دول الخليج تتجه للاقتراض.. وخبير لـ"رصد" ناصحًا: تجربة مصر فاشلة

تتجه بعض الدول الخليجية البترولية نحو الاقتراض؛ بعدما كان قسم منها ينعم بالاحتياطات النقدية التي تقيها شر الشروط المجحفة لصناديق التمويل الدولية، وهو ما أثارعددًا من التساؤلات.. هل تقع هذه الدول في فخ الديون أم تنجح في الإفلات منه عن طريق تنويع مصادر الدخل؟.
ارتفاع الاقتراض إلى 143 مليار دولار بعد تراجع أسعار النفط
يقول تقرير لـ"دوشيته فيله": جبال الديون تتركام في الدول العربية، لاسيما بعد تراجع أسعار النفط التي تشكل ما يمكن تسميته العمود الفقري للصادرات في معظم الدول العربية.
ويفيد تقرير لشركة "ستاندارد آند بورز" للتصنيف الائتماني بأن 11 دولة عربية بينها مصر والعراق ودول الخليج استدانت 143 مليار دولار خلال العام الماضي 2015 مقارنة بحوالي 71 مليار دولار في عام 2014.
وأشار التقرير إلى أن السعودية لوحدها اقترضت 26 مليار من مجمل 40 مليار اقترضتها دول الخليج عام 2015.
ومع استمرار تدهور أسعار النفط يتوقع أن تقوم بعض الدول البترولية بمزيد من الاقتراض خلال الأعوام القادمة، وإذا ما استمرت وتيرة الاقتراض على المستوى الحالي فإن إجمالي حجم الديون العربية المتراكمة الداخلية منها والخارجية سيرتفع من نحو 670 إلى أكثر من 1000 مليار دولار بحلول عام 2020، وستكون الزيادة الأكبر من نصيب السعودية التي تعاني عجز متزايد في موازنتها يتراوح بين 85 إلى 90 مليار دولار سنويا.
قروض دول الخليج
وتعتبر فرص الدول النفطية عامة في الحصول على مزيد من القروض أفضل من نظيرتها غير النفطية، بسبب احتياطاتها المالية وتدني نسبة ديونها إلى الناتج المحلي التي بلغت في عام 2015 على سبيل المثال فقط 6 بالمائة في السعودية و 8 بالمائة في الجزائر، غير أن تدهور أسعار مصادر الطاقة وتراجع أداء القطاعات التقليدية الزراعية منها والصناعية إضافة للأزمة السياسة تعني بالنسبة لجميع الدول العربية تقريبا مواجهة المزيد من الصعوبات للحصول على مزيد من قروض صندوق النقد الدولي والمؤسسات الدولية الأخرى.
والسؤال الذي يطرح نفسه هنا، كيف يمكن لبلد عربي القيام بإصلاحات عميقة ذات تبعات اجتماعية قاسية إذا كان اقتصاده في تراجع أو يعاني الركود وليس لديه مصدر تمويل لشبكات أمان اجتماعية تحمي من اتساع دائرة الفقر والفاقة؟.
الصاوي: الخليج يسير وراء صندوق النقد
يقول الخبير الاقتصادي عبدالحافظ الصاوي: إن القائمين على الإدارة الاقتصادية في الخليج يسيرون خلف صندوق النقد الدولي، وهذا سيقضي على اقتصادهم، مشيرًا إلى أن من يدير الاقتصاد الخليجي لديهم عقليات وميول ليبرالية شديدة التهور.
وأكد الصاوي في تصريح خاص لـ"رصد" أن على الحكومات الخليجية أن تبني قطاع خاص قويًا دون الاعتماد على الإنفاق الحكومي، فأي أزمة في الإنفاق الحكومي لا يجب أن تنعكس على الدولة.
وأضاف: إذا كانت الدول تريد تنمية القطاع الخاص فعليها أن تعيد العافية إلى القطاع العام، وتدعم القطاع الخاص، فتجربة مصر في الخصخصة وغيرها من التجارب الفاشلة غير مناسبة ولن تحل مشكلتها الاقتصادية، وهي تصر على تكرارها الآن.
وتابع: يجب أن تصارح الدول شعوبها بالصناديق السيادية، حجمها وخسائرها، وأن تتخلى النظم الخليجية عن الإدارة المنفردة، ويجب أن يكون هناك نوع من المشاركة في الإدارة الاقتصادية وقطاع الأعمال.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا