«حديث الطمأنة»..«السيسي» وجه رسائل دعم لرجال الأعمال.. وعد بحماية محدودي الدخل.. ومحللون: مطلوب دعم نقدي واجتماع رئاسي مع المستثمرين

لن نترك محدودي الدخل دون حماية.. ورسالة لرجال الأعمال بأن بلادهم أولى بهم.. رسائل جاءت على لسان الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال حديثه مع رؤساء تحرير الصحف القومية.

فماذا يعني جماية محددوي الدخل، وما دور رسالته لرجال الأعمال ومادورهم الفترة المقبلة تجاه دولتهم.. السطور القادمة تجيب عن ذلك.

*خطة إصلاح

في هذا الصدد، قال الدكتور رشاد عبده، الخبير الاقتصادي ورئيس المنتدى المصري للدراسات السياسية والاقتصادية، إن تصريح الرئيس عبد الفتاح السيسي بـ"أن الدولة لن تترك محدودي الدخل بلاحماية"، وذلك خلال اجتماعه برؤساء الصحف القومية، جاء من منطلق رغبة السيسي في تحقيق خطة الإصلاح الاقتصادي دون الإضرار بطبقة محدودي الدخل.

وأضاف "عبده"، في تصريح خــاص لـ"صدى البلد"، أن مبادرات الرئيس التي يطلقها دائما خلال اجتماعاته تؤكد مدى حرصه على تحقيق خطة الإصلاح التي تتطلب المزيد من تحمل الضغوط والأعباء التي تقع على كاهل المواطن.

وأوضح أن بقاء المجموعة الاقتصادية الحالية الضعيفة سيقضي على طبقة محدودي الدخل، مشيرًا إلى أن الأسعار شهدت زيادة مبالغ فيها خلال الستة أشهر الماضية، وبالتالي تتناقص قيمة الدخول ويرجع ذلك إلى ضعف القيادات وسوء السياسات الاقتصادية الحالية.

ونوه إلى أن القيادات الضعيفة التي تتعارض مع قرارات الرئيس وتتسبب في إثارة الشائعات المغرضة لابد من تغييرها بقيادات أقوى تضع في خطتها المواطن الكادح كهدف أول.

وشدد على ضرورة تحقيق خطوات الإصلاح الاقتصادي في وجود كفاءات، موضحًا أن صندوق النقد سيراقب كل 6 أشهر الإنجازات التي تتم، وبناءً عليه تتسلم مصر باقي دفعات القرض ذات الشروط القاسية.

*حماية تلك الطبقة بخطة إصلاح:

وفي سياق متصل، قالت الدكتورة شيماء سراج، الخبيرة الاقتصادية، إن حديث الرئيس عبد الفتاح السيسي عن "محدودي الدخل" خلال حواره مع رؤساء تحرير الصحف القومية أمس، الجمعة، فيما يتعلق بوسائل حمايته من الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها مصر، يوضح مدى خوفه على هذه الطبقات من أن تجرفها خطة الإصلاح الاقتصادي.

وأوضحت "سراج"، في تصريح خــاص لـ"صدى البلد"، أن أفضل الطرق التي تحمي محدودي الدخل هي التعويض النقدي لهم كما فعلت العديد من الدول الأوروبية في تطبيق برنامجها الاقتصادي، مشيرة إلى أن مشروع "تكافل وكرامة" زاد عدد المشتركين فيه من نصف مليون إلى مليون ونصف المليون وأيضا معاش التضامن الاجتماعي الذي ارتفع فيه العدد إلى اثنين مليون ونصف المليون ليغطي أكبر عدد ممكن من الطبقات الفقيرة.

ونوهت إلى أن تطبيق فكرة المشروعات الصغيرة سريعة العائد الربحي تعد من المشروعات التشجيعية للطبقات الفقيرة، والتي تحسن من الدخل وتحقق عيشة كريمة للمواطن.

*الأجهزة الرقابية في وادٍ:

أيضًا، علقت سعاد الديب، رئيس الاتحاد النوعي لجمعيات حماية المستهلك في مصر ونائب رئيس الاتحاد العربي لحماية المستهلك، على تصريح الرئيس عبد الفتاح السيسي لرؤساء الصف القومية "لن نترك محدودي الدخل دون حماية"، قائلة: "لا أحد يسمح للحلول التي نقدمها؟".

وأضافت "الديب"، في تصريح لـ"صدى البلد": "تحدثنا مرارا وتكرارا عن حماية محدودي الدخل من جشع التجار، ولم يسمع لنا أحد، الأجهزة الرقابية والحكومة في واد والمجتمع المدني ف واد آخر، فمنصات مواقع الخبار مليئة بأحدايث مع خبراء لإيجاد حل الأزمة ومع ذلك لا أحد يسمع ولا أحد ينفذ، مثلا طلبنا أن يتم تسعير السلع التي تم حذفها من بطاقة التموين، ويجب تسعير السلعة الواحدة حسب درجة جودتها، وتنبيه الأجهزة الرقابية لذلك لن عملها الآن أصبح ضبط الكميات دون متابعة الأسعاد وجودة السلع".

وتابعت: "على الدولة تحديد من هم محدودو الدخل الذين تقصد حمايتهم، هل هو من يحصل على دولار أو دولارين في اليوم بعد غلاء الدولار، أم من يحصل على راتب ثابت لا يكفيه، أم من يحصل على راتب متغير لا يكفيه؟ فهناك فئات كثيرة تندرج تحت مصطلح "محدودي الدخل"، كما أن هذه الفئة تعاني من أزمات كثيرة، وحل أزمة مشكلة واحدة لا يعني أننا دعمنا محدودي الدخل، لذا يجب على الحكومة جدولة هذه الأزمات في أولويات لتستطيع تلبية حاجة المواطنين".

وأوضحت أنه لابد لمفاصل الدولة وأجهزتها جميعا أن تتكاتف لإنقاذ محدودي الدخل وحمايتهم، حيث إن الأجهزة الرقابية تفتقد التنسيق فيما بينها، وكذا وزارات الحكومة، وشركاء التنمية أنفسهم (الحكومة، القطاع الخاص، المجتمع المدني)، كل منهم في واد بعيد عن الآخر، فالدولة تنظر إلى المجتمع المدني على أنه ممول فقط حين تحتاجه وهذا غير صحيح، لذا لابد من مشاركة الجمعيات الهلية في إيجاد حلول للأزمات، خصوصا أن الحكومة لا تستطيع القياد بدورها في الوقت الحاضر، لافتة إلى أن التشريعات لا تراعي محدودي الدخل وإنما تصدر في الأصل للعامة ويتم إصدار تشريعات خاصة لفئات معينة.

*مطلوب حوار مع رجال الأعمال:

وعن رسالة الرئيس لرجال الأعمال، قال الدكتور عبد المطلب عبد الحميد، أستاذ الاقتصاد بأكاديمية السادات للعلوم الإدارية، إن رسالة الرئيس عبد الفتاح السيسي، لرجال الأعمال خلال حديثه مع رؤساء تحرير الصحف القومية، تحتاج عقد اجتماع مع المستثمرين؛ من أجل معرفة أزماتهم من الاستثمار والعمل على تلاشيها.

وأوضح عبد الحميد، في تصريح لـ"صدى البلد"، أنه يحب أن يعقد الرئيس اجتماعات مع جميع المستثمرين المصريين؛ حتى يضعوا أزماتهم في الاستثمار أمامه، ويعمل مع لجنة خبراء على حلها، ويساعد في إيجاد قانون يشجع الاستثمار ويجعل المستثمر مطمئنًا على استثماراته.

وأشار إلى أن هذا الأمر سيشجع المستثمر الأجنبي للقدوم إلى مصر وضخ استثمارات بها.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا