بالصور.. خبير فرنسي يفحص جامع الطنبغا المارداني بالدرب الأحمر تمهيدا لترميمه

تفقد الخبير الفرنسي كرستوف بوليو مسئول مشروع الترميم لبرنامج المدن التاريخية بمؤسسة الأغاخان جامع الأمير الطنبغا الماردانى بمنطقة باب الوزير بالدرب الأحمر للوقوف علي الحالة المعمارية والأثرية له، تمهيدًا للبدء في مشروع ترميمه في أقرب وقت ممكن.

وأوضح محمد عبد العزيز، مدير عام مشروع القاهرة التاريخية، أن الدكتور خالد العناني وزير الآثار كان قد اتفق مع لويس مونريال مدير عام مؤسسة الأغاخان على البدء في ترميم هذا الجامع علي نحو السرعة نظرًا لسوء حالته حيث تم الاتفاق على إرسال خبير متخصص في العمارة الإسلامية لفحص الجامع ودراسة حالته الإنشائية و الأثرية.

من جانبه، قال الخبير الفرنسي كرستوف بوليو إنه سيتم إعداد تقرير مفصل عن حالة الجامع فور الانتهاء من فحص عناصره المعمارية، لافتًا إلى أنه سيتم عرضه على وزير الآثار خلال لقائه به أواخر الشهر الجاري.

وأكد أن مبنى الجامع يواجه العديد من المشاكل بسبب تعرضه للعديد من عوامل التلف أهمها الرطوبة والأملاح بخلاف وجوده في منطقة مكتظة بالسكان مما أدى إلى تعرضه لبعض السلوك السيئ من قبل السكان حيث يلقي البعض منهم القمامة بالقرب من الجامع وزيادة كمية الماء في الشارع و التي تتسرب بداخله مما يؤدي إلى زيادة نسبة تكدس الأملاح والرطوبة على جدران المبنى، هذا بالإضافة إلى تعرض مبنى الجامع للترميم الخاطئ في عام 1896 من قبل لجنة حفظ التراث العربية والتي كانت مسئولة عن الآثار الإسلامية في مصر إنذاك.

وأضاف الخبير الفرنسي أن إيوان القبلة هو الأسوأ من الناحية الإنشائية حيث يحتاج إلي إعادة تأهيل من جديد بالإضافه إلى وجود العديد من الشروخ والتكلسات الملحية على الجدران وأن جميع الأعمال الخشبيه والرخامية في الجامع بحاله سيئة من الحفظ.

وأبدى شريف عريان مدير عام شركة الأغاخان للخدمات الثقافية بمصر حرصه الشديد لإنجاز هذا العمل والتعاون مع وزارة الآثار وإزالة كل العقبات للإنتهاء الفوري من الدراسة والترميم والتمويل لإحياء الجامع وإعادته إلى حالته الأصلية.

جدير الذكر أن هذا الجامع يرجع للعصر المملوكي والذي يعكس السمات المملوكية من تزين الحجرات والمداخل والدمج بين الحجر والرخام.

وقد بني الجامع الأمير المارداني أحد مماليك السلطان ناصر محمد بن قلاوون في عام 1339، ويتميز التخطيط العمراني للجامع بصحن أوسط تلتف حوله أربعة أروقة أكبرها رواق القبلة الذي يشغل الضلع الجنوبي الشرقي والذي يفصل بينه وبين باقي الجامع حاجز من الخشب المحفور بزخارف دقيقة وهذا الحاجز هو أهم ما يميز الجام عن غيره، كما تعد مئذنته هي أول مثال معروف لمئذنة مكونه من طوابق مثمنة الشكل، وكان من أحد أروع المنشآت الدينية بالقاهرة آنذاك.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا