أزمة التمويل تهدد "طنطا الدولى للشعر"..والمنظمون:المحافظ يعتبر الثقافة ترفا

أصدر المنضمون لمؤتمر "طنطا الدولى للشعر" بيانا يوضحون فيه الأزمة التى تهدد المؤتمر المقرر إقامته فى 28 أكتوبر الحالى. وجاء فى البيان: "يبدو أن محافظة الغربية (قليلة البخت) كما يقولون، ثقافيا على الأقل؛ فبعد الموقف الفج الذى اتخذه محافظ الغربية السابق من مهرجان طنطا الدولى للشعر، فى دورته الأولى، العام الماضى، حيث اتخذ قرارا مفاجئا بسحب كل أشكال الدعم المقدم من المحافظة للمهرجان فى حينه، قبل انطلاق فعالياته بأيام قليلة، ووصل الأمر إلى درجة أنه لم يحضر حفل الافتتاح، رغم حضور وزير الثقافة بنفسه الحفل!! وعلى ما يبدو أن المحافظ الحالى يسير على درب سابقه، فاللواء أحمد صقر المحافظ الحالى للمحافظة يتجاهل تماما التواصل مع مسئولى المهرجان، بعد أن وعد فى البداية بتوفير الرعاية اللازمة لإقامة المهرجان بالشكل الذى يليق بسمعته التى تجاوزت الآفاق رغم مرور عام واحد على تأسيسه، إذ تناولت أصداءه وسائل الإعلام المحلية والعربية والعالمية كذلك".
واستكمل البيان: "الدورة الثانية للمهرجان تقام فى الفترة من 28 إلى 31 أكتوبر الحالى، أى بعد أيام قليلة، ويحضرها 40 شاعرا من 19 دولة، وتجرى ترتيبات الاستضافة، التى ما زالت تواجه عقبات كثيرة حتى الآن، رغم محاولة جامعة طنطا إنقاذ الموقف بتوفير عدد من الغرف الفندقية بفندق أساتذة الجامعة، وكذلك بتوفير بعض السيارات لتنقلات الشعراء الداخلية".
وجاء فى البيان: ميزانية المهرجان التى لم تتجاوز بضعة آلاف من الجنيهات ينظر إليها المسئولون بالمحافظة على أنها أرقام خيالية، على الرغم من أنها لا تبلغ بأى حال من الأحوال ميزانية أى حفل بسيط يقيمه أولئك المسئولون لتكريم بعضهم البعض بين الحين والآخر، فى حين أن المهرجان، الذى تسبب فى وضع طنطا على الخريطة الثقافية العالمية، يعمل على رفد الحركة الثقافية بالمحافظة، كما يعمل على الترويج سياحيا للمدينة، بوجود أكثر من عشرين عربيا وأجنبيا داخل المدينة لمدة خمسة أيام؛ تعجز شركات السياحة عن جذب نصفهم على مدار العام كله!.
وأضاف البيان: "وقد صرح الشاعر محمود شرف، رئيس المهرجان، بأن الآفة الأساسية فى العمل الثقافى بالأقاليم تكمن فى عدم مناسبة الاختيارات الخاصة بالقيادات؛ فبينما نتوافق جميعا على أهمية العمل على رفع المستوى المعيشى للمواطن، فإننا لا يمكن أن نتجاهل الجانب المعرفى والأدبى فى حياة رجل الشارع؛ لرفع مستوى الوعى لديه، وإنماء ذائقته الجمالية؛ ما ينعكس على المجتمع فى عمومه، ربما بشكل أكثر تأثيرا – على المدى الطويل - من إنشاء كبارى المشاة! لكن محدودية أفق المسئولين التنفيذيين للمحافظات المختلفة تدفعهم لوضع الثقافة فى درجة دنيا على لائحة الاهتمامات، وللأسف، محافظة الغربية مبتلاة دوما بهذه النوعية من المسئولين".
وأضاف: سنقيم المهرجان فى موعده، دعمه المحافظ أم لم يدعمه، حضره حتى أو لم يحضره، فلن يكون أفضل من سابقه، الذى أبدى – على الأقل – بعض الاهتمام، حتى ولو لم يدم هذا الاهتمام سوى أيام قليلة، على الأقل تفهم طبيعة المهرجان وأهميته، ثم لسبب غامض قرر التراجع عن وعوده، أما اللواء صقر فلم يكترث من الأساس؛ لذا فإننا اعتدنا على ألا نعول على هؤلاء، وخلال أيام قليلة سنقوم بالتوصل إلى حلول جذرية ننهى بها هذا القلق الذى يصيبنا سنويا، فنحن فى اللجنة المنظمة للمهرجان مصممون على أن يستمر المهرجان بشكل سنوي، ونعرف منذ البداية أن صعوبات كبيرة ستواجهنا، لكن لم يدر بخلد أحد منا –للأمانة- أن تحاربنا الجهات التى من المفترض أننا نحمل عنها جزءا مهما من دورها! نحن الآن نتعامل مع وزارة الثقافة، وتدعمنا جامعة طنطا، وبعض الجهات الخاصة داخل المدينة، ونعمل على تدبير الموارد اللازمة لجمعية شعر للأدباء والفنانين بالغربية، التى تنظم المهرجان؛ لتحقيق الاكتفاء الذاتي، ومن ثم عدم الوقوع فى كل دورة فى هذا الموقف السخيف.
وعلى جانب آخر تتواصل أعمال التحضير للمهرجان، حيث تم الانتهاء من ترجمة كافة قصائد الشعراء الأجانب المشاركين إلى العربية، حيث بلغ عدد القصائد المترجمة أكثر من 100 قصيدة، مترجمة من عدة لغات؛ الإسبانية، الإنجليزية، السويدية، المجرية، الصينية، على يد مترجمين كبار، منهم الدكتور على البمبى والدكتور على المنوفى والدكتور خالد سالم، والشاعر والروائى عبد الهادى سعدون، والشاعر والروائى ياسر عبد اللطيف، والدكتورة دنيا ميخائيل. كما تم الانتهاء من وضع البرنامج كاملا، ويضم أكثر من ثلاثين فعالية على مدار أيام المهرجان الأربعة، تتوزع بين الأماكن الجامعية، وبعض المدارس، ومراكز الشباب ببعض القرى.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا