رئيس البرلمان العربى: المخاطر المحيطة بالمنطقة تحتم علينا الاصطفاف

أكد أحمد بن محمد الجروان، رئيس البرلمان العربى، أن ما تشهده المنطقة العربية من مخاطر تهدد وجودها وتمس صميم وجدانها فى مناطق عدة من وطننا العربى بات يحتم علينا الاصطفاف والتضامن، ضمن رؤية وإستراتيجية عربية موحدة من أجل مجابهة هذه التحديات.
وقال الجروان فى كلمته فى الجلسة الافتتاحية لدور الانعقاد الأول من الفصل التشريعى الثانى للبرلمان العربى بشرم الشيخ الْيَوْمَ، إن القضية الفلسطينية ستبقى هى القضية المحورية للشعب العربى الكبير التى نؤكد أن حلها حلا نهائياً، يعيد للشعب الفلسطينى كافة حقوقه المغتصبة المنصوص عليها دولياَ والمتمثلة فى استعادة أرضه، وإقامة دولته الوطنية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف سيعيد للأمة قوتها ويعزز وحدتها، ويضمن للمنطقة استقرارها وأمنها، ويؤسس لعالم أكثر عدلاً ومساواةً وسلام.
وأعلن "الجروان" وقوف البرلمان العربى خلف عملية إعادة الأمل والتحالف العربى فى اليمن الذى تقوده المملكة العربية السعودية من أجل إعادة الأمن والاستقرار وإعمار اليمن، مدينًا بشدة ما قامت به قوى الإرهاب الظلامية بضرب سفن الإغاثة الإماراتية التى تنقل الجرحى وتنقل المساعدات.
وأكد الجروان على دعم الشعب العراقى فى حربه ضد الإرهاب بكافة اشكاله، مشددًا على أهمية وحدة العراق وشعبه بكل مكوناته وأطيافه واحترام سيادته وعدم المساس بوحدة أراضيه، كما أدان كل أشكال الإرهاب الذى يتعرض له العراق.
وشدد على ضرورة حل مشكلة النازحين الذين يربوا عددهم على أكثر من ثلاثة ملايين نازح وعودتهم إلى ديارهم التى نزحوا منها بسبب الإرهاب الظلامى.
وقال رئيس البرلمان العربى يدخل علينا فصل الشتاء القارس والعديد من أبناء الأمة العربية نازحين ولاجئين يقطنون الخيام التى لا تقيهم برداً ولا مطراً وبالأخص منهم اللاجئين السوريين والذين اطلعنا على معاناتهم على أرض الواقع.
وتابع: "إن المجازر التى تجرى يوميًا فى مدينة حلب السورية تبعث للتساؤل، أين هو الضمير العالمي؟ وإلى متى سيحتمى خلف الاستنكار و الشجب؟ وأن المسؤولية الإنسانية، والقانونية الدولية، تحتم على شرفاء العالم التدخل الفورى والعاجل من أجل إغاثة المحاصرين السوريين الذين يموتون قتلا وجوعا وبردًا وتهجيرًا فى مشاهد قتل جماعى منافية لكل المواثيق والمعاهدات الدولية.
وطالب المجتمع الدولى بتحمل مسؤولياته الإنسانية والأخلاقية تجاه الأزمة السورية، ودعم التوصل إلى حل سياسى عاجل للأزمة بناء على قرارات مؤتمر جنيف واحد، مؤكدا على استعداد البرلمان العربى التام، للعمل من أجل دعم وإنجاح هذا الحل المنشود، لما فيه خير ومصلحة وإنهاء معاناة الشعب السورى.
وطالب بعدم استغلال الدين والطائفة لتنفيذ أجندات مغرضة تدخل المنطقة فى دوامة من الاضطرابات، ما من شأنه تأزيم المواقف، وإشعال فتيل المزيد من الأزمات فى المنطقة.
واستطرد قائلاً: "بصفتنا برلمانيين ممثلين عن الشعب العربى الكبير، نعلن وقوفنا خلف الشعب الليبى العظيم، فى مساعيه للحوار وللمصالحة وحل الأزمة، لتنعم دولة ليبيا بالأمن والأمان، وتأخذ دورها الفاعل على الساحة الإقليمية والدولية، والرقى بها إلى أعلى المراتب، لما فيه خير الليبيين والأمة العربية جمعاء".
وطالب إيران إنهاء الاحتلال، والتجاوب مع مطلب دولة الامارات العربية المتحدة، فى حل قضية الجزر الإماراتية (طنب الكبرى، وطنب الصغرى، وأبو موسى) بالتفاوض المباشر، أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية.
ودعا إلى علاقات دولية وطيدة مع شعوب القارة الإفريقية، التى تكن كل الود والاحترام للشعب العربى الكبير، حيث إن البرلمانيين اجتمعا بالأمس فى جلسة مشتركة كأول تجمع إقليمى من نوعه يؤسس لعلاقة برلمانية ويعزز البعد الشعبى والدبلوماسية البرلمانية وبما يحقق مصالح الشعوب فى الوطن العربى والقارة الإفريقية.
وأوضح أن تفعيل أداء البرلمان العربى وتطويره يستدعى علاقة تعاونية وتنسيق دائمين مع الأمانة العامة لجامعة الدول العربية ومؤسسات الجامعة، وهو ما أكدته مذكرة التفاهم بين البرلمان العربى والأمانة العامة لجامعة الدول العربية التى حددت، على سبيل الاسترشاد، مجالات التنسيق والتعاون، وفى كل الحالات فإن اضطلاع البرلمان العربى باختصاصاته يتطلب أن تكون العلاقة تفاعلية مع جامعة الدول العربية ومؤسساتها.
وأعرب عن شكره لمصر قيادة وشعبا على استمرار استضافتها للبرلمان العربى واجتماعات لجانه وجلساته، مؤكدا دعم البرلمان العربى لجمهورية مصر العربية والقيادة الحكيمة للرئيس عبدالفتاح السيسي فى جهوده من أجل أمن واستقرار مصر والأمة العربية جمعاء، مهنأ الشعب المصرى بمناسبة مرور 150 عاما على بدء الحياة النيابية فى مصر، وانتصارات أكتوبر المجيدة.
كما هنأ المملكة الأردنية الهاشمية والمملكة المغربية على إتمام الانتخابات النيابية بنجاح وشفافية تحقيقا للمبدأ الديمقراطى.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا