اليونسكو والقدس.. تاريخ المنظمة العالمية وفلسطين.. يوم حلو و10 "حنضل"

رغم كون منظمة اليونسكو مؤسسة ثقافية تنموية، إلا أنها فى أحيان كثيرة تتعرض للضغوط السياسية والابتزاز المالى من قبل أمريكا وإسرائيل وفق أهدافها وأهوائها الشخصية، وكثيرا ما عانت فلسطين من تلك هذه القرارات التى أثرت على القضية الفلسطينية، وكان آخرها إقرار منظمة اليونسكو بأن مسجد القدس يخص التراث الإسلامى، وأنه لا يوجد ارتباط تاريخى بين اليهود والقدس، وبعدها تراجعت إيرينا بوكوفا المديرة العامة لـ"اليونسكو"، وأعربت فيه عن رفضها لهذا القرار، مشددة على أن "مسجد الأقصى أو الحرم الشريف هو أيضًا جبل الهيكل، وفيه حائط المبكى أقدس مكان لليهود"، ونستعرض أبزر الضغوط التى تعرضت لها اليونسكو كالتالى:
فى عام 1967، ظل التراث الثقافى يتعرض لمدة قرن تقريبًا إلى التدمير والمصادرة على يد الحكومات المختلفة، فمنذ ما انفكت إسرائيل تخرِّب وتدمر مواقع تاريخية وثقافية ودينية وطبيعية فى أرجاء مختلفة فى الأرض الفلسطينية المحتلة، فقد أقدمت السلطات الإسرائيلية عقب احتلالها القدسَ مباشرةً، على هدم حارة المغاربة فى البلدة القديمة، واستولت على مبانٍ تاريخية ودينية مثل متحف فلسطين للآثار.
فى عام 1989، سعت دولة فلسطين للانضمام لمنظمة اليونسكو، ولم يكن الاعتراض الأمريكى ليعوق الانضمام لليونسكو مع حصول الفلسطينيين على ثلثى أصوات المؤتمر العام لليونسكو فى باريس، ويضم وفود 193 دولة.
وفى عام 2010، أكدت اليونسكو أن محاولة إسرائيل لضم الحرم الإبراهيمى "كهف البطاركة" فى الخليل ومسجد بلال بن رباح "قبر راحيل" فى بيت لحم لقائمة التراث الوطنى الإسرائيلى تمثل "انتهاكًا للقانون الدولى" واتفاقات اليونسكو وقرارات الأمم المتحدة، وفى مطلع عام 2012، حذفت إسرائيل الموقعين من قائمة المواقع التى ستخضع للترميم، وعزت ذلك لاعتبارات مالية.
وفى عام 2010، عندما فكرت مصر ترشيح "فاروق حسنى" وزير الثقافة الأسبق لرئاسة المنظمة، هددت أمريكا قبل عامين بأنه فى حال تولى شخصية عربية مسلمة رئاسة "اليونسكو" فإنها ستعمل على مقاطعة المنظمة، وذلك لانحيازه للقضية الفلسطينية وبالتالى ستقطع عنها ميزانيتها، والتى تمثل حوالى 25% من المنظمة الدولية، وذلك فى إشارة إلى عدم تولى فاروق حسنى رئاسة "اليونسكو".
وفى عام 2011 قرر المؤتمر العام لليونسكو المنعقد فى باريس قبول انضمام فلسطين عضوًا كامل العضوية فى اليونسكو، وقد صوتت 107 دول لصالح القرار، من بينها فرنسا وإسبانيا والنرويج من دول الاتحاد الأوروبي؛ فى حين صوتت 14 دولة ضد القرار من بينها: الولايات المتحدة وإسرائيل وكندا وألمانيا، بينما امتنع عن التصويت 49 دولة، وبذلك تنتقل فلسطين من عضو مراقب إلى عضو كامل العضوية تتمتع بكل الامتيازات التى تتمتع بها الدول الأخرى.
وفى أكتوبر 2011، تجاهلت المحكمة العليا الإسرائيلية التزامات إسرائيل بموجب المعاهدات والبروتوكولات المنبثقة عن اليونسكو واعتبرت أن الأعمال الأثرية متوافقة مع القانون المحلى الإسرائيلى.
وفى مثالٍ صارخ آخر، يعكف مركز "سيمون فيزنتال" على بناء متحف التسامح فى القدس الغربية، الأمر الذى اقتضى إجراء حفريات فى مقبرة مأمن الله القديمة واستخراج مئات الجثث والرفات من قبورها، يعود تاريخ المقبرة إلى القرن السابع الميلادى، وأعلنته سلطات الانتداب البريطانى كموقعٍ أثرى، ولا تزال أعمال الحفر متواصلة فى انتهاك لالتزامات إسرائيل بموجب اتفاقية حماية التراث العالمى الثقافى والطبيعى لعام 1972 المنبثقة عن اليونسكو.
وفى نوفمبر 2011 قررت واشنطن وقف تمويل منظمة اليونيسكو، احتجاجاً على قيامها بقبول العضوية الكاملة لـ"دولة فلسطين" وتوقفت أمريكا عن دفع 80 مليون دولار، كانت واجبة الدفع فى تلك الفترة، كذلك اتخذت كندا نفس السبيل وتوقفت عن المشاركة بما قيمته 10ملايين دولار.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا