"نيويورك تايمز": ترامب يجد في "ويكيليكس" حليفا لم يكن متوقعا

ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية أنه في الأيام الأخيرة من حملة رئاسية مثيرة، فإن المرشح الجمهوري دونالد ترامب يتبنى بشكل مفاجئ حليفا لم يكن محتملا ألا وهو مجموعة “ويكيليكس” المتخصصة في تسريب الوثائق.
وقالت الصحيفة - في سياق تقرير نشرته اليوم الخميس على موقعها الإلكتروني إن ذلك لم يكن متوقعا لأن الجمهوريين شجبوا الموقع الإلكتروني عندما نشر وثائق خاصة بوزارة الخارجية الأمريكية وأسرار البنتاجون بشأن الحروب في العراق وأفغانستان.
وأضافت الصحيفة أن ترامب ومستشاريه وكثيرا من أنصاره باتوا يستغلون بشكل متزايد مجموعة كبيرة من رسائل البريد الإلكتروني المحرجة الخاصة بحملة هيلاري كلينتون، والتي ينشرها “ويكيليكس” – وقالت وكالات الاستخبارات الأمريكية يوم الجمعة الماضي إنها جاءت بوجه عام من وكالات الاستخبارات الروسية بتصريح من مسؤولين روس كبار في الأغلب.
ورأت الصحيفة أن استعداد ترامب لاستخدام ويكيليكس يعد بمثابة تحول غير عادي بعد أعوام من انتقادات صادرة عن الحزبين الجمهوري والديمقراطي للمنظمة ورئيسها جوليان أسانج بسبب عمليات تسريب لمعلومات استخباراتية تخص الأمن القومي الأمريكي وغيرها من المعلومات السرية.
وأشارت الصحيفة إلى أن الاتهام بأن العملاء الروس يلعبون حاليا دورا بشكل يومي تقريبا في مساعدة الهجمات السياسية الأخيرة لترامب على كلينتون يثير مخاوف أكبر، رغم ذلك، بشأن التدخل الخارجي في الانتخابات الرئاسية.
ولفتت الصحيفة إلى أنه في الوقت الذي يدرس فيه البيت الأبيض خطوته المقبلة – من عقوبات محتملة إلى تحرك انتقامي سري على الإنترنت – فإن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكد، في تصريحات أدلى بها أمس الأربعاء، أن دولته يجري اتهامها على نحو خاطئ، رغم اعترافه بأن التسريبات تعد عمل قرصنة غير قانوني.
أما المرشح الجمهوري فقد أشار خلال مناظرة الأحد الماضي إلى أنه “قد لا تكون هناك قرصنة لكنهم دائما يلقون باللوم على روسيا، كجزء من جهد لتشويه صورتي”.
ووفقا للصحيفة فقد استغل ترامب أكثر من 6 آلاف رسالة بريد إلكتروني نشرت حتى الآن هذا الأسبوع، فيما يبدو من حساب “جي ميل” شخصي لجون بوديستا، رئيس حملة كلينتون.
وبناء على قليل من رسائل البريد الإلكتروني المأخوذة من الحساب فقد اتهم ترامب معاوني كلينتون بتلقي معلومات تتسم بالخصوصية على نحو غير لائق من إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما.
وبحسب الصحيفة فإن حملة كلينتون تحاول هي الأخرى استغلال عمليات القرصنة كورقة سياسية دافعين بأن لديهم أدلة أكثر على أن ترامب بات في جيب بوتين، الذي رفض المرشح الجمهوري إدانته بسبب ضم شبه جزيرة القرم وتخويفه للجمهوريات السوفيتية السابقة التي أصبحت حاليا جزء من حلف شمال الأطلسي (ناتو) وتخليه الأسبوع الماضي عن ترتيب نووي مع الولايات المتحدة.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا