المحارب فتحى فرج: قاعدة بورسعيد البحرية أذاقت إسرائيل الأمرين بحرب أكتوبر

كان للقوات البحرية المصرية، مجهود لا ينسى خلال حرب أكتوبر المجيدة، وقبلها، حيث كان للقوات البحرية عمليات قتالية كثيرة خلال حرب الاستنزاف أبرزها تدمير المدمرة الإسرائيلية إيلات عام 1969، ولما لا وهى أقوى سلاح بحرى فى الشرق الأوسط وأفريقيا، وأكبر وأعرق الأسلحة البحرية فى العالم، كما أنها تحتل مرتبة متقدمة عالميًا من حيث عدد السفن.
"اليوم السابع" التقى أحد أبطال البحرية المصرية فى حرب أكتوبر، الذين تطوعوا فى الخدمة لتلبية نداء البلاد فى ذلك الوقت، إنه الرقيب أول بحرى فتحى فرج أحمد، ابن محافظة الإسكندرية. ويقول الرقيب أول بحرى فتحى فرج أحمد، إنه تطوع فى الجيش فى ديسمبر عام 1970، ومنذ بداية عام 1972 التحقت بقاعدة بورسعيد البحيرة، التابعة للجيش الثانى الميدانى، وكانت مهمتنا فى الحرب هى تجهيز الصواريخ للنشات قبل بدء أى عملية.
وأضاف فرج: "إن قاعدة بورسعيد البحيرية، كانت مهمتها حماية الساحل الشمالى لبورسعيد وحتى دمياط بالكامل، والعدو حاول اختراق بورسعيد طوال 24 يوم قتال مدة الحرب بسبب هذه القاعدة لأمن لنشات الصواريخ أذاقتهم الأمرين.
وتابع فرج: كانت لنشات الصواريخ تخرج على مسافة قريبة من الشاطئ وتضرب مواقع إسرائيلية، كما أنها تصدت للمعركة البحرية الضخمة يوم 22 أكتوبر، شمال ساحل بورسعيد، حيث أطلق لانش بحرى مصرى صاروخين، وخاطب العمليات أنه أطلق الصواريخ وأثناء عودته للتسليح مرة أخرى، توجهنا للرصيف لتسليح اللنش مرة أخرى وأثناء التسليح رصدتنا 4 طائرات للعدو.
وكان معنا اللواء إبراهيم عجلان وكان وقتها ملازم أول، فأمر السيارتين بالخروج على البوابة وظللنا نحن نحمل الصواريخ على اللنش وفجأة عادت الطائرتان من جديد، وكنا بالفعل سلحنا اللنش فى خلال 10 دقائق رغم أن العملية تستغرق فى المعتاد 30 دقيقة.
وفجأة أطلقت علينا الطائرات النيران، وظللنا نجرى على الرصيف بطريقة الزجزاج حوالى 500 متر بعيدا عنها.
وعن أبرز المواقف التى لا ينساها الرقيب أول بحرى فتحى فرج أحمد، أنه أثناء تواجده بموقعه، وأثناء خروجه من الحفرة البرميلية الخاصة به فوجئ بطائرة للعدو تحلق فوقه على مسافة حوالى 15 مترًا، فانبطح أرضًا، وأطلقت الطائرة دانة ضخمة فاستيقظ مهرولاً إلى وحدته، قائلاً:"أثناء هروبى من النيران التى أطلقتها الطائرة دخلت شوكة فى قدمى، وواصلت الجرى، وفى اليوم التالى كنت لا استطيع السير على قدمى وأمرنى القائد بالذهاب للمستشفى وحينما وصلت للمستشفى وجدت الطرقات كلها دماء فخجلت من نفسى أن أدخل وأقول لهم أنى مصاب بشوكة فخرجت من المستشفى"
وتابع فتحى فرج: موقف آخر لا أنساه أننى خرجت إلى إحدى شوارع بورسعيد وأخذت ورقة وقلم من إحدى الأكشاك لأكتب جواب إلى والدى وكتبت والدى العزيز أنا بخير اطمئن..، ولم أكمل الجواب إلا ووجدت غارات جوية للعدو فجريت مسرعا إلى وحدتى، وأثناء ذلك لاحظتنى إحدى الفتيات المتطوعات فيما كان يسمى بالمجهود الحربى وأخذوا منى الجواب وأرسلوه لوالدى، وحينما قرأه ظن اننى استشهدت فأرسل جوابا لوحدتى كتب فيه :"السادة زملاء فتحى إذا كان فتحى أصيب أو استشهد فهذا قدر الله ولكن أرجو أن تبلغونى"

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا