الصحف العالمية تبرز تفاصيل الأزمة فى إثيوبيا.. واشنطن بوست: أديس أبابا تواجه الاحتجاجات بالرصاص..لوس أنجلوس تايمز: القمع منهج حكومة"ديسالين"..فاينانشيال تايمز: ميركل ترفض إلقاء كلمة بالبرلمان الإثيوبي

"واشنطن بوست":

إثيوبيا تواجه الاحتجاجات بالرصاص

لوس أنجلوس تايمز:

القمع منهج أساسي للحكومة لخلق استقرار وهمي

فاينانشيال تايمز:

إثيوبيا تعترف بقتل مئات المتظاهرين

ألمانيا وأمريكا يطالبان إثيوبيا بعدم استخدام الطوارئ لمزيد من القمع

الشركات الهولندية والتركية والسعودية والنجيرية تتعرض لهجمات

سلطت العديد من الصحف العالمية اليوم، الضوء على التظاهرات الواسعة التي تشهدها إثيوبيا في الوقت الحالي، ومقابلاتها بالعنف والقمع من قبل السلطات، التي خلفت سقوط مئات من القتلى، في ظل اعتراضات واسعة لقبائل الأورومو والأمهارا، على سياسات النظام الحاكم الذي يتشكل من قبائل "التايجريان" الأقلية في البلاد.

وتناولت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية فى افتتاحيتها القمع والعنف الذى تستخدمه قوات الجيش والشرطة فى إثيوبيا ضد المتظاهرين، موضحة أن الحكام الإثيوبيين ضاعفوا سياسة القمع التي تشهد فشلا في الوقت الحالي.

واوضحت انه بدلا من البحث عن طريقة أخرى لتخفيف الإحباط المتزايد لدى طائفتي "الأورومو وأمهارا" والذي تحول إلى تظاهرات على مدى 11 شهرا، نجد السلطات الإثيوبية تعلن الأحد الماضي عن حالة الطوارئ لمدة 6 شهور، والسماح بنشر قوات وحظر التظاهرات، موضحة أنه على الرغم من أن الدولة تصادر حقوق المواطنين بشكل تعسفي، إلا أن حالة الطوارئ المفروضة سوف تزيد من الضغوط وتجعل الوضع ينفجر أكثر.

ولفتت الصحيفة إلى أن المواجهة الأخيرة كانت مأسوية ورمز لاستخدام الحكومة العنيد للقوة، ففي 2 اكتوبر الجاري بمدينة بيشوفتو، تجمع حشد كبير في احتفال يخلد نهاية موسم الأمطار، لكن بسبب إطلاق شعارات مناهضة للحكومة، قامت قوات الأمن بإطلاق قنابل مسيلة للدموع، الأمر الذي اثار الفزع وتسبب في مقتل الكثير من الأشخاص.

وأضافت أنه في أغسطس الماضي، قتل أكثر من 90 محتجا بواسطة قوات الشرطة في أوروميا وأمهارا، ووصلت حصيلة القتلى إلى 500 شخص ؛ على اقل تقدير ؛ موضحة أن رئيس الحكومة الإثيوبي "هايلي ماريم ديسالين" وجه اللوم في هذا الوضع إلى أطراف رافضة للسلام وأعداء أجانب يسعون لخلق الإضطراب في إثيوبيا، غير أن هذه المحاولات لخلق عدو في الخارج تخفي حقيقة ان التظاهرات يشعلها الإحساس العميق بالغضب في الداخل، فمن الأفضل للحزب الحاكم أن يواجه الأزمات الأساسية بدلا من الرد بالرصاص وقنابل الغاز.

وذكرت صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" الأمريكية أنه على مدى أعوام، تقوم الحكومة الإثيوبية بقمع المناوئين لها، واعتقال قادة المعارضة وتغلق مواقع التواصل الاجتماعي، لخلق نوع من الاستقرار السياسي الذي يساعد على طمأنة المستثمرين الأجانب.

لكن هذا النوع من الاستقرار أصبح فجأة مهددا، مع اندلاع تظاهرات مناهضة للحكومة على مدى شهور، تحولت مؤخرا إلى هجمات على الشركات الهولندية والتركية والسعودية والنجيرية.

ولفتت الصحيفة إلى أن أكثر من 24 شركة اجنبية من بينها شركات زراعية هولندية، وشركة نسيج تركية، ومنجم مملوك لملياردي نيجيري، قد أحرقت أو تضررت خلال التظاهرات الأخيرة، وهو تطور جديد لاسيما وأن التظاهرات السابقة كانت تستهدف مباني حكومية.

ونقلت الصحيفة عن منظمة "هيومن رايتس ووتش" أن قوات الأمن قتلت 500 شخص على الأقل واعتقلت عشرات آلاف أخرين، في الوقت الذي تشهد الحكومة أسوأ احتجاج شعبي منذ تشكل النظام الحالي ؛ مشيرة الى أن الغرب لم يوجه من قبل انتقادات لإثيوبيا على سياستها القمعية وسجلاتها المتدنية في حقوق الإنسان، لأن الحكومة الحالية قادرة على ضمان نوع من الاستقرار الاقتصادي، حتى أن الرئيس الأمريكي باراك اوباما جعل إثيوبيا، ضمن جولته الأخيرة في القارة السمرا، الأمر وهو ماعرضه لانتقادات من قبل جماعات حقوقية.

وتابعت ان إثيوبيا اعترفت لأول مرة بمقتل 500 شخص على الأقل في التظاهرات التي تندلع ضد الحكومة من قبل قبائل الأورومو والأمهارا، لكنها حذرت من أن جماعات متطرفة تستخدم القوة ضد قوات الأمن.

ونقلت الصحيفة عن تصريحات لرئيس الوزراء الإثيوبي، بحضور المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، في أديس أبابا، أن النظام السياسي للبلاد بحاجة إلى إصلاحات، موضحا أن 170 شخصا قتلوا في منطقة أوروميا، و120 في أمهارا منذ انطلاق التظاهرات في نوفمبر من العام الماضي، لكنه اوضح:" عندما نضيف جميع الأرقام، فربما يكون قد سقط أكثر من 500 شخص.

وأوضح ديسالين أن أي إفراط في استخدام السلطة سيتم التحقيق فيه، لكنه شدد على أن عدد القتلى ليس مهما:" المهم ليس العدد، ولكن المهم هو أننا ينبغي التعامل مع الجماعات المتطرفة بالطريقة المناسبة".

يشار الى ان التحالف الحاكم يهيمن على السلطة بشكل فردي، وكذلك على جميع مقاعد البرلمان.

من جهتها ذكرت صحيفة "فاينانشيال تايمز" أن المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل طالبت الحكومة الإثيوبية بعقد محادثات مفتوحة مع المواطنين الذين يعانون من المشكلات من أجل الإذدهار، لافتة إلى أن الديمقراطية بحاجة إلى معارضة وعلام حر، فالشعب بحاجة للتعبير عن آرائه.

ورفضت ميركل إلقاء كلمة في البرلمان الإثيوبي بسبب عدم وجود نواب من المعارضة ؛ فيما حذرت الولايات المتحدة الأمريكية إثيوبيا من القمع الذي سيصحب حالة الطوارئ؛ وطالبت واشنطن حليفتها الإثيوبية بعدم استخدام حالة الطوارئ لقمع المعارضين.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا