انقسام نواب البرلمان حول قرار إلغاء خانة الديانة من شهادات و مستندات جامعة القاهرة.. وكيل " التعليم": سطحى.. وأمين " الشئون الدينية " يعتبره تزيد لا داعى له.. والمؤيدون:دستورى وينتصر للمواطنة

أثار القرار الذى أصدره رئيس جامعة القاهرة الدكتور جابر نصار، بإلغاء خانة الديانة فى كافة الشهادات والمستندات والأوراق التى تصدرها أو تتعامل بها الجامعة، حالة من الجدل والإنقسام بين نواب البرلمان، بين مؤيد للقرار ويعتبره دستورياً وانتصار للمواطنة، ومعارض ويعتبره "تزيد لا داعى له".
وعلق الدكتور عبد الرحمن برعى، وكيل لجنة التعليم والتعليم العالى والبحث العلمى بمجلس النواب، قائلا: "سايبين الدنيا خربانة فى التعليم وبنركز على موضوع سطحى".
وقال البرعى فى تصريح خاص لـ"اليوم السابع" إن هذا القرار لا هو إيجابى ولا سلبى ولا يحل مشكلة فى التعليم الجامعى، "هناك قضايا كبيرة ومهمة يجب التركيز عليها"، مستطردا: "عندنا مصايب فى التعليم ولازم يكون فيه وقفة حاسمة لحلها".
وشدد وكيل لجنة التعليم بالبرلمان على ضرورة الإهتمام بتطوير التعليم والنهوض به، وتطوير البحث العلمى والتركيز عليه لتستفيد مصر منه.
ووصف النائب عمر حمروش، أمين سر لجنة الشئون الدينية والأوقاف بمجلس النواب، قرار جامعة القاهرة، بإلغاء خانة الديانة فى كافة الشهادات والمستندات والأوراق التى تصدرها أو تتعامل بها الجامعة، بأنه "تزيد لا داعى له".
وأعلن حمروش أنه ضد إلغاء خانة الديانة بشكل عام، ورأى أن لغائها سيؤدى إلى التدليس والغش فى عقود الزواج والطلاق والميراث.
وبالنسبة لقرار جامعة القاهرة قال " أتمنى أن يقول لنا الدكتور جابر نصار رئيس الجامعة، على أى سند قانونى أو دستورى صدر هذا القرار".
وتابع عضو اللجنة الدينية: "الدستور أوضح أن المصريين جميعاً متساوون فى الحقوق والواجبات، وبالتالى فى الوقت الراهن وفى ظل ما تمر به مصر من ظروف صعبة ومعركة البناء والبقاء، ما كان ليصدر رئيس الجامعة هذا القرار فى هذا التوقيت، ونريد التكاتف من أجل بناء مصر والعمل بدلا من التفرغ لمعارك جانبية".
فيما، أعلن إيليا ثروت باسيلى، عضو مجلس النواب، تأييده قرار جامعة القاهرة، بإلغاء خانة الديانة فى كافة الشهادات والمستندات والأوراق التى تصدرها أو تتعامل بها الجامعة.
ووصف باسيلى قرار إلغاء خانة الديانة إيجابى ودستورى ويتماشى مع أحكام الدستور المصرى الذى يحظر التمييز أو التفرقة بين المواطنين على أساس الدين أو العرق أو الجنس أو اللون.
وأشار "باسيلى" إلى أن قرار جامعة القاهرة بإلغاء خانة الديانة لا يسبب أى ضرر لأحد، بل إنه يصب فى الصالح العام.
من جانبه، قال النائب ثروت بخيت، إنه إذا كان قرار رئيس جامعة القاهرة من منطلق المواطنة فهو انتصار للمواطنة، فكل المصريين أمام القانون سواء، "لابد أن يكون هناك مغزى وراء هذا القرار".
وتابع: "أظن أن السبب وراء إصداره هو أن بعض المبتعثين في مصر يرغبون في الحصول على درجات ماجستير ودكتوراة ولا يرغبون في تسجيل خانة الديانة فى الشهادات والأوراق الخاصة بهم، فيكون إصدار القرار لرفع الحرج عن مصر"، مشيراً إلى أن جواز السفر هو الوثيقة الوحيدة التى لا يوجد به خانة الديانة.
وينص قرار جامعة القاهرة على إلغاء تطلب خانة الديانة كمتطلب فى كافة الشهادات والمستندات والأوراق التى تصدرها أو تتعامل بها الجامعة مع طلابها أو العاملين بها أو أعضاء هيئة التدريس أو الهيئة المعاونة أو الغير على أى وجه كان وفى جميع الكليات والمعاهد والمراكز سواء المرحلة الجامعية الأولى أو الدراسات العليا".
واستند القرار، إلى الدستور المصرى لعام 2014، وعلى قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 49 لسنة 1972، بشأن تنظيم الجامعات والقوانين المعدلة له، وموافقة رئيس الجامعة، حيث تم تذييل القرار بتوقيع الدكتور جابر نصار، رئيس جامعة القاهرة.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا