أبى، تتلاقى آراء معظمهم حول هذه المحنة التى يعيشونها ويعيشها الفقيه الإخوانى".
الأمر ذاته تطرق إليه أحمد منصور، الإعلامى المحسوب على جماعة الإخوان، الذى أكد أيضا أن قيادات الجماعة يتجهون نحو العلمانية، ويطبقون ذلك بشكل أساسى على شيوخهم الذين لا يسمحون لهم إلا بالحديث عن الأمور الدينية وليس المطالبة بمحاسبة القيادات أو الحديث فى الأمور العامة.
أحمد منصور أكد أن شيوخ الإخوان لم يعد لهم ضمير، ويساهمون فى اتجاه الجماعة نحو العلمانية، ، قائلا إن شيوخ الإخوان يقفون صامتين عاجزين لا ألسنة لهم ولا أقلام أمام القيادة العاجزة المستبدة الفاسدة التى تقود الإخوان من محنة إلى محنة ومن فشل إلى عجز دون رؤية أو مشروع أو خطة أو هدف أو غاية واضحة؟ وتتجها نحو العلمانية.
واضاف منصور فى بيان له، أن قيادة الإخوان ترفض الإصلاح أو التجديد أو المحاسبة أو الإعتراف بالخطأ أو ترك مقاعد القيادة التى تسيطر عليها منذ عقود لجيل جديد يعيش الزمن ويعرف أدواته كما هى سنة الحياة؟ قائلا إن قواعد الإخوان لن يسمحوا بالاتجاه الجديد للإخوان نحو العلمانية".
وفى وقت سابق، خرجت مطالبات داخل الدعوة السلفية بترك العمل السياسى وعدم خوض انتخابات المحليات، الأمر الذى رفضه شيوخ الدعوة السلفية معتبرين ذلك نوعا مطالبات بانتهاج العلمانية لفصل الدين عن السياسية، حيث طالب عدد من شباب الدعوة السلفية، الشيخ شريف الهوارى عضو مجلس إدارة الدعوة السلفية، خلال لقاء بينهما فى أحد المساجد بالإسكندرية أن تنفصل الدعوة السلفية عن السياسة، وتبقى فى المساجد كما كانت فى الماضى باعتبار أن السياسة أساءت للدعوة السلفية، والمشاركة فيها ليس لها جدوى، فيما رد عليهم الهوارى قائلا: "إن من يطالب أن تتوقف السلفية عن السياسة يشبه من يطالب بفصل العمل الدعوى عن السياسة وهى مطالب تشبه مطالب العلمانيين ولا يمكن تطبيقها فى الدعوة السلفية".
ويقول هشام النجار، الباحث الإسلامى، إن التيارات الإسلامية دائما ما تلجأ لمبدأ فصل العمل السياسى عن الدعوى بعد أن تشهد أزمات متتالية وخسائر خلال فترات التى يسمونها "فترة المحن" إلا أنه يحدث لديهم خلط كبير ، فهى ليست علمانية ولكن هى مراعاة للتخصص.
ويضيف الباحث الإسلامى، لـ"اليوم السابع" أن شيوخ الإخوان يخشون على مراكزهم داخل الإخوان، لذلك يتجهون نحو الاعتراض على العلمانية لأنهم يخشون على نفوذهم ، وبالتالى يعترضون على فصل العمل الدعوى عن السياسى لأنه بذلك لن يكون لهم دور فى تلك الجماعات.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا