البرلمان العربي يدعو الكونجرس لإلغاء «جاستا»

أكد البرلمان العربي أن قانون جاستا الامريكي يتجاهل كل القواعد القانونية الدولية والمحلية ويفتقر إلى الأسس القانونية والسياسية المعمول بها في العالم بأسره.

وأشار البرلمان العربي - في بيان أصدره في ختام اعمال جلسته العامة بمدينة شرم الشيخ المصرية - برئاسة معالي احمد بن محمد الجروان رئيس البرلمان العربي " إن إهدار مبدأ السيادة الوطنية للدول بتطبيق وسريان قانون محلي أصدره مشرع محلي على دول أخرى ذات سيادة يعد ضربًا لعرض الحائط بأبسط مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".

ودعا البرلمان العربي أعضاء الكونغرس الأمريكي إلى إلغاء هذا القانون نظرًا لما يترتب عليه من إرباك في العلاقات الدولية وما يعكسه من فكر إستعماري قديم أدى إلى سيطرة قوى على بقية دول العالم ونهب ثرواتها.

كما دعا البرلمان العربي كافة الدول العربية والإسلامية والأفريقية والبرلمان الأوربي وممثلي شعوب العالم للوقوف مع إحترام مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وبشأن القضية الفلسطينية، اكد البرلمان العربي مجددًا على مركزية القضية الفلسطينية في قضايا الأمة العربية،مشددا على ضرورة توحيد الجهود والطاقات العربية من أجل إنهاء الإحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967م وعاصمتها القدس ، وحل قضية اللاجئين وفق قرارات الشرعية التي أكدت على أهمية تحقيق ذلك ووقف الإستيطان الصهيوني والإعتداءات المتواصلة على الشعب الفلسطيني بكافة أشكاله ، خاصة في القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية وفي مقدمتها إعتداءات المستوطنين على المسجد الأقصى.

واكد ضرورة عقد مؤتمر دولي بعد فشل اللجنة الرباعية الدولية.

وحث كافة القوى والفصائل الفلسطينية على إنجاز عملية المصالحة وإنهاء الإنقسام وفق ما وقعت عليه من إتفاقيات وتفاهمات فيما بينها ، مشيرا الى ان هذا يعتبر شرطًا أساسيًا للشعب الفلسطيني في تحقيق أهدافه الوطنية في الحرية والإستقلال الوطني وإقامة دولته المستقلة.

وحول الازمة السورية اعرب البرلمان العربي مجددا عن قلقه بشأن الأوضاع في سوريا ،محذرا من تأزم هذه الأوضاع في ظل عدم الإلتزام بمبادئ القانون الدولي ومعاهدة ميثاق الأمم المتحدة وحقوق الإنسان.

وجدد البرلمان إدانته للقصف الجوي العشوائي للمدنيين من قبل النظام والقوات الأجنبية في سوريا وما يسفر عنه من انتهاك وقتل وتدمير لحرمة النفس البشرية.

كما ادان كافة أشكال العنف من قبل الأطراف المتصارعة والجهات الإرهابية،داعيا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته الإنسانية والأخلاقية تجاه الأزمة السورية وحماية الشعب السوري وفقًا لقرارات مؤتمري جنيف وغيرها من المنتديات الدولية الهادفة الى حماية الشعب السوري.

ونوه البيان قرارات جامعة الدول العربية واتفاق جنيف (1) وقرار مجلس الأمن رقم 2118 الصادر سنة 2013 والذي دعا جميع الأطراف للحوار.

وبشأن الصومال دعا البرلمان العربي إلى ضرورة تفعيل المؤسسات الدستورية في الصومال وتطوير موارده الطبيعية وبسط مفاهيم الديمقراطية والعدل والمساواة لكافة شرائحه تمكينا له من بسط الأمن والاستقرار وسيطرة حكومته على سياساتها التي تفضي الى سياسات تعليمية تحافظ على الهوية الثقافية العربية.

واكد البرلمان العربي ضرورة دعم بناء الجيش الوطني الصومالي لبسط الأمن والاستقرار وسيطرة حكومته على سيادتها ووضع سقف زمني للقوات الأفريقية الموجودة في الأراضي الصومالية ،رافضا إلقاء المواد السامة في السواحل الصومالية ....ومستنكرا الصيد غير المشروع في المياه الإقليمية الصومالية.

ودعا البرلمان العربي إلى أن تجرى الإنتخابات المقرر إجراؤها في الصومال خلال نوفمبر 2016م وفق ممارسة سياسية راشدة وعادلة دون تدخل خارجي ، بما يقتضي الحفاظ على وحدة وسلامة أراضي الصومال وفقًا للقوانين الإقليمية والدولية على جميع المستويات.

كما دعا إلى ضرورة مواجهة ومحاربة العناصر الإرهابية والإجرامية ضد كافة مظاهر السيادة الوطنية والتدخل الخارجي في شؤون الصومال.

وعلى صعيد الازمة الليبية اكد البرلمان العربي دعمه للإتفاقات الهادفة لوقف الصراعات في ليبيا،فضلا عن دعمه للحوار الليبى لإيجاد ارضية سياسية لارساء الحوار الليبى فى محطاته المختلفة وذلك للحفاظ على وحدة الشعب الليبى ودعم المسار الديمقراطى الذى يتبناه.

واكد استمرار دعمه اللامشروط ووقوفه مع الشعب الليبى في مساره الديمقراطي ممثلا ًفى انتخاباته الحره النزيهة.

ورحب بما وصل اليه التوافق الليبي لبدء المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني ، مجددا دعمه للجيش الوطنى الليبى.

وحث على رفع الحظر على تسليحه ودعمه فى حربه على الارهاب، مؤكدا دعمه للتصدى لكل اشكال العنف الهادفة الى تدمير ليبيا وتخريبها.

وبشأن العراق اكد البرلمان العربي متابعته للتطورات السياسية والأمنية في العراق ،مشيدا بالإنتصارات الكبيرة التي حققتها قواته المسلحة في مواجهة مرتزقة داعش وتحرير المزيد من المدن والمناطق الواسعة من قبضة الإرهابيين.

ودعا الحكومة التركية بالسحب الفوري لقواتها العسكرية المتوغلة في العمق العراقي وإحترام سيادة وإستقلال ووحدة العراق ،مؤكدا حق العراق في استخدام كافة الطرق والوسائل لدفع تلك القوات على الإنسحاب السريع.

ودعا تركيا إلى مراعاة علاقات حسن الجوار والإلتزام بالقوانين والأعراف الدولية في هذا الصدد ، معربا عن رفضه لكافة التدخلات الخارجية في الشأن العراقي الداخلي من أي طرف أو دولة.

كما اعرب عن رفضه لقرار البرلمان التركي بتمديد بقاء وإستمرار القوات التركية في الأراضي العراقية والذي يتنافى مع القواعد والمبادئ الدولية التي ترفض مدّ السيادة إلى خارج الحدود.

واكد دعمه لجهود الحكومة العراقية واستعداداتها لتحرير مدينة الموصل وسائر مناطق محافظة نينوى ، مع ضرورة الحفاظ على حياة المدنيين والنازحين.

ودعا إلى ضرورة الإسراع في إعادة النازحين والمهجرين إلى بيوتهم ومدنهم بعد أن تم تطهيرها من الإرهابيين.

وشدد على ضرورة مساندة العراق في خططها الرامية إلى بناء وإعمار المدن التي دمرتها الجماعات الإرهابية ويدعو إلى دعم صندوق الإعمار الذي تشكل لهذا الغرض.

واكد البرلمان العربي أهمية المصالحة والتسوية الوطنيه بين العراقيين والحوار الإيجابي البنّاء بينهم حول مستقبل بلدهم ودعم الإصلاحات التي قامت بها الحكومة العراقية برئاسة الدكتور العبادي.

وبشأن السودان اكد البرلمان العربي دعمه لنتائج الحوار الوطني السوداني الذي استمر لأكثر من عام وأختتم بالتوقيع من قبل كافة الأحزاب والفصائل على الوثيقة الوطنية لتحقيق السلام ، مشددا على انه يهد نموذجا يحتذى به للتوافق والمصالحة دون أي تدخلات خارجية أو إملاءات أجنبية وإعلاء للمصالح الوطنية العليا بعيدًا عن المصالح الحزبية الضيقة.

وبشأن اليمن اكد البرلمان العربي ضرورة إستمرار المشاورات اليمنية للوصول إلى حل سياسي شامل وفق المرجعيات المتفق عليها ممثلة في المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة ( القرار 2216 ).

واعرب البرلمان العربي عن إدانته للممارسات والإنتهاكات في اليمن ،داعيا دول التحالف والحكومة الشرعية لتشكيل لجنة محايدة للتحقيق العاجل حول الإنتهاكات وقتل الأبرياء والمدنيين من النساء والأطفال في اليمن.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا