بعد تكرارها للمرة الثالثة.. إدانات حقوقية واسعة لخطبة طفلين بالدقهلية.. مركز المرأة للإرشاد: مخالف للقانون وسنتقدم ببلاغ للمحامى العام.. وحقوقى: همجية اجتماعية واستغلال جنسى للأطفال

الأمر ذاته تكرر مرتين هذا العام، بعد خطبة طفلين بمركز دكرنس، من أسرتين فقيرتين، ومن ثم أعلنت أسرتان أخرتان خطبة ابنيهما فى الصف الأول والثانى الإعدادى بمركز بلقاس.
وأصدر مدير مركز المرأة للإرشاد والتوعية القانونية بالدقهلية، بيانا أدان فيه إقامة أسرتين بقرية دقادوس التابعة لمركز ميت غمر لحفل زفاف لطفلين لم يتجاوز عمرهما الثانية عشر عاما .
وقال رضا الدنبوقى المدير التنفيذى للمركز، خلال البيان، إن الزواج المبكر يعنى بالضرورة حرمانًا من التعليم، ويعد مخالفة لنص المادة رقم 31 مكرر من قانون الطفل رقم 126 لعام 2008، والتى تنص على أنه "لا يجوز توثيق عقد زواج لمن لم يبلغ من الجنسين 18 سنة ميلادية كاملة، ويشترط للتوثيق أن يتم الفحص الطبى للراغبين فى الزواج، للتحقق من خلوهما من الأمراض التى تؤثر على حياة أو صحة كل منهما أو على صحة نسلهما، ويعاقب تأديبيًا كل من وثق زواجًا بالمخالفة لأحكام هذه المادة"، وكذلك مخالفا للاتفاقيات الدولية .
وأضاف الدنبوقى أن ما حدث يعنى حرمان الأنثى من الفرص المتساوية فى التعليم والتطور والنمو وفق اتفاقية حقوق الطفل، كما يعنى الانعزال عن الحياة العامة والمشاركة المجتمعية، وبالتالى فإن الزواج المبكر يوضح مدى الفجوة فى التمكين ما بين الرجال والنساء .
وأشار الدنبوقى إلى أن الفتاة التى تتزوج قبل الـ18 سنة هى طفلة، لم تمنح فرصة كافية لتنضج من الناحية العاطفية والاجتماعية والجسدية والعقلية، ولم يتح لها المجال لتطوير مهاراتها، وتنمية إمكاناتها المعرفية واكتشاف ذاتها، ومعرفة مدى قدرتها على تحمل المسئوليات العامة والأسرية، وتصبح أسيرة وضع لم تتنبأ به، وتنعدم مشاركتها فى المجال العام .
وشدد الدنبوقى على ضرورة محاكمة أولياء الأمور لتعريضهم حياة أبنائهم للخطر، مطالبا بسن وتشريع قانون للعنف الأسرى، وأوضح المدير التنفيذى لمركز المرأة للإرشاد والتوعية، بأنه سيتقدم يوم السبت المقبل بطلب للمحامى العام للتحقيق فى الواقعة، وتقديم ذويهم للمحاكمة فضلا عن الاتصال بخط نجدة الطفل المركز القومى للأمومة والطفولة، لاتخاذ الإجراءات اللازمة .
يقول السيد إبراهيم مدير مركز الدلتا للحقوق والاستشارات القانونية إن الدستور المصرى 2014 وقانون الطفل يعرّفان الطفل بأنه "كل من لم يتجاوز سنه الثامنة عشر سنة ميلادية كاملة" ويرتب الدستور على ذلك وجوب حماية الطفل من العنف والاستغلال الجنسى، الأمر الذى يعنى حمايته من الزواج لأن ذلك يعد نوعاً من أنواع الاستغلال الجنسى إن جاز القول، ولا يوجد قانون يختص بعلاقات الخطبة مثل هذه الحالة .
ويضيف إبراهيم أن القوانين كلها نصت على الزواج فقط، فنصت المادة 31 من قانون الأحوال المدنية على أنه لا يجوز توثيق عقد زواج لمن لم يبلغ من الجنسين 18 سنة ميلادية كاملة، كما نصت مادة 227 عقوبات يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز سنتين أو بغرامة لا تزيد على ثلاثمائة جنيه كل من أبدى أمام السلطة المختصة بقصد إثبات بلوغ أحد الزوجين السن المحددة قانونا لضبط عقد الزواج أقوالا يعلم أنها غير صحيحة، أو حرر أو قدم لها أوراقا كذلك متى ضبط عقد الزواج، على أساس هذه الأقوال أو الأوراق، ويعاقب بالحبس أو بغرامة لا تزيد على خمسمائة جنيه كل شخص خول له القانون سلطة ضبط عقد الزواج وهو يعلم أن أحد طرفيه لم يبلغ السن المحددة فى القانون .

وأكد إبراهيم أن الأمر كله يخضع على طاولة الزواج وما دام القانون لا يطبق مثل قانون الطفل، فلا تستبعد أبدا ظهور حالات خطبة مثل هذه الحالات، إن الحل الوحيد لمواجهة هذه الهمجية الاجتماعية، هو تطبيق قانون الطفل، ومبادئ حقوق الإنسان المتعلقة بهذا الشأن .

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا