أيها الفقراء انتبهوا.. إلغاء الدعم يقفز بالمطحونين من تحت خط الفقر لأولى درجات الطبقة المتوسطة.. 7 آلاف جنيه نصيب الفرد سنويا.. وزيادة الدخل 3 أضعاف.. وخريطة الإنفاق تؤكد الارتقاء بمستوى محدودى الدخل

"إلا رغيف العيش".. "إلغاء الدعم = دم".. وغيرها من الشعارات الحنجورية التى تخرج لإثارة الجماهير بالشارع المصرى، ليس بدافع من الحرص على صالح الفقراء، أكثر من عدم خرق الإطار المحدد لعدم الارتقاء بمستوى معيشة الفقراء فى مصر.
وبترك تلك الشعارات، والاتهامات المرسلة ضد كل من آمن بأن تحرر البلد اقتصاديا لن يولد إلا من رحم قرار جرئ بإلغاء الدعم، نجد أن لغة الأرقام، والمكاسب الإيجابية من وراء إلغاء الدعم، ستقفز بالمستوى المعيشى للفقراء، من أسفل خط الفقر، إلى أولى درجات الطبقة المتوسطة، بمجرد فقط اتخاذ القرار، وليس تطبيقه، لا سيما أن تلك المليارات سيتم توفيرها لصالح الموازنة العامة، مما يؤدى إلى الاستغناء عن المساعدات الخارجية.
وفى هذا الصدد نقدم لكم بالأرقام الخريطة الإنفاقية، للطبقة الفقيرة، قبل وبعد إلغاء الدعم، الذى بات طوق النجاة للنهوض باقتصاد البلد، وكيف يستفيد الفقير من هذا القرار.
وفقا لآخر إحصائية عن عدد الفقراء بمصر، الذى ارتفع بنسبة 28%، فإن هناك ما يقرب من 30 مليون مواطن، غير قادرين على تلبية حاجاتهم المعيشية الأساسية.
وبالنظر إلى حجم الأموال المخصصة للدعم، طبقا للموازنة العامة للدولة، فنجده مقدرا بـ210 مليارات جنيه، ليوزع على جموع الشعب بالتساوى، ليصبح نصيب الفرد الواحد من أموال الدعم المخصصة، 2560 جنيها سنويا، أى 213 جنيها شهريا، وفقا لعدد المستفيدين من برنامج الدعم من المواطنين، أى أن من يعيش تحت خط الفقر فى ظل توفير الدعم، غير قادر على توفير ثمن وجبتين فى اليوم الواحد.
وبإلغاء الدعم وفقا لجميع الرؤى المطروحة، وأساليب إعادة توجيهه فى المسارات الصحيحة، فإن توزيع 210 مليارات جنيه، وهو المبلغ المخصص للدعم، على مواطنى الطبقة الفقيرة، سيحصل الفقير على 7 آلاف جنيه سنويا، أى ما يعادل 583 جنيها شهريا، وهو يقترب من ثلاثة أضعاف المبلغ الذى كان يحصل عليه من الدعم قبل إلغائه، وذ بالطبع يعود إلى أن هناك فئات كثيرة كانت تستفيد من هذا الدعم، دون وجه حق، ومع الإلغاء، وإعادة توجده مخصصات الدعم فى مسارها الصحيح، وتسخيره كاملا لصالح المواطن الفقير فى شتى مجالات الحياة، سيقفز بهذا المواطن من تحت خط الفقر، إلى مستوى معيشى أفضل.
وفى إطار تحقيق هذا المطلب الاقتصادى الضرورى، طالب السفير جمال بيومى، رئيس اتحاد المستثمرين العرب، بإلغاء الدعم كلية عن الوقود لتوفير أكثر من 30 مليار جنيه، تمثل ثلثى مخصصات الموازنة العامة للدولة لبرنامج الدعم، مضيفا أن غالبية دعم الوقود يذهب للقادرين فقط ممن يملكون سيارات خاصة، أما غالبية الشعب يستقل المواصلات العامة، ويمكن توفير الدعم لهم نقديا، وهذا بالطبع يجب أن يسبقه مرحلة أخرى وهى تنقية كشوف بطاقات التموين من غير المستحقين بجانب التوسع فى إنشاء منافذ لبيع السلع المدعمة للمواطنين الأكثر احتياجا، مشيرا إلى ضرورة إلغاء الدعم أيضا على وقود المصانع.
فيما قال محمد دشناوى، المحلل المالى، إن إلغاء الدعم يعتبر حلم كبير ونصر عظيم للعدالة الاجتماعية، ولم تستطيع أى حكومة سابقة خوض شوط ولو صغير فيه، وذلك لأن وصول الدعم لمستحقيه بصورة نقدية عادلة وتحرير الأسعار طبقا للأسعار العالمية يحتاج إلى توافر بيانات دقيقة لدخول الأفراد.
وتابع بالقول: "كما تحتاج إلى توافق شعبى ومشاركة شعبية لبلورة الاقتصاد بصورة عادلة الفقراء، وخلق سوق عمل كفء يحقق الدخل العادل للسواد الأعظم للمصريين".
وأشار محمد رضا، المحلل المالى، إلى أن يمكن استخدام حصيلة الدعم فى تحسين الخدمات واستهداف مباشر لمحدودى ومعدومى الدخل بالدعم من خلال تعويضات نقدية مباشرة بحيث يكون تطوير شبكة الحماية الاجتماعية جزءا لا يتجزأ من برنامج الإصلاح للتخفيف من تأثيره على محدودى الدخل، مع استخدام جزء من الأموال الموفَّرة لزيادة الإنفاق على تحسين خدمات التعليم والصحة، وإنشاء صندوق لمواجهة موجة التضخم وارتفاع الأسعار التى ستواكب إعادة هيكلة ورفع الدعم للقيام بالتأثير المباشر على قوى العرض والطلب فى السوق، وتقديم تخفيضات ضريبية لفترة زمنية محددة للمتضررين يتم رفعها بعد استقرار السوق.
كما يمكن استخدام حصيلة الدعم فى زيادة تمويل برامج الرعاية الصحية فى المناطق المهمشة، والاستثمار فى توصيل الكهرباء والغاز إلى كافة المناطق ووضع أولوية للمناطق الريفية والمهمشة، واعتماد آليةً تلقائيةً لتحديد الأسعار المحلية للطاقة وفقاً لتقلبات الأسعار العالمية على أن يكون تحديدها عن طريق هيئة تنظيمية مستقلة، ونشر وتوعية المواطنين بهذه الإجراءات من خلال حملة إعلامية واسعة تشرح أيضاً منافع الإصلاح وأخطار الاستمرار فى سياسة الدعم الشامل.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا