عصام شلتوت يكتب: "السحر الأسود لا ينفع فى يوم أسود كروياً"

عجباً للكرة المصرية.. بل كل العجب.. فعندما نلعب كرة حقيقية بمستوى يليق بتاريخنا، وبمؤشرات تصلح للبناء عليها فى المستقبل، نخرج علنا أو نقف سرا ونشير إلى السحر، حقيقة السحرة لا زالوا بمقدرات طالبى قضاء الحاجة دون عمل العابثون لأنهم يجدون الزبون حاضرا فى الميعاد ولا يحتاج الكثير من الجهد.
يكفى فقط أن يطلق صديق أو قريب صديق وربما قريب من صديق كإنجاز صيحة الشيخ فلان ليلهب أولى الأمر منهم نحو السحرة الذين هم كاذبون إذا صدقوا.
يجتهد فريق ويستعد ثم فجأة يظهر مدعى الطيبة، نعم يدعون الطيبة ليؤكدوا لمسئول أن عليه أن يأخذ الحيطة، ويذهب للمشايخ لإيقاف "العكوسات" التى يمكن أن يضعها المنافسون.
الزمالك وبنفس هذه الأسباب كان خلال ما تبقى من الموسم الماضى ولقرابة 6 أو 5 مباريات فى مرمى المشايخ والحبايب "اللى عارفين العناوين".
تذكروا فكرة جاميكا وكيف التصق مرحليا بعصام الحضرى الذى يتدرب وكأنه حبل غصن صغير ما شاء الله المسئول وقتها لا يجد أمامه إلا الانصياع للمحبين حتى لا يصبح ممن رفضوا غلق أبواب ظلم أنديتهم، وبالطبع كلمة السر هى "احنا مش نعمل سحر احنا ها نحصن فريقنا بس" هو فولكلور شعبى جدا وموروث لا يمكن إغفال وجوده لكن عندما تكون الكرة فى الملعب فما أقوى.
الاستشهاد بالعرافين والسحرة، وذبح الخنازير، وإلقاء "الماء ذو اللون والرائحة" على لاعبينا، الذين كثيراً ما تأثروا بهذا!.
الانتصار على هذا الموروث المنتشر قارياً، وعالمياً صعب.. فكثير ما سمعنا عن نجوم مجتمع وأصحاب حظوة مالية واجتماعية وعالمية يلجأون تحت جنح الظلام للدجالين، والعرافين، وضاربى القداح والودع وكله.. كله!. لعل هذا ما ستطرحه الآن جماهير الكرة.. زملكاويه كانوا.. أو من العوالم وكل الجماهير الموالية!
لماذا لم يسع مسئولو الزمالك نحو إيجاد عراف، كما ذكرنا.. على الأقل ليوقف سحر وسحرة صن داونز!، الغريب.. أن هذه الخسارة سيحملها الكُل للاعبين والجهاز الفنى!، أما إذا ما كان الزمالك قد فاز.. فإن الفوز ينسب جزء كبير منه لعراف، أو شيخ!.
حكايات.. ومفردات.. لن تغيب بسهولة.. تحتاج رفضا باتا، وغلق أبواب تسللها من خلال ما يسمى درء البلاء قبل وقوعه!، السحر الذى تمنيناه قبل لقاء صن داونز.. يكمن فى مولانا شيكا.. والعارف بطرق صد الكرات "الشناوى"، ومؤسس الدفاع عن الخطوط، الشيخ ابن الاخطبوط!.
كرة القدم سيبقى سرها فى سحرها، ومواهبها، ويظل عالم الدجل على ما هو عليه، لكن المؤكد أنه لا السحر الأبيض، ولا الأحمر، ولا أى ألوان ينفع فى يوم الأداء.. فيه أسود.. يعنى مظلم.. حيييييييييى!

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا