الإفتاء عن تكرار الحج والعمرة: إن كان فيه ضرر فتقديم مصلحة البلاد أكثر ثوابا

قال الدكتور خالد عمران، أمين الفتوى بدار الإفتاء، إن تكرار الحج والعمرة بعد أداءهما أول مرة هو من باب النوافل، مضيفا:"علمنا الشرع الشريف أن فضائل الأعمال ونوافلها درجات وأن ما يعم نفعه على الناس أكثر ثوابا وأقرب مما يقتصر نفعه على بعض الأفراد، والحج بعد الحج والعمرة بعد العمرة مما يرجع ثوابها ونفعها إلى مؤديها دون غيره ، فإن كان فى الاستمرار فيها ضرر يعود على عموم الناس كما هو حاصل كان حريا أن نخاطب كل من يرجو رضا الله وينشد الثواب أن يقدم ما فيه خير العباد والبلاد" .
وأضاف عمران لـ"اليوم السابع" :"وكما كان هذا نهج الصالحين من أمثال عبد الله بن المبارك الذى رجع عن تكرار الحج لأجل تفريج كربة عن محتاجة للمال، وقال أحمد بن حنبل: ((يَضَعُهَا- يعنى الصدقة - فِى أَكْبَادِ جَائِعَةٍ أَحَبُّ إلَىَ- أى من حج النافلة)).
وتابع:"عن ابن عمر أن رجلا جاء إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أي الناس أحب إلى الله؟ وأي الأعمال أحب إلى الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أحب الناس إلى الله تعالى أنفعهم للناس، وأحب الأعمال إلى الله تعالى سرور تدخله على مسلم، أو تكشف عنه كربة، أو تقضي عنه دينا، أو تطرد عنه جوعا، ولأن أمشى مع أخى فى حاجة أحب إلي من أن أعتكف فى هذا المسجد - يعنى مسجد المدينة شهرا - ومن كف غضبه ستر الله عورته، ومن كظم غيظه، ولو شاء أن يمضيه أمضاه ملأ الله قلبه رجاء يوم القيامة، ومن مشى مع أخيه في حاجة حتى يتهيأ له أثبت الله قدمه يوم تزول الأقدام ".

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا