وكيل الأزهر يرد على الشائعات: زيارتنا للسعودية ليست اعتذارًا عن توصيات مؤتمر الشيشان.. ومفتي المملكة رحب بالتعاون سويًا.. وجلوسه على الكرسي لـ«ظروف صحية»

زار وفد من الأزهر، مؤخرًا المملكة العربية السعودية، والتقى علماءها، في إطار الجهود الكبيرة والمتواصلة بين الأزهر ووزارة الشئون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودية، لتنسيق الجهود لخدمة العمل الإسلامي المشترك وفي مقدمته الدعوة إلى الله ومواجهة المذاهب الباطلة والفكر المتطرف.

وروج البعض بأن الزيارة تأتي اعتذارًا من الأزهر الشريف، للمملكة العربية السعودية بسبب مؤتمر الشيشان، الذي كان من توصياته أن أهل السنة والجماعة هم الأشاعرة والماتريدية في الاعتقاد وأهل المذاهب الأربعة في الفقه، وأهل التصوف الصافي علمًا وأخلاقا وتزكية على طريقة سيد الطائفة الإمام أبو القاسم الجنيد ومن سار على نهجه من أئمة الهدى، الأمر الذي أغضب السلفيين.

وعقب وكيل الأزهر في تصريحات له على استبعاد اسم السعودية من أهل السنة والجماعة، موضحًا أن شيخ الأزهر غادر المؤتمر بعد كلمته برفقة الوفد المصاحب له؛ وبالتالي فهو غير مسئول عن التوصيات التي صدرت منه؛ وأن الأزهر يستنكر استبعاد السعودية من أهل السنة والجماعة؛ بخاصة أن الأخيرة حامية الحرمين؛ فإذا لم تكن من أهل السنة والجماعة فمن يكون؟ على حد قوله؟.

هدف الزيارة:

قال الدكتور عباس شومان، وكيل الأزهر الشريف، إن هناك اتفاقًا مع الجانب السعودى بعد زيارة خادم الحرمين للجامع الأزهر، بهدف تنسيق الجهود والعمل المشترك في الشأن الإسلامي وتشكلت على أثر هذا الاتفاق لجنة من الأزهر وأخرى من الجانب السعودي اتفقتا بصفة مبدئية على أن تجتمع مرتين في العام على الأقل.

وأضاف «شومان»، في تصريح له، أن زيارة وفد من الأزهر للمملكة العربية السعودية الثلاثاء الماضى، كانت الأولى بعد هذا الاتفاق، منوها بأن تصوير البعض هذه الزيارة على أنها كانت لتقديم الأزهر اعتذارًا عن ما حدث فى مؤتمر الشيشان، واعتبروه أنه إهانة للأزهر، حديث عار تماما من الصحة.

وأشار إلى أن ظهور وفد الأزهر واقفا، بينما مفتي المملكة يجلس على كرسي أثنا التصوير، هذا لظروف مفتي المملكة الصحية فهو لم يخطب فى عرفة هذا العام لأول مرة منذ ثلاثين عامًا.

وأوضح أن مفتى المملكة استقبل وفد الأزهر ومعه كبار العلماء في المملكة بالترحاب الشديد وألقى كلمة مفعمة بالتقدير والثناء على الأزهر ومصر وطلب من كبار العلماء الحاضرين التحدث فإذا ما انتهى أحدهم نقل الكلمة لآخر فكان كل واحد منهم أكثر في ترحيبه وثنائه من سابقه وذكروا كلاما لا ننتظر أكبر منه من كبار علماء الأزهر إشادة بدور الأزهر وشيخه ومصر، ومثل هذا سمعناه من الشيخ صالح وزير الشئون الإسلامية وأعضاء اللجنة من الجانب السعودي.

وبيّن وكيل الأزهر، أن الأزهر لم يخطئ حتى يعتذر وقد سبق توضيح الأمر من قبل، كما أنه لم يتم التطرق لمناقشة ما تم فى مؤتمر الشيشان، فى أى من اللقاءات التى عقدت خلال الزيارة.

وكان مفتي عام المملكة العربية السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ، قد أثني على جهود الأزهر في خدمة العلوم الإسلامية والدعوة إلى الله في مصر وخارجها، منوهًا في ذات السياق بمواقف الأزهر الإيجابية في عدد من المناسبات ومن بينها ما صدر مؤخرًا من بيان يفند الدعاوى الباطلة حول تدويل فريضة الحج، والتصدي للأطماع الإيرانية لإفساد موسم الحج.

ونقلت صحيفة «الرياض» السعودية عن المفتي العام للمملكة خلال لقائه بمقر الرئاسة العامة للإفتاء بالرياض، وفد علماء الأزهر بمصر يتقدمهم وكيل الأزهر الدكتور عباس شومان الذين يزورون المملكة حاليا تأكيده حرص علماء المملكة العربية السعودية على التعاون مع الأزهر الشريف الذي يتجاوز تاريخه الألف عام، وأهمية تنسيق الجهود في مواجهة الأخطار المحدقة بالأمة الإسلامية.

وأكد «آل الشيخ» أن العلاقة بين علماء المملكة وعلماء الأزهر الشريف تاريخية وقديمة، موضحًا أنهم يمثلون قوة كبرى في مواجهة الأفكار الضالة والمتطرفة.

ونبه مفتى السعودية على المكانة التاريخية التي يقوم بها الأزهر الشريف لخدمة العلم والعلماء، حيث خرج آلاف العلماء من مختلف أقطار العالم، مؤكدًا أن المملكة منذ أكثر من سبعين عامًا وهي تتبادل الخبرات مع علماء الأزهر الذين درسوا في جامعات ومعاهد المملكة واكتسبوا منهم الكثير من العلوم النافعة.

وألمح إلى أن عددًا من علماء المملكة درسوا في الأزهر ودرسوا فيه والعكس كذلك، مزجيًا شكره للوفد على زيارتهم للمملكة وحملهم الرسائل الأخوية من مشيخة الأزهر التي توضح المواقف الطيبة لديهم تجاه المملكة وعلمائها، ورفضهم للمحاولات التي يقوم بها المتربصون للوقيعة بين العلماء والإفساد بينهم.

من جانبهم، وصف أعضاء هيئة كبار العلماء زيارة وفد الأزهر بالمهمة لتوحيد الجهود في التصدي للحملات الشعواء التي تواجهها الدعوة إلى الله، مؤكدين أهمية تظافر الجهود وتنسيقها بما يعود بالنفع والفائدة على الأمة الإسلامية بعامة والدعوة إلى الله بخاصة، لافتين إلى أن الأزهر الشريف والمملكة يمتلكان قوة وعمقا في قلب العالم الإسلامي؛ لمكانتهما التاريخية، وموقعهمها الجغرافي المهم.

بدوره، نوه الدكتور عباس شومان وكيل الأزهر، بقوة ومتانة العلاقات التاريخية بين الشعبين المصري والسعودي، وكذلك بين علماء الأزهر وعلماء المملكة العربية السعودية، مشددًا على أن هناك بعض المتربصين الذين يستهدفون تشويه وحدتنا وتعاوننا وتفريق صفوفنا، مشددًا على أن الأزهر يرفض هذه المحاولات بقوة، ويعتز ويفخر بعلماء المملكة وبالتعاون معهم.

وشدد على أن منهج ورسالة الأزهر الكبرى هي وحدة المسلمين في مواجهة الأخطار المحدقة بالأمة ومواصلة تنسيق الجهود بين الأزهر وعلماء المملكة في خدمة قضايا الأمة ومواجهة التطرف والإرهاب.

وثمن شومان الجهود الكبيرة والمتواصلة التي تبذلها القيادة بالمملكة في خدمة المسلمين ونصرة قضاياهم، مشيرًا إلى أن الكلام عن جهود المملكة من العبث بمكان حيث إن الواقع يتحدث عن تلك الجهود فليست بحاجة إلى من يتكلم عنها، كما هنأ المملكة بالنجاح الباهر لحج هذا العام.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا