"أسمع قراراتك اصدقك أشوف الواقع استعجب".. مراكز الدروس الخصوصية تحاصر مبنى "التعليم".. القاعات تبعد أمتارا عن قيادات الوزارة.. الحصة بـ40 جنيها والأعداد تتزايد.. وطلاب الثانوية: قربنا نخلص المنهج

رغم تحذيرات الدكتور الهلالى الشربينى، وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى، من أن بعض أماكن الدروس الخصوصية تحدث بها بعض الانحرافات ومن ثم تم إطلاق مبادرة محافظة بلا دروس خصوصية لإغلاق المراكز واستبدالها بمجموعات التقوية، إلا أن الواقع يكشف عكس ذلك، بعد أن انتشرت عدد كبير من مراكز للدروس الخصوصية بمحيط وزارة التربية والتعليم.
ورصد "اليوم السابع" وجود عدد من مراكز الدروس ولافتات داعية تقع على بعد أمتار قليلة من مقر وزارة التربية والتعليم بالسيدة زينب بمحافظة القاهرة، وبالتالى قيادات الوزارة، حيث فتح المراكز أبوابها أمام الطلاب أثناء اليوم الدراسى لتلقى الدروس الخصوصية فى وضح النهار.
ويقع أولى هذه المراكز، أمام مدرسة الدواوين الخاصة والتى تبعد ما يقرب من 500 متر عن الباب الرئيسى لوزارة التربية والتعليم، رغم أن الوزارة تطبق الضبطية القضائية على هذه المراكز لإغلاقها، وأكد أحد الموظفين بالمركز لـ" اليوم السابع"، أن حصة الدرس الخصوصى لمادة علم النفس والفلسفة للثانوية العامة تبدأ الثانية عشرة ظهرا وحتى الثانية ظهرا مقابل 35 جنيها للطالب وملزمة يصل سعرها إلى 50 جنيها.
وفى شارع بورسعيد بمنطقة السيدة زينب يحتل أحد مراكز الدروس الخصوية 3 أدوار بمسجد شهير، تم تقسيمها إلى غرف وفصول ومقاعد للطلاب، حيث تم تخصيص غرفة لكل معلم بدء من اللغة العربية والإنجليزية والفيزياء وعلم النفس والكيمياء وجميع مواد الثانوية العام بأسماء المعلمين، نظير 40 جنيها فى الكيمياء والفيزياء والأحياء و35 للمواد الأدبية، إضافة إلى مراكز أخرى فى محيط الوزارة.
وتواجد العشرات من طلاب الثانوية العامة أثناء اليوم الدراسى داخل قاعة الدروس الخصوصية بعضهم يستمع إلى شرخ المعلمين والبعض الآخر ينتظر حضور مدرس المادة مع وجود خدمة كاملة من القائمين على إدارة المركز حيث يوجد كانتين لبيع الحلويات والبسكويت وثلاجة مياه أيضا.
والتقى "اليوم السابع"، مع عدد من الطلاب وتحدث معهم حول كيف تم الحضور فى توقيت من المفترض أن يكونوا فى المدرسة؟، فرد محمد عبده أحد الطلاب، قائلا: "مش بنروح المدرسة، وأنا مروحتش غير يوم واحد من أول السنة، مؤكدا أن المدرسة هى مضيعة للوقت وبلا فائدة، موضحا، الثانوية العامة تختلف عن أى عام دراسى مضى فهى سنة يحدد فيها مصير ومستقبل الطالب".
وأشار الطلاب خلال حديثهم مع "اليوم السابع"، إلى أن المبالغ التى يتم دفعها فى الدروس الخصوصية تمثل عبء كبير على الأسر، مؤكدين، قبل دخول الحصة يتم دفع سعرها حسب المادة حتى يتم السماح للطالب بالدخول وحضور الدرس، قائلين: "الدروس بتمص دمنا ودم أهالينا بس هنعمل إيه مضطرين نعمل كده علشان ننجح".
وكشف الطلاب أنهم بدأوا فى أخذ الدروس الخصوصية منذ أغسطس الماضى، وقطعوا شوطا كبيرا فى الموضوعات فى جميع المناهج، وصلت إلى ما يقرب من 50%، تمهيدا للبدء فى مرحلة المراجعة على المنهج بعد الانتهاء من شرح جميع الفصول.
ولجأت بعض مراكز الدروس الخصوصية إلى تعليق لافتة تحتوى على أوائل طلاب الثانوية العامة والنسبة المئوية لمجموع كل منهم، والذين كانوا يترددون على السنتر العام الماضى مقترنة باسم المعلم فى المادة، كوسيلة دعاية للمدرس وطمأنة للطلاب وحسهم على التفوق.
وفى سياق متصل، كشفت مصادر مسئولة بوزارة التربية والتعليم، أن أعضاء الشئون القانونية بالوزارة والمديريات أغلقت عدد لا بأس به من مراكز الدروس الخصوصية بالتنسيق مع المحليات ورؤساء الاحياء والشرطة والأمن الإدارى بوزارة التربية والتعليم، مؤكدة أن هناك محافظات لا توجد فيها مراكز.
وأوضحت المصادر، لـ"اليوم السابع"، أن الوزارة بدأت تطبيق الضبطية القضائية منذ الشهور الماضية وهناك نتائج مطمئنة وجارى إغلاق أى مركز أو سنتر يظهر فى أى منطقة.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا