طفل بريطاني يدير مشروعا تجاريا ناجحا بعمر 12 عاما

يشعر معظم الذين تتراوح أعمارهم بين 12 عاما بالقلق إزاء واجباتهم المدرسية في مادة الرياضيات ويحاولون التكيف مع الأطفال الآخرين في نفس أعمارهم، لكن هنري باترسون يفعل هذا بالإضافة إلى إدارة مشروع تجاري ناجح على شبكة الانترنت.
بدأ هنري، من مدينة بيدفورد الأمريكية، مشروعه التجاري الذي يحمل اسم “ليس قبل الشاي”، عندما كان في التاسعة من عمره. بدأ هنري ببيع الحلوى، لكن سرعان ما تحول إلى بيع منتجات الأدوات المنزلية وفقا للشخصيات التي جسدها في كتابه “مغامرات شيرب وبيب”. ورث هنري حبه لريادة الأعمال من والدته ريبيكا، التي تقول: “كنت أعمل في مجال تمشية الكلاب وأنا في الثامنة من عمري، ودائما ما كنت أقيم مشروعات جديدة”.
ومن الواضح أن عشق الأم للأعمال قد انتقل إلى نجلها. تقول ريبيكا: “عندما كان في سن الخامسة كنا في مركز للحدائق ورأى روثا كان معروضا للبيع. كان جارنا يريد التخلص من روث حصانه وسأل هنري عما إذا كان يمكنه تعبئة الروث وبيعه، تماما كما يفعل مركز الحدائق”. وتضيف: “دائما ما أتذكره وهو يقول إننا سوف نبيع كيسين بسعر كيس واحد. كان اهتمامه بالتفاصيل وهو في سن الخامسة مثيرا للإعجاب!”.
إذا كنت تعتقد أن نجاحه في هذه السن الصغيرة بسبب دعم وتحفيز والديه، فسرعان ما تصحح والدته هذا الأمر، فهي تعتقد أن مشروعاته التجارية قد ساعدت على إنقاذ طفولته.تقول الأم: “قضى هنري سنواته الأولى كلها في مشاكل في المدرسة لأنه لم يتكيف على الوضع بها، وكان محبطا لأنه رأى الأشياء بشكل مختلف، ونادرا ما كانت توجه له الدعوة لحضور حفلات أو للعب”.
وتضيف: “دائما ما كان يتم استدعائي من قبل المدرسة لسؤالي عن كيفية التعامل مع هنري. ثم بدأ يتلعثم وأخرجناه من المدرسة لفصل دراسي وعلمناه في المنزل”. يقول هنري إن التلعثم كان نتيجة “القلق الكبير من أدائه الدراسي والدروس التي كان يتلقاها في الرغبي.” ولا يزال هنري يعاني من هذه المشكلة عندما يكون عصبيا. لكن هذا التلعثم لم يعقه بكل تأكيد، ويرى أنه بارع في الخطابة ويمتلك الشجاعة الكافية للحديث أمام أعلى العلامات التجارية مثل فيسبوك وغوغل وتيد بيكر في مؤتمر “أو تو ريتيل ويك” الذي عقد في الآونة الأخيرة.
يقول هنري: “ذهبت بدون تدوين ملاحظات، وتحدث لمدة عشر دقائق. تلقيت العديد من التعليقات المذهلة بعد ذلك، وكان شعورا رائعا”. ومع ذلك، لا يزال هنري يتأثر بأشياء صغيرة، مثله في ذلك مثل معظم الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 12 عاما. ويضيف: “مكثت في فندق أنيق للغاية، لذلك كانت رحلة لا يمكن نسيانها في حقيقة الأمر”.
من السهل للغاية رؤية النجاح الذي حققه هنري. في العام الماضي، تلقى مشورة تجارية من رجل الأعمال السير ريتشارد برانسون، خلال حفل توزيع جوائز مؤتمر “ريتيل بيزنيس” وكشف عن حجم مبيعات بقيمة 65 ألف جنيه استرليني. وكان هذا إنجازا هائلا لمعظم أصحاب الأعمال، وخاصة لهنري الذي لم يصل لسن المراهقة بعد.
وردا على سؤال حول كيفية إدارة عمله، كان من الصعب أن نتخيل أنه في الثانية عشرة من عمره، إذ قال: “نحن على ما يرام في قطاع المواليد الجدد، لذلك أعتقد أن هذا سيكون مجال تركيزنا الرئيسي لعام 2016”.
ويبيع مشروعه التجاري على شبكة الإنترنت نحو 80 منتجا، وهي المنتجات المتاحة بالفعل في العديد من منافذ البيع بالتجزئة، ووسع هنري مشروعه ليشمل إيطاليا.  ورغم كل نجاحات هنري، لا تزال الأم تفعل ما بوسعها حتى يظل متواضعا وأن تكون الأولوية لديه لدراسته.
تقول ريبيكا: “نعمل بشكل وثيق مع مدرسته، التي تدعمه بشكل رائع. سوف يأخذ واجبه الدراسي معه في الفعاليات المختلفة وسوف يقوم به على متن القطار أو بعد العرض. الاتفاق هو أن يواصل عمله التجاري في حال التزامه بواجباته الدراسية”.
لكن من المؤكد أن هذا النجاح الكبير في هذه السن الصغيرة قد يكون صعبا على طفل في الثانية عشرة من عمره. ترى ريبيكا أن هنري يتعامل مع هذا الأمر بشكل جيد، وتضيف: “إنه متواضع للغاية، ولا يتحدث عن الأعمال التجارية إلا إذا سئل عن ذلك، والجميع مندهش من حجم تواضعه”.
لكن هناك شيء واحد لا يمكن لوالدته أن تحميه منه، وهو “متصيدو الانترنت”. تقول ريبيكا: “تنهال التعليقات عليه، بدءا من وزنه وحتى شعره. أحاول حمايته من هذا قدر الإمكان، وفي أغلب الوقت أكون أنا من يشعر بالغضب”.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا