"أطياف تراوغ الظمأ" ديوان للشاعر الفلسطيني حسن العاصي

عن مؤسسة شمس للنشر والإعلام بالقاهرة؛ صدرت المجموعة الشعرية « أطياف تراوغ الظمأ » للشاعر الدنماركي من أصل فلسطيني “حسن العاصي”. المجموعة تقع في 192 صفحة من القطع المتوسط، وتتضمن أربعين قصيدة متنوعة. لوحة الغلاف للفنان: عدنان يحيى.
تجربة الشاعر “حسن العاصي” في مجموعته « أطياف تراوغ الظمأ » تجربة تستحق الخوض فيها، وكلما مضينا في غابته الكثيفة الممطرة؛ كلما أدركنا أننا أمام قامة فكرية نذرتْ حرفها لما بعد المقام، لما بعد الفوضى؛ والتي امتدت إلى كل نواحي حياتنا... ولم تنقصه الجرأة في طرح قضايانا سواء الفكرية أو السياسية أو الفلسفية، وقد وظَّف قدرته البلاغية العالية ودقة تصويره وخياله الواسع كعامل طرح رفع هذه القضايا أمام البصر مكللة بطوق المنطق وسعة البصيرة وجمال التعبير.
المميز في لغة الشاعر أنها تأتي بقواميس الفلسفة المتخمة المعقدة وتجدلها بعبارة طيعة/ سهلة صعبة... صعبة لمن وقف على الرصيف ولم يعبر نهر النثرية وسلواه، سهلة لمن بلل أكفه بأجنة الخلاص وحاز على بذرة المعنى الصغيرة “الشاسعة”... وتلك لغة المستقبل؛ اللغة التي تقول الدهر بعبارة... اللغة التي تفصل المارين عن الماضيين عن الباقيين.. اللغة التي تنتقي وتفاضل...
أربعون قصيدة تطلُّ من جُبِّ الخبايا، حاملة نطاف يقظتها وأجنة حريقها وهي تمر على الأرض الخراب وقد أودعت حبرها ملكوت الشعر المنثور، رفعته على أسنة البلاغة وتوارد المعاني وما يسقطه شجر المجاز من ثمر، وتلك الثمرات لا تأتي صدفة ولا تُعطى لمارٍّ، بل تلقى في القلب وبقدر مسبوق قديم يتراءى بين النبض والنوايا، بين الواقع وما تلقيه الظلال من رماد يتنفس تجربة الحياة... والشاهد حرف.. حرف مصمد أحادي القطب هاجع وحتى تلفظه النوايا، فيخفق وينبض بالعروق والفعل والفكر، يتخلق وكيان صاحبه فيصيرا كتلة تئن بالواقع المعاش والواقع المنظور.
من قصائد المجموعة :

يَقعُ في عَويلستان / حضرة الرئيس / قبائل النار / مواقيت ساقطة / يا شـام

قلبُ الصَّغيرِ حَزينٌ / أول الدهشة / فراشاتُ البَحرِ / لن أُبَشرِكُم بترابٍ يَمورُ

يا موتنا في نصالك الحياة / رائحةُ الصُّلاةِ / وردةٌ رصاصيةٌ / وجه الأضرحة

اللّوزُ أوسعُ مِن الحُطامِ / حِضنُ أُمي / قصيدة مخمورة / أطعمتْ ظِلّها لِلطُيورِ

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا