"الأمن الوطني" الكويتي يؤكد دور بلاده في القضاء على الارهاب عالميا

أكد رئيس جهاز الأمن الوطني الكويتي الشيخ ثامر علي صباح السالم الصباح أن دولة الكويت تقوم بدور استراتيجي من خلال التعاون مع حلف شمال الأطلسي (ناتو) والتحالف الدولي للقضاء على آفة الارهاب وحماية الأمن والإستقرار على المستويين الإقليمي والعالمي.
وذكرت وكالة الأنباء الكويتية أن ذلك جاء في تصريحات للشيخ ثامر العلي اليوم الجمعة ، بمناسبة مشاركته في مؤتمر استراتيجي بحضور أمين عام حلف الأطلسي (ناتو) ينس شتولتنبرخ ووزير الخارجية الايطالي باولو جينتيلوني حول التعاون بين الناتو وشركائه في حوض المتوسط والشرق الأوسط ، والذي عقد في كلية دفاع الناتو ، ضمن الإحتفال بمرور 65 عاما على تأسيسها و50 عاما على استقرارها في روما.
وقال الشيخ ثامر العلي ” لا شك أن مشاركتنا اليوم في فعاليات احتفالات ذكرى تأسيس كلية دفاع الناتو واستقرارها في روما بين أمين عام الحلف ووزير خارجية ايطاليا كانت فرصة خاصة لنقاش جاد حول أبعاد التعاون بين الناتو وشركائه في المنطقة وأهميته في الظروف الاقليمية الحالية”.
وأضاف ” إن هذه الفعاليات التي تحضرها دولة الكويت ممثلة صوتا رئيسيا من المنطقة تندرج في سياق تطوير العمل والتعاون المشترك بين الناتو ودولة الكويت ، في اطار مبادرة تعاون اسطنبول من جهة وبين الحلف ودول الحوار المتوسطي التي مثلها المملكة الهاشمية الأردنية في شخص الأمير راشد بن الحسين”.
وبشأن التقدم في العلاقات على صعيد كلية دفاع الناتو ، توقع الشيخ ثامر العلي أن يتم افتتاح أول مركز اقليمي لها في دولة الكويت في شهر ديسمبر المقبل بحضور أمين عام حلف الناتو ووزراء الدول الأعضاء والشريكة.
وأشار الى أن هذا المركز الذي نوه الأمين العام شتولتنبرج بدوره سيمثل اضافة أساسية ليس على صعيد تبادل الخبرات العملية فحسب بل ولأول مرة بهدف تشاطر المعارف الأكاديمية والفكرية ذات الأهمية البالغة بين الكوادر الكويتية والدول المشاركة.
وأوضح أن من شأن مشاركة الباحثين السياسيين والإستراتيجيين وأساتذة الجامعات وطلبة الدراسات العليا والقيام بدراسات مشتركة مع نظرائهم من دول الحلف أن يثري ويوسع من الخبرة وآفاق الرؤية ، وهو ما يمثل نجاحا ومكسبا مميزا لدولة الكويت ودول مجلس التعاون ككل.
وثمن الشيخ ثامر العلي المستوى الممتاز الذي بلغه التعاون مع كلية دفاع الناتو التي تعد أرفع المدارس في العلوم العسكرية والاستراتيجية ، معتبرا أن دعوة الكويت لتصدر هذه المناسبة والحرص على الاستماع على رؤيتها وتصوراتها للقضايا والتحديات الماثلة يدلل على موقع الكويت الاستراتيجي الدولي سواء في الشراكة مع الناتو أو ضمن التحالف الدولي ضد الارهاب.
وقال ” إن الحلف الأطلسي والتحالف الدولي ضد الارهاب يعملان سويا لنفس الغاية ، وهي الاستقرار العالمي والاقليمي في منطقتنا التي تعيش حالة غليان ، ومن ثم فان التعاون في هذه الأطر الدولية يمثل المفتاح الرئيسي للقضاء على آفة الارهاب التي تتجدد ، فبعد تنظيم القاعدة ها هو ما يسمى بتنظيم (داعش) ومن يدري ما سوف يستجد”.
من جانبه ، استعرض شتولينبرج ، في كلمته الافتتاحية ، تطور دور الحلف عبر المراحل المتعاقبة وصولا الى تركيزه في الظرف العالمي الحالي على ادارة الأزمات خارج حدود نطاق دوله الجغرافي باقامة شراكات مع دول الحوار المتوسطي ومبادرة اسطنبول في مقابل التحديات والمشكلات المشتركة.
وأعرب عن تقديره لمستوى التعاون القائم مع البلدان الشريكة في منطقتي المتوسط والشرق الأوسط والشراكة التي نمت عبر أدوات متعددة وبالعمل سويا في المهمات الدولية المشتركة لحفظ السلام والأمن ، مستشهدا بما تقوم به الكويت والأردن ، وكذلك الامارات العربية المتحدة في هذا الصدد.
وأكد الأهمية القصوى للحوار السياسي بين بلدان الحلف وشركائها والتعاون في مواجهة المشكلات والتهديدات الراهنة ، منوها بدور كلية دفاع الناتو على المستوى المستوي العملي والأكاديمي باستقبال وتخريج دفعات متتالية من المنتسبين الذين واظبوا على دوراتها.
وفي نفس السياق ، أشار الى الدور الإضافي لمركز الناتو المرتقب افتتاحه بدولة الكويت في تعزيز وتعميق التعاون مع دول الخليج العربي ، مشيدا بالثناء والتقدير بدور وجهود الشيخ ثامر العلي لتحقيق هذه الخطوة الأولى من نوعها التي تمثل أرضية خصبة لتعاون رفيع المستوى.
كما تطرق الى دور الحلف في دعم الجهود الدولية ضد التهديدات الارهابية وما يقدمه من مساندة مثل وسائل الاستطلاع الجوي للتحالف الدولي ضد (داعش) في العراق وحرص الناتو على تنمية التعاون مع الشركاء ذي الأهمية البالغة بالنسبة للناتو لبناء الاستقرار.
من جانبه ، قال وزير الخارجية الايطالي باولو جينتيلوني إن نقاشات المؤتمر موجهة الى مجلس شمال الأطلسي واللجنة العسكرية وكبار المنتسبين للدورة 129 لكلية دفاع الناتو لطرح رؤية ثلاثية على مستوى الناتو والمستوى الايطالي والاقليمي حول المشكلات المتعلقة بالتعاون بين الحلف ودول حوض المتوسط والشرق الأوسط.
وشدد جينتيلوني على الأهمية “الفاصلة” للتحديات الأمنية والتهديدات في المتوسط والشرق الأوسط ، وأضاف ” إذا نجحنا في اعادة الاستقرار في المتوسط فإننا لن نمنع التهديدات الارهابية فحسب بل سنساعد على الانطلاق الاقتصادي والتنمية بجنوب أوروبا”.
وتابع ” إن التحديات في المتوسط التي تتمثل في انعدام الاستقرار والدول الفاشلة والاتجار بالبشر تستلزم العمل على محاور بينها صياغة استراتيجية واضحة لمرحلة تالية في المنطقة والشراكة خاصة على صعيد بناء القدرات مع بلدان المنطقة مثل العراق والأردن والكويت ، كما يجرى التباحث في ذلك مع تونس وحكومة الوفاق الليبية”.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا