غدا.. بدء الاحتفالات بمولد العارف بالله سيد أحمد البدوى بالغربية

استعدت محافظة الغربية لبدء الاحتفالات بمولد العارف بالله سيد أحمد البدوى، حيث استعدت المحافظة لاستقبال هذا الاحتفال ورفعت درجة الاستعدادات القصوى بين الأجهزة المعنية والمديريات الخدمية "التموين والكهرباء والمياه ومديرية الأمن والأوقاف وجميع المديريات المعنية بالمحافظة"، لاستقبال أكثر من 2 مليون زائر من مريدى السيد البدوى، وتأمين منطقة الاحتفالات بالمسجد ومنطقة سيجر، حيث تنتشر خيام أكثر من 67 طريقة صوفية للاحتفال بمولد العارف بالله.
كما استعد المجلس الأعلى للطرق الصوفية برئاسة الدكتور عبد الهادى القصبي للاحتفال وإقامة سرادق كبير بمنطقة سيجر لاستقبال المريدين من أبناء الطرق الصوفية، ووضعت مديرية الأمن خطة أمنية محكمة لتأمين الاحتفالات من خلال البوابات الإلكترونية وكاميرات المراقبة بالشوارع المؤدية للمسجد، ونشر قوات الشرطة السريين ووضع خبراء المفرقعات والحماية المدنية فى حالة تأهب قصوى وتقليم الأشجار خشية زرع عبوات ناسفة بها.
من جانبه، أكد اللواء أحمد صقر محافظ الغربية، أن المحافظة على استعداد لاستقبال 2 مليون مواطن من رواد مولد العارف بالله السيد أحمد البدوى.
وأضاف المحافظ، أن هناك تنسيقا تاما بين جميع المديريات الخدمية بالمحافظة لاستقبال هذا الحدث، إلى جانب التنسيق مع مديرية أمن الغربية لتأمين الاحتفالات وساحة الاحتفال بمنطقة سيجر، موضحا بأنه تم عقد اجتماعات مكثفة فى الفترة الماضية لوضع اللمسات النهائية لاستقبال المولد.
وتابع، أن هناك تعليمات مشددة لمديرية التموين لتوفير المواد التموينية والخبز لرواد المولد، وتعديل مواعيد عمل الأفران لتوفير الخبز باستمرار وتوفير المواد البترولية وتشغيل أتوبيسات مرفق النقل الداخلى لنقل زوار المحافظة إلى المسجد الأحمدى.
واستطرد أن هناك توجيهات مشددة لمديريات الكهرباء وكافة المديريات الخدمية لاستنفار جهودها خلال أيام الاحتفال بالمولد وتوفير مولدات كهربية إضافية خشية انقطاع التيار الكهرب، وأنه تم تشكيل غرفة عمليات مستمرة بمديرية أمن الغربية وغرفة عمليات بديوان المحافظة لمتابعة الاحتفالات أولا بأول، والتدخل الفورى للتعامل مع أى أحداث طارئة وتذليل كل العقبات التى قد تواجه الزوار خلال فترة الاحتفالات مولد البدوى.
ولد أحمد البدوى بمدينة فاس المغربية سنة 596 هـ/1199م، وكان سادس أخواته، وقد انتقل أجداده من شبه الجزيرة العربية إلى مدينة فاس سنة 73 هـ/692 م عندما زاد اضطهاد الحجاج بن يوسف الثقفى للعلويين فى سنة 603 هـ/1206 م، عندما كان عمر أحمد البدوى سبع سنوات، هاجرت أسرته من فاس إلى مكة فى رحلة استغرقت حوالى أربع سنوات، وقد مروا بمصر فى طريقهم، وعاشوا فيها فترة تقدر بحوالى ثلاث سنوات.
نسب السيد أحمد البدوى
ويرجع نسب القطب البدوى بالحسين بن على بن أبى طالب، فهو أحمد، بن على، بن يحيى، بن عيسى، بن أبى بكر، بن إسماعيل، بن عمر، بن على، بن عثمان، بن حسين، بن محمد، بن موسى، بن يحيى، بن عيسى، بن على، بن محمد، بن حسن، بن جعفر الزكى، بن على الهادى، بن محمد الجواد، بن على الرضا، بن موسى الكاظم، بن جعفر الصادق، بن محمد الباقر، بن على زين العابدين، بن الحسين، بن على، بن أبى طالب.
رحلة السيد البدوى
هناك بعض القصص الصوفية تقول إن على والد البدوى جاءه هاتف فى المنام أن: يا علي، ارحل من هذه البلاد إلى مكة المشرفة، فإن لنا فى ذلك شأناً. وقد توفى والده سنة 627 هـ/1229 م، وبعدها بأربع سنوات توفى محمد شقيق البدوى، فلم يبقَ من إخوته الذكور أحد سوى شقيقه الأكبر حسن، وهو الذى تولى رعايته.
ولزم "البدوى" فى صباه العكوف على العبادة، وتعود الذهاب إلى مغارة فى جبل أبى قبيس قرب مكة ليتعبد فيها وحده. وظل هكذا حتى بلغ ثمانية وثلاثين سنة من عمره، حينها قرر الرحيل إلى العراق مع أخيه حسن سنة 634 هـ/1227 م.
وصف شخصية سيد أحمد البدوى
ووصف الشعراني أحمد البدوى، فقال إنه كان غليظ الساقين، طويل الذراعين، كبير الوجه، أكحل العينين، طويل القامة، قمحى اللون، وكان فى وجهه ثلاث نقاط من أثر مرض الجدرى؛ فى خده الأيمن واحدة وفى الأيسر اثنتان. وكان أقنى الأنف، وعلى أنفه شامتان فى كل ناحية شامة سوداء أصغر من العدسة، وكان بين عينيه جرح، فقد جرحه ابن أخيه الحسين حين كان بمكة.
رحلة البدوى لمصر
وقرر البدوى الرحيل إلى مصر، وبالتحديد إلى طندتا - وهى طنطا الحالية لهاتف منامى قال له: قم يا هُمام وسر إلى طندتا ويعتبر الاحتفال بمولد البدوى من أكبر الاحتفالات الدينية فى مصر، حيث تحتفل به 67 طريقة صوفية، ويقام فى منتصف أكتوبر من كل عام بمدينة طنطا الكائن فيها ضريحه بمسجده الشهير، ويقام لمدة أسبوع وسط إجراءات أمنية مشددة. ويتبعه الاحتفال بمولد إبراهيم الدسوقى بمدينة دسوق فى الأسبوع الذى يلى الاحتفال بالبدوى مباشرةً.
وقد ساعد إقامة مولد البدوى كل عام فى ربط الشمال المصرى بجنوبه، حيث إن كثيرا من أهل الصعيد لا يزورون الوجه البحرى إلا فى موعد إقامة مولد البدوى، وعندما ينتهى فى طنطا يذهبون إلى دسوق للاحتفال بمولد الدسوقى.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا