3 اعترافات إثيوبية تكذب مزاعم تورط مصر في تأجيج أكبر احتجاجات بالبلاد منذ ربع قرن

-ديسالين لم يذكر مزاعم تورط مصر في الاحتجاجات أمام ميركل

-رئيس الحكومة الإثيوبية يعترف بضرورة تطبيق الإصلاح السياسي وزيادة تمثيل المعارضة ببلاده

-رئيس حزب المعارضة: على ميركل إفهام النظام أن القتل ليس حلا

شهد المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقدته المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مع رئيس الوزراء الإثيوبي هايلي مريم ديسالين، خلال زيارتها لإثيوبيا كجزء من جولتها الإفريقية، اعترافات لديسالين يكشف أن بلاده تعاني من أزمة داخلية وأعمال عنف في البلاد، وأن سياسات حكومة أديس أبابا التميزية ضد الأقليات، التى تقول إن النظام يركز السلطة في أيدي نخبة قليلة، هي السبب الحقيقي وراء اندلاع الاحتجاجات الدامية التى تعد الأكبر منذ ربع قرن ضد أي حكومة إثيوبية، كما أقر بسقوط أكثر من 500 شخص في قلبيتي الأورومو وأمهرة.

وبرر رئيس الوزراء الإثيوبي قراره المفاجئ بإعلان حالة الطوارئ في البلاد، لمدة 6 أشهر، الأحد الماضي، بأنها "حالة استثنائية" ضد ما أسماه بـ"القوى المناوئة للسلام تقوم بمحاولات منظمة للإطاحة باستقرار البلاد"، وحاول تقليل الانتقادات على استخدام الشرطة الإثيوبية العنف المفرط ضد المعارضين قائلا إن "الحكومة ستحقق مع الوحدات المتهمة باستخدام العنف ضد المتظاهرين".

وتعهد بإجراء المزيد من الإصلاحات في البلاد تشمل الحوار مع القوى السياسية وتعزيز مشاركة المجتمع المدني في الحياة السياسية، وقال إن حكومته "ستجري إصلاحات واسعة تشمل الحوار مع كل القوى السياسية في البلاد"، وتعهد بـ"المزيد من العمل" من أجل إشراك المجتمع المدني في الحياة السياسية بالبلاد، مضيفا أن الحريات "مكفولة لكل الإثيوبيين"، دون أن يردد مزاعم النظام الإثيوبي بأن عناصر في مصر وإريتريا ودول أخرى تسلح وتدرب وتمويل مجموعات مسؤولة عن موجة الاحتجاجات، وهو مانفته الخارجية المصرية مؤكدة على أن القاهرة لا تتدخل في الشؤون الداخلية لإثيوبيا، وإنه لا ينبغي استبعاد وجود أطراف تسعى إلى زرع الفتنة والوقيعة بين البلدين.

وفي المقابل، شددت ميركل على ضرورة توسيع المشاركة السياسية وضمان ألا تستخدم الشرطة الإثيوبية أساليب عنيفة في مواجهة الاحتجاجات، وقالت لهايلي: "ينبغي عليكم إجراء محادثات مفتوحة مع الناس الذين لديهم مشاكل" مضيفة أن رد فعل الشرطة تجاه الاحتجاجات يجب أن يكون متناسبا"، وتابعت: "في الديمقراطية يجب دائما أن توجد معارضة لها صوت، والأفضل أن يكون هذا في البرلمان، وفي إشارة على عدم رضا ألمانيا على قمع أديس أبابا للمعارضة، قال دبلوماسي إن أديس أبابا عرضت أن تلقي ميركل كلمة أمام البرلمان وهو ما رفضته برلين لأن البرلمان الاثيوبي لا يوجد به أي اعضاء من المعارضة.

وكانت المعارضة لم تحصل على مقعد واحد في البرلمان في انتخابات عام 2015 واتهمت الحكومة بتزوير الانتخابات، وفي البرلمان السابق لم يكن هناك سوى مشرع معارض واحد فقط.

وقال ميريرا جودينا رئيس حزب مؤتمر أورومو الاتحادي، الذي ينتمي للمنطقة التي تحتدم فيها الاحتجاجات، إنه يجب على المستشارة الألمانية الزائرة أن تحث الحكومة الإثيوبية على الافراج عن السجناء السياسيين وبدء حوار وطني، وتابع: "الرسالة التي يجب أن تبلغها للقيادة هنا هي أن القتل لا يمكن أن يحل المشكلة وأنه يجب الإفراج عن السجناء السياسيين وبدء حوار وطني".

يذكر أن الحكومة الإثيوبية أعلنت حالة الطوارئ في البلاد لمدة 6 أشهر، بعد أشهر من الاحتجاجات ضد الحكومة من اعضاء اثنتين من أكبر الجماعة العرقية في البلاد، وهما الأورومو والأمهرا، اللتان يشكوان من تهميش سياسي واقتصادي.

وتكثفت الصدامات وأعمال العنف بين المتظاهرين والشرطة وانتشرت في مدن إقليم أوروميا ذي الغالبية المسلمة بعد مقتل 55 شخصا على الأقل في حادث تدافع، إثر إطلاق الشرطة الغاز المسيل للدموع والرصاص لتفريق محتجين اثناء الاحتفال بمناسبة ثقافية تخص جماعة الأورومو، الأحد الماضي.

ووقعت أحداث عنف أسفرت عن مقتل العديدين وأضرار في الممتلكات في عموم البلاد، وبشكل خاص في إقليم أوروميا المضطرب، وتتحدث جماعات حقوق الإنسان عن مقتل المئات واعتقال عشرات الآلاف منذ بدء حركة الاحتجاجات.

ووفقا لقناة بي بي سي البريطانية، تعددت الأسباب وراء اندلع الاحتجاجات، ومنها عدم رضا المسلمين عن فرض زعماء اختارتهم الحكومة عليهم، وإجلاء مزارعين من أراضيهم من أجل إقامة مشاريع زراعية تجارية، واحتجاج مجموعات سكانية من الأمهرا على ضمهم إلى منطقة التيغراي بدلا من منطقة الأمهرا، وانقطاع التواصل بين المجموعات التي تعيش أرجاء اقليم أوروميا واسع الأرجاء.

وتتكون التركيبة العرقية في إثيوبيا من الأورومو 34.4%، والأمهرا 27%، والصوماليون 6.2%، والتيغرانيون 6.1%، والسيداما 4%، والغوراج 2.5%، وأخرى 19.8%

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا