دبي تطرح نفسها كمكان مفضل لتطوير واختبار الابتكارات المستقبلية

سيارات تقود نفسها بنفسها في الشوارع.. بنوك ذكية.. جيل قادم من تقنيات الزراعة الحضرية التي تبشر بإنتاج غزير وإمدادات غذائية مستدامة.. هذه بعض من الأفكار المستقبلية التي يجري تطويرها واختبارها في دبي. وهي أيضا جزء من برنامج "مسرعات دبي المستقبل" الذي أطلقته الحكومة في الآونة الأخيرة.

وتم توجيه الدعوة لأكثر من 30 شركة من أنحاء العالم تعمل في مجال التكنولوجيا والحلول الابتكارية لبعض من أشد التحديات التي تواجه البشرية إلحاحا في المستقبل لحضور برنامج مدفوع على مدار 12 أسبوعا حيث ستعمل مع سبع وكالات حكومية لتطبيق مشاريع رائدة في دبي.

وقال سيف العليلي مدير موسسة دبي للمستقبل إن البرنامج يجعل من دبي أكبر "مختبر مفتوح" في العالم.

وأضاف أن هذه المنصة تهدف إلى ربط الشركات الإبتكارية بالجهات الحكومية المعنية لاختبار وتطوير تكنولوجيات الجيل القادم على أن تكون مدينة دبي هي المكان الرئيسي للاختبارات.

وقال "إذا بغينا نوصف الموضوع بشكل مبسط نحن اليوم نعتبر مدينه دبي عبارة عن أكبر مختبر مفتوح في العالم لتجربه آخر الابتكارات والجيل القادم من التكنولوجيا ونماذج الأعمال في القطاعات المهمه بالنسبه للسكان."

ويمثل النقص العالمي في الغذاء وكفاءة الموارد اثنين من بين التحديات العالمية التي تتصدى الشركات المشاركة في البرنامج لمعالجتها.

وقال مدير البرنامج بول سميث "إننا نتحدث عن دبي.. ونتحدث عن استصلاح الصحراء لكننا في الواقع لا نزال نعتمد كثيرا على بقية العالم لإبقائنا على قيد الحياة."

وأضاف "الكثير من المشاكل التي يحلونها في البداية تتعلق بكيف تصبح دبي ذات اكتفاء ذاتي.. كيف يمكننا حل نقص الغذاء.. كيف يمكننا إيجاد حل لمشكلة تحقيق الكفاية المائية .. كيف نحل (موضوع) النقل."

ومن بين الأفكار الرائدة التي يجري اختبارها وتطويرها أنظمة نقل بدون سائقين.. وروبوتات تستخدم في أعمال البناء ومواد بيئية غير سامة قائمة على السليلوز أشد قوة من الصلب والتي يمكن استخدامها لصنع كل شيء ابتداء من آلة الكمان وصولا إلى الأريكة.

بالإضافة إلى ذلك هناك قطاع آخر موضع اهتمام في البرنامج وهو أساليب الزراعة المستدامة.

وتعمل إحدى الشركات وهي شركة أليسكا لايف مع بلدية دبي لإنشاء أنظمة زراعة مستدامة وذكية وموفرة للمياه والطاقة في الأماكن المغلقة.

وتستخدم الشركة حاليا التكنولوجيا التي تسمح للفنادق والمقاهي وحتى المنازل بزراعة الخضر الطازجة في منظومة في حجم الثلاجة والتي تستخدم كميات مياه أقل بمعدل واحد إلى 25 ومساحة أرض أقل بمعدل واحد إلى 200 من أساليب الزراعة التقليدية حسبما يقول أحد مؤسسي الشركة والمدير المالي ستيوارت أودا.

ويستهلك النظام بما يعادل حوالي دولار ونصف الدولار من الطاقة الكهربائية شهريا.

وقال أودا "نأمل في أن نتمكن فعلا من نقل التكنولوجيا الفريدة الخاصة بنا... أن ننفذ النموذج الأكثر استدامة من الزراعة في وسط الصحراء... وأن نسلط الضوء على حقيقة أن تقنيتنا يمكن أن ... تحدث تأثيرا وتوفر الموارد."

وتبلغ تكلفة مبادرة برنامج مسرعات دبي للمستقبل مليار درهم (حوالي 270 مليون دولار).

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا