"رعب أمريكى" من احتمالات تأثير روسيا على نتائج انتخابات الرئاسة.. تزايد الاتهامات الموجهة لموسكو بالوقوف وراء تسريب إيميلات كلينتون لتعزيز فرص ترامب..صحيفة: بوتين يريد إضعاف الرئيس القادم وإثبات قوته

يوم بعد يوم، يزداد توجيه أصابع الاتهام الأمريكية لموسكو بمحاولة التدخل فى شئون الولايات المتحدة ومسار الانتخابات الرئاسية التى ستجرى الشهر المقبل، فى الوفت الذى نفى أرفع المسئولين فى روسيا الاتهامات الموجهة لهم بمحاولة التأثير على الانتخابات من خلال الهجمات الإلكترونية.
ووصف الرئيس الروسى فلاديمير بوتين، مثل هذا الحديث بـ"الهيستريا". أما وزير خارجيته سيرجى لافروف، فقال فى مقابلته مع مذيعة "سى إن إن" الشهيرة كريسيان أمانبور:"دعوهم يثبتون ذلك"، وأضاف "لو قرروا أن يفعلوا شيئا، فدعوهم يفعلونه، لكن القول بأن روسيا تتدخل فى الشئون الداخلية للولايات المتحدة أمر مثير للسخرية".
كان مدير الاستخبارات الوطنية، التى تمثل 19 من وكالات المخابرات الأمريكية، إلى جانب وزارة الأمن الداخلى قد وجهو اتهامات لا لبس فيها لروسيا يوم الجمعة الماضية، ولم تهدئ التصريحات الروسية الانتقادات المتزايدة لموسكو سواء إدارة أوباما أو من حملة المرشحة الديمقراطية هيلارى كلينتون.
قال جوش إرنست، المتحدث باسم البيت الأبيض، إن هذا النوع من التسريبات التى قام بها ويكليكس والإيميلات المسروقة من أشخاص يلعبون دورا هاما فى العملية السياسية يتسق مع الجهود الموجهة من روسيا.
أما رئيس حملة كلينتون جون بوديستا، الذى سرب ويكيليكس إيميلاته، فقد أشار بأصابع الاتهام لروسيا أيضا.
وتقول شبكة "سى إن إن" الأمريكية، إن هذا الوابل من الاتهامات والنفى ليس سوى الطريقة الأحدث وربما الأكثر استثنائية التى أصبحت بها روسيا عاملا فى حملة الانتخابات الرئاسية الحالية التى لا يمكن التنبؤ بها، وتتناثر الآن التساؤلات عن علاقة ترامب مع روسيا مع اتهامات الديمقراطيين لموسكو بأنها تحاول مساعدة المرشح الجمهورى على الوصول إلى البيت الأبيض.
وكانت كلينتون قد قالت فى المناظرة الأخيرة مع ترامب يوم الأحد الماضى "لم نشهد من قبل أبدا فى تاريخ بلادنا مثل هذا الموقف الذى تعمل فيه قوى أجنبية خصم جاهدة للتأثير على نتائج الانتخابات، وصدقونى، لا يفعلون هذا من أجل أن أنتخب، لكن من أجل محاولة التأثير لانتخاب دونالد ترامب".
فى هذا الإطار، قالت صحيفة "كريستيان ساينس مونيتور" إن قيام روسيا بسرقة رسائل بريد إلكترونى من اللجنة الوطنية الديمقراطية ومؤسسات أمريكية أخرى سيمثل نقلة إلى مستوى جديد وأكثر خطورة من التخريب فى لعبة قديمة من المناوشات السياسية بين المنافسين.
وترجح الصحيفة، أن يكون هدف فلاديمير بوتين أكثر من إثارة إدراة أوباما أو تشويه خليفة الرئيس. وربما يدفع نحو انتخاب ترامب الذى قال أشياء إيجابية عن الرئيس الروسى.
حتى لو خسر ترامب، فإن تسريب نظام بوتين للاتصالات بين المسئولين الأمريكيين يمكن أن يقوض الثقة بين الأطراف السياسية الأمريكية ويهدم ثقة الرأى العام فى النظام الانتخابى ككل.
ورغم أن بوتين نفى دور روسيا فى الأمر، إلا أنه استغل القضية بمهارة ليشير إلى أن روسيا خلال سنوات حكمه استطاعت أن تعود إلى وضعها كدولة مهمة.
فقبل 10 سنوات، لم يكن حادثا مثل اختراق البريد الإلكترونى ليكون هاما للولايات المتحدة، لأن روسيا كانت تعتبر قوة إقليمية من الدرجة الثالثة وليست مهمة على الإطلاق، والآن تمثل روسيا المشكلة الأولى فى الحملة الانتخابية الأمريكية، مثلما قال بوتين.
ويقول الخبراء إن هناك عدة أسباب تجعل بوتين والمسئولين الروس يرون هذه الفوضى ميزة إستراتيجية محتملة، وأحد الأسباب هو الانتقام. فبوتين ربما يتدخل فى الانتخابات الأمريكية لأنه يعتقد أن الولايات المتحدة تدخلت فى شئونه السياسية، حسبما تقول الخبيرة فى معهد بروكينجز فيونا هيل.
والسبب الثانى هو ميزة المعلومات لدى روسيا. فبوتين، العميل السابق فى الكيه جى بى، خبير فى تسريب المعلومات والترهيب والابتزاز لاستهداف الزعماء الأجانب، كما يقول أحد الخبراء.
وربما يكون الهدف الثالث لبوتين هو جعل الرئاسة الأمريكية أضعف، ففى حين أن التسريبات فى حد ذاتها لن تؤثر على الانتخابات لصالح ترامب على الأرجح، إلا أن روسيا يمكن أن تشوه صورة هيلارى كلينتون.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا