السعودية على خطى مصر.. اقتراض خارجي وخفض الدعم وتطبيق القيمة المضافة من أجل الإصلاح

بعد تهاوي أسعار النفط العالمية من مستويات 115 دولارا إلى أقل من 30 دولارا في عام 2014، ورغم بدء تعافي الأسعار بشكل طفيف لتسجل 50 دولارا خلال العام الجاري، سجلت المملكة العربية السعودية أول عجز موازنة منذ 6 سنوات – الأزمة العالمية 2009 – بقيمة 38.61 مليار دولار لعام 2015، ليكشف الاقتصاد السعودي ضعفه أمام تهاوي أسعار النفط.

واعتمدت السعودية موازنتها لعام 2016 بقيمة عجز 87 مليار دولار لعام 2016.

وتتجه المملكة في خط سير إصلاحي لاقتصادها مشابه إلى حد التطابق مع البرنامج الإصلاحي الذي تنفذه الحكومة المصرية، متمثلا في الاقتراض الخارجي لسد عجز الموازنة وخفض الدعم والتوسع الأفقي في إيرادات الضرائب بالإضافة إلى ترشيد الإنفاق الحكومي.

الاقتراض الخارجي

تعتزم المملكة تغطية العجز عبر الاقتراض في السوق الداخلية والخارجية، حيث أنجزت وزارة المالية السعودية إنشاء برنامج دولي لإصدار أدوات الدين، وقامت بتعيين عدد من البنوك الاستثمارية العالمية والمحلية لتنسيق سلسلة من الاجتماعات مع مستثمري أدوات الدين".

وتوقع المحلل لدى "أوكسفورد إيكونوميكس" باتريك دنيس، أن تصل قيمة الإصدار السعودي إلى 15 مليار دولار، موضحا أن "الطلب (على هذه السندات) سيكون جيدًا جدًا ولا سيما من قبل المستثمرين الآسيويين".

ويمثل هذا الإصدار أول عملية اقتراض للحكومة من السوق الدولية.

ووفقًا للإحصاءات الرسمية، تراجع الاحتياطي السعودي من 732 مليار دولار في 2014، إلى 562 مليار دولار في أغسطس 2016.

خفض الدعم

قدرت مؤسسة جدوى للاستثمار - شركة مساهمة سعودية مقفلة - أن دعم أسعار الطاقة كلف الحكومة السعودية نحو 61 مليار دولار في عام 2015 بما يعادل 9.3 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي. وأضافت أن دعم البنزين يشكل أكبر بند للخسارة بتكلفة قدرها 23 مليار دولار وذلك لأنه يمثل نسبة كبيرة من إجمالي الطلب على الطاقة في البلاد.

وقررت الحكومة رفع أسعار الوقود والمياه والكهرباء والغاز، الذي يستخدم في إطار إصلاحات تهدف إلى تكيف المالية العامة للدولة مع هبوط أسعار النفط، وشمل تعديل الأسعار كافة نواحي الطاقة سواء البنزين والديزل أو المنتجات التي يستخدمها القطاع الصناعي.

ورفعت الحكومة سعر البنزين (95 أوكتين) عند نحو 0.24 دولار للتر، مقارنة بالأسعار الحالية البالغة نحو 0.16 دولار، أي بزيادة نسبتها 50 بالمئة. كما رفعت أسعار أنواع البنزين الأخرى ووقود الديزل والكيروسين بنسب مماثلة.

القيمة المضافة

وأعلنت المملكة في أبريل "رؤية السعودية 2030"، وهي خطة طموحة تهدف لتنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط الذي يشكل منذ عقود، المصدر الأكبر للإيرادات الحكومية، ما دفع مجلس الوزراء إلى اتخاذ إجراءات تقشف شملت خفض الدعم عن مواد أساسية، وخفض رواتب الوزراء وتعويضات مسئولين.

وفوّض المجلس وزير المالية "بالتباحث في إطار لجنة التعاون المالي والاقتصادي لدول الخليج العربية في شأن مشروع الاتفاقية الموحدة لضريبة القيمة المضافة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ومشروع الاتفاقية الموحدة للضريبة الانتقائية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والتوقيع عليهما".

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا