معركة "تحرير الموصل" تنتظر ساعة الصفر.. وأردوغان يهدد العبادي بخطة بديلة للمشاركة في العملية العسكرية

القوات العراقية تحاصر المدينة من 3 جبهات.. ورئيس الوزراء العراقي يبحث تحرير الحويجة والموصل

"حان وقت بدء عملية تحرير الموصل"

أردوغان:

العراق لا يمكنه بمفرده طرد داعش.. و"بعشيقة" ضمان ضد أي هجمات على تركيا

تنتظر القوات المشتركة في العراق لحظة إعلان حيدر العبادي رئيس الوزراء ساعة الصفر من أجل تحرير الموصل من تنظيم داعش الإرهابي، وأطبقت القوات على المدينة من ثلاثة محاور، وذلك في الوقت الذي هدد فيه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بوضع ما أسماه "خطة بديلة" للمشاركة في العملية العسكرية.

ومن المنتظر أن يكشف العبادي أثناء زيارته إلى مخمور خلال ساعات، حيث قيادة عمليات نينوى، عن الموعد النهائي لانطلاق عملية تحرير نينوى بالموصل.

وزار العبادي، أمس، مدينة كركوك، وتسربت أنباء عن تدارسه مع القيادات الأمنية إطلاق عملية تحرير الحويجة والجزء المتبقي من قضاء الشرقاط.

وأكد رئيس الوزراء وصول التحضيرات العسكرية لتحرير الموصل والحويجة إلى مراحلها النهائية.

وقال العبادي، خلال الاجتماع مع القيادات العسكرية في كركوك، أنه سيتم "تحرير مناطق كركوك الخاضعة للتنظيم مثل الحويجة والرياض والرشاد قريبا".

وكانت جهات مطلعة في نينوى قد توقعت، مؤخرا، أن تنطلق عملية تحرير الموصل، في غضون أُسبوع او أُسبوعين على أبعد التقديرات، على الرغم من تصاعد التوتر بين بغداد وأنقرة.

من جهته قال عائد اللويزي، رئيس كتلة النهضة في مجلس محافظة نينوى، إن "كل القوات التي يفترض أن تشارك في عملية تحرير الموصل قد وصلت إلى محيط المدينة"، مؤكدا أن "الاستعدادات وصلت إلى المراحل النهائية".

وأكد اللويزي، في تصريحات لصحيفة "المدى" العراقية، أن "العبادي سيناقش في زيارة متوقعة إلى مقر قيادة عمليات نينوى في مخمور موعد بدء العملية العسكرية"، متوقعًا أن يتم تحديد ساعة الصفر "خلال الأيام القليلة المقبلة".

وكانت قطعات عسكرية كبيرة قد وصلت قاعدة القيارة، جنوب الموصل، خلال الأيام الماضية. وتركزت، بحسب مسئولين هناك، في محور الخازر شمال شرق الموصل، وسد الموصل في الجهة الشمالية للمدينة.

وتمركز جهاز مكافحة الإرهاب في محور الخازر، في حين تمركزت الفرقة 16 من الجيش العراقي موقعها في شمال الموصل.

جاء ذلك في الوقت الذي بحث فيه رئيس الوزراء العراقي، اليوم السبت، خطط تحرير الحويجة والموصل مع عدد من قادة الحشد الشعبي.

وقال مكتب العبادي في بيان إن "رئيس رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي عقد، اليوم، اجتماعا مع عدد من قادة الحشد الشعبي تناول خطط تحرير الحويجة والموصل".

وأضاف، أن "الاجتماع بحث أيضا خطط تعزيز قدرات القوات المحررة ووضع البدائل المناسبة في أي تطور ميداني على الأرض".

وأبدى قادة فصائل الحشد، بحسب البيان، "شكرهم وتثمينهم لرعاية العبادي ووقوفهم تحت قيادته باعتبارهم جزء من مؤسسات الدولة في أي تهديدات محتملة من قبل أي قوة خارجية".

ومن جانبه، أعلن رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني أن كافة الاستعدادات لعملية تحرير مدينة الموصل من تنظيم داعش اكتملت وحان وقت بدء المعركة.

ويتوقع أن تلعب قوات البيشمركة دورا كبيرا في المعركة لاستعادة الموصل، ثاني أكبر المدن العراقية، والتي يسيطر عليها داعش منذ يونيو 2014.

وقال بارزاني في حسابه على تويتر "حان وقت بدء عملية تحرير الموصل".

وأعلن في بيان على موقع رئاسة الإقليم "انتهاء كافة الاستعدادات لعملية تحرير الموصل".

جاء مراحل الاستعدادات العراقية لتحرير الموصل، في الوقت الذي واصلت فيه تركيا التصعيد ضد المسئولين العراقيين بسبب معسكر بعشيقة.

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن العراق لا يمكنه بمفرده طرد تنظيم داعش من مدينة الموصل وإن وجود القوات التركية في معسكر قريب بعشيقة ضمان ضد أي هجمات على تركيا.

وقال إردوغان "لن نترك الموصل في أيدي داعش أو أي منظمة إرهابية أخرى. ولا بد من موافقة الحكومة المركزية العراقية على هذا لكن الحكومة المركزية العراقية يجب أن تعالج مشاكلها الخاصة أولا".

وأضاف، في خطاب أثناء مراسم أقيمت في بلدة ريزا على البحر الأسود وبثه التليفزيون على الهواء: "لم تركتم تنظيم داعش يدخل العراق لمَ تركتموه يدخل الموصل كان على وشك أن يأتي لبغداد فأين أنت يا حكومة العراق المركزية".

وقال إردوغان "لا يجب أن يتحدث أحد عن قاعدتنا في بعشيقة. سنبقى هناك. بعشيقة ضمانتنا ضد أي نوع من الأنشطة الإرهابية في تركيا".

وفي غضون ذلك، اتهم رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي تركيا بالتلاعب ب"تكوين الموصل وحدودها".

وقال المالكي وهو زعيم "ائتلاف دولة القانون"، أكبر الكتل البرلمانية في كلمة عبر التليفزيون: "تتصاعد الإجراءات والاستعدادات للقوات المسلحة والحشد الشعبي لتحرير مدينة الموصل التي أسقطتها المؤامرة التي اشتركت فيها قوى داخلية وخارجية".

وأكد أن "هذه الاستعدادات" تهدف إلى "تحرير الموصل وأهلها وإعادة الموصل موحدة بكامل حدودها الإدارية"، معتبرا أن "الذين ساهموا بإسقاط الموصل يتحركون وفِي طليعتهم تركيا للتلاعب بتكوينة الموصل وحدودها في شكل يجانب كل القيم والأعراف الدبلوماسية و(يعكس) تدخلا سافرا في الشأن العراقي".

جاءت تصريحات المالكي ردا على ما قاله أردوغان حول أن أنقرة ستلجأ إلى "خطة بديلة" في حال تم رفض اقتراحها المشاركة في هجوم الموصل، إلا انه لم يكشف ماهية تلك الخطة.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا