حيثيات التوصية بتأييد إدانة مرسي في «أحداث الاتحادية»

نشرت صحيفة «الشروق»، في عددها الصادر اليوم اﻷربعاء، على نص مذكرة نيابة النقض، التي أوصت فيها محكمة النقض بتأييد حكم محكمة الجنايات الصادر بمعاقبة الرئيس الأسبق محمد مرسى والقياديين بجماعة الإخوان محمد البلتاجى وعصام العريان و6 آخرين، بالسجن المشدد 20 سنة، فى قضية أحداث قصر الاتحادية، التى وقعت فى شهر ديسمبر 2012.
وانتهت نيابة النقض، فى تقريرها، إلى قبول الطعن من حيث الشكل لصحة الإجراءات القانونية المتبعة فى تقديمه، وفى الموضوع برفض أسبابه وتأييد حكم محكمة الجنايات الصادر بإدانة المتهمين عن وقائع استعراض القوة والعنف والقبض والاحتجاز المقترن بالتعذيبات البدنية للمتظاهرين وفض اعتصامهم السلمى أمام قصر الاتحادية الرئاسى يومى 5 و6 ديسمبر 2012.
وبعد أن سردت وقائع الدعوى، أكدت النيابة أن الحكم توافرت فيه العناصر القانونية للجرائم التى أدان المتهمون الطاعنين بها، وأورد على ثبوتها ضدهم أدلة سائغة استقاها من أقوال المجنى عليهم، وشهود الإثبات، وما ثبت من التقارير الطبية والفنية، وما عرضته النيابة العامة وهيئة المحكمة أثناء جلسات المحاكمة لمقاطع فيديو مسجلة لبعض وقائع الأحداث، وما تم من مواجهات للمتهمين والمجنى عليهم فى هذا الخصوص.
وفى ردها على أسباب المتهمين فى طعنهم على الحكم، أكدت النيابة أن «الأدلة التى ساقتها المحكمة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها من عقوبات فى حق المتهمين، وقد جاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل أنها محصتها التمحيص الكافى وألمت بها الماما شاملًا، يفيد أنها قامت بما ينبغى عليها من تدقيق البحث لمعرفة الحقيقة».
وأكدت نيابة النقض أنه «لا تثريب على الحكم فى كونه لم يفصح عن مصدر بعض تلك الأدلة التى ساقتها ضد المتهمين، لأن سكوت الحكم عن ذكر مصدر الدليل ــ بفرض حصوله ــ لا يضيع أثره ما دام له أصل ثابت فى الأوراق، ومن ثم يكون منحى المتهمين فى هذا الصدد على غير سند من القانون».
وبشأن إثبات جريمة اشتراك الرئيس الأسبق محمد مرسى والقياديين محمد البلتاجى وعصام العريان بالاتفاق والمساعدة فى الجريمة، قالت نيابة النقض إن «الاشتراك بالتحريض قد لا تكون له سمات أو شواهد ظاهرة تدل عليه، ولكنه يتحقق بالمساعدة بتدخل الشريك مع الفاعل الأصلى تدخلا مقصودًا يتجاوب صداه مع فعله ويتحقق فيه معنى تسهيل ارتكاب الجريمة، وللقاضى الجنائى إذ لم يقم على الاتفاق أو التحريض أو المساعدة دليل مباشر أن يستدل على ذلك بطريق الاستنتاج والقرائن».
وأوضحت النيابة أن «الحكم فى سرده لوقائع الدعوى وأدلة الثبوت، أكد أن الجريمة تمت بناءً على اتفاق مرسى وباقى المتهمين الطاعنين وآخرين على استعراض القوة والتلويح بالعنف ضد المعتصمين وإرهابهم وترويعهم وإلحاق الأذى بهم وفرض السطوة عليهم، لإرغامهم على فض تظاهرهم واعتصامهم، وساعد فى ذلك القيادى الإخوانى محمد البلتاجى بحشد الأنصار، بينما حرض العريان وآخرون إذ وجهوا عبر وسائل مختلفة المؤيدين لمرسى، على التوجه إلى قصر الاتحادية لفض الاعتصام بالقوة، فيما قام باقى المتهمين الطاعنين بالقبض على المجنى عليهم واحتجازهم وتعذيبهم».
وعن وجه الطعن بعدم إفصاح الحكم صراحة عما إذا كان المتهم فاعلا أصليًا أو شريكًا، أشارت نيابة النقض إلى أنه «يكفى أن يكون ذلك مستفادًا من الوقائع التى أثبتها الحكم، ولا يستلزم أن يحدد الحكم الأفعال التى أتاها كل مساهم على حدة ودوره فى الجريمة التى أدين بها، مادام قد أثبت فى حقه اتفاقه مع باقى المتهمين على ارتكاب الجريمة التى دانهم بها».
وبشأن توافر الركن المادى والمعنوى للجريمة، أكدت النيابة أن القصد الجنائى فى جريمة استعراض القوة أو التلويح بالعنف أو التهديد يتوافر متى ثبت للمحكمة أن الجانى ارتكب تلك الأفعال وهو يدرك أثرها من حيث إيقاع الرعب فى نفس المجنى عليه وترويعه أو تكدير أمنه وتعريض حياته وسلامته للخطر، ويكفى أن تكون هذه الأركان مفهومة من عبارات الحكم وعبارات التهديد وظروف الواقعة التى أوردها الحكم.
وعن استناد المتهمين للدفع ببطلان التحقيقات لاستجواب الطاعنين ومنهم الرئيس الأسبق محمد مرسى، فى مكان مجهول (منطقة عسكرية) لم تحدده النيابة فى التحقيقات وقد ردت المحكمة على هذا الدفاع فى أسباب حكمها، قالت نيابة النقض «إن اختيار المحقق لمكان التحقيق وتوقيته متروك لتقديره حرصًا على مصالح التحقيق وسرعة إنجازه» مما يضحى معه أن هذا الدفع فى غير محله.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا