نفير حوثى «مزيف» ضد السعودية.. قذف حدود المملكة بصواريخ باليستية.. وسياسيون: الأوضاع في اليمن كارثية ودعوة الانقلابيين ستفشل

دعا زعيم الحوثيين الشعب اليمني إلى "النفير العام والتحرك الجاد والمسئول"، في وجه ما وصفه بـ"العدوان" الأمريكي – السعودي، وذلك بعد دعوة مماثلة من الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، إذ اتهم الطرفان السعودية وحلفاءها بقصف مجلس عزاء في صنعاء، السبت، ما أسفر عن مقتل عشرات الأشخاص وإصابة المئات.

التحقيق التالي يرصد هذه الدعوات التي يقودها الرئيس اليمني المخلوع وحلفاؤه الحوثيون، مع رصد التطورات والأحداث في اليمن، والموقف العربي والدولي منها.

في هذا السياق، وصف السفير علي جاروش، مدير الشئون العربية السابق بجامعة الدول العربية، الوضع في اليمن بأنه "كارثة كبرى"، حيث يتقاتل العرب وجها لوجه على أرض عربية بصرف النظر عن النفوذ الإيراني داخل حدود الدولة اليمنية، متسائلا باندهاش: "إلى متى سيظل الحكام العرب صامتون عن الأزمة اليمنية التي قد تقتل شعبا بأكمله وتبيد دولة عربية من على خارطة الكرة الأرضية؟!".

وعن إعلان النفير الحوثي على الحدود السعودية نتيجة سقوط عشرات من قيادات الحركة ما بين جرحى وقتلى نتيجة السقوط الذي سقط على سرادق للعزاء بالعاصمة اليمنية صنعاء السبت الماضي، أعرب مدير الشئون العربية السابق بجامعة الدول العربية عن تخوفه من مزيد من التعقيدات للأزمة اليمنية، مؤكدا أن الأزمة اليمنية لن تُحل بالتدخل العسكري، وذلك لأن الحروب دائما تخلف مهزوما ومنتصرا، ولكن في الأزمة اليمنية الدولة العربية ستتم إبادتها بالكامل ولن يكون هناك فائز في نهاية الصراع.

وقال جاروش إنه ليس من مصلحة العرب خوض حروب عسكرية ضد إيران، ولكن لابد من اللجوء إلى الحلول الأخرى، وهي إما سياسية أو دبلوماسية، وذلك لأن الدولة الفارسية في النهاية هي دولة عربية، مشددا على ضرورة الاستماع إلى النصائح الأمريكية بضرورة المواجهة العسكرية مع الجمهورية الإيرانية لأن إحلال السلام بينهما هو أفضل الحلول لإنهاء الصراع العربي الإيراني.

واختتم الدبلوماسي العربي تصريحاته قائلا: "لن ينصلح حال الأمة العربية إلا بظهور عبد الناصر جديد يستطيع لم شمل الدول العربية وإعلان الرفض التام للتعليمات الأمريكية التي تُملى عليهم".

فيما توقع محمود غريب، الباحث في الشأن اليمني، أن تشهد الأيام المقبلة مزيدا من التحركات المسلحة بين الحوثيين والمملكة العربية السعودية، وذلك بعد إعلان قوات عبد الملك الحوثي النفير على الحدود السعودية بعدما سقطت عشرات القيادات الحوثية ما بين قتلي وجرحى نتيجة الصاروخ الذي سقط على أحد سرادقات العزاء بالعاصمة اليمنية صنعاء.

وقال "غريب" إن "إعلان النفير الحوثي كان رد فعل متوقعا من قبل القوات الحوثية ومعاونيهم الإيرانيين لأنهم حملوا قوات التحالف العربي مسئولية الهجوم الذي وقع على إحدى قاعات العزاء السبت الماضي"، مؤكدا أن المدنيين فقط هم من يدفعون ثمن ذلك.

كما طالب الباحث في الشأن اليمني بضرورة التحرك الدولي لوقف كارثة كبرى قد تحدث للمدنيين بعد إعلان الحوثيين توسعهم في الهجوم ضد المملكة العربية السعودية، مشيرا إلى أن الأيام القليلة المقبلة ستشهد مزيدا من التصعيدات بين القوات الحوثية من جانب والقوات السعودية من جانب آخر.

في السياق ذاته، توقع محمود الطاهر، محلل سياسي يمني، أن الأزمة اليمنية تزداد تعقيدا، وذلك بعدما سقط العشرات بين قتيل وجريح من القادة العسكريين والسياسيين لميليشيات الحوثيين وأنصار الرئيس المخلوع على عبد الله صالح جراء انفجار وقع في إحدى أكبر الصالات في العاصمة اليمنية صنعاء السبت الماضي، بالإضافة إلى نقل البنك المركزي إلى عدن والتعنت الحكومي تجاه الحوثيين.

وأوضح "الطاهر" أن الصاروخ الذي أردى عشرات الحوثيين ما بين قتلى وجرحى كان بمثابة القشة التي قسمت ظهر البعير على الرغم من المحاولات الدولية لتقريب وجهات النظر بين الحوثيين والحكومة الشرعية، مؤكدا أن العملية السياسية في اليمن وصلت إلى مرحلة الانسداد الكامل بين الطرفين المتنازعين على السلطة في اليمن.

وعن مستقبل الأزمة اليمنية بعد إعلان النفير الحوثي على الحدود السعودية، كشف المحلل السياسي اليمني عن استهداف مزيد من القيادات السياسية الكبيرة في الحكومة اليمنية وتصاعد كبير في الحرب بين الحكومة الشرعية والحوثيين وتكثيف ضرب الصواريخ الباليستية على المملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى الرفض الحوثي لأي حوار سياسي مع حكومة الرئيس عبد ربه منصور.

كما أكد بليغ المخلافي، عضو الهيئة العليا للتكتل الوطني للإنقاذ اليمني والناطق الرسمي لحزب العدالة والبناء، أن الحوثيين بقيادة علي عبد الله صالح يسعى لاستغلال الكارثة الكبرى التي راح ضحيتها عشرات الأشخاص نتيجة سقوط صاروخ على سرادق عزاء في العاصمة اليمنية صنعاء، وذلك من خلال تحشيد القبائل ضد التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية لتمكين الحكومة الشرعية في اليمن من التغلب على الانقلابيين.

وتوقع "المخلافي" ألا تلقى تلك الدعوات أي صدى لدى الرأي العام اليمني، ولاسيما أن الشارع اليمني يعلم تماما أن قوات التحالف العربي تهدف إلى تثبيت الحكومة الشرعية والقضاء على القوات الانقلابية بقيادة علي عبد الله صالح، رئيس الدولة المخلوع، مشيرا إلى أن الحوثيين يسعون جاهدين لاستغلال المجزرة الكبرى التي وقعت الأيام الماضية من أجل تأجيج الصراعات لصالحهم.

وعن إعلان قوات الحوثي النفير تجاه الحدود السعودية مع اليمن ومحاولة ضرب البارجة الأمريكية الفاشلة، قال عضو الهيئة العليا للتكتل الوطني للإنقاذ اليمني، إن ذلك هو إعلان واضح وصريح لدخول إيران على خط المواجهة البحرية ضد المملكة العربية السعودية، متوقعا فشل الحوثيين في تحقيق أهدافهم بتحشيد القبائل اليمنية ضد قوات التحالف العربي.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا