بحثا عن منفذ مائي لها على البحر المتوسط.. إيران تشق طريقا لربطها بسوريا والعراق.. وباحث: حلم قديم الأزل.. وعسكري: الاضطرابات تمنع ذلك

يبدو أن الحلم الإيراني بامتلاك منفذ بحري يطل علي اكبر المنافذ البحرية بات وشيكا بعدما كشفت احدي الصحف البريطانية النقاب عن عزم الدولة الفارسية إكمال مشروعها الاستراتيجي بتأمين ممر بري يخترق العراق في نقطة الحدود بين البلدين ثم شمال شرق سوريا إلى حلب وحمص وينتهي بميناء اللاذقية على البحر المتوسط ، ولكن عدد من الخبراء استبعدوا إتمام ذلك الحلم وذلك بسبب الاضطرابات التي تسود المنطقة.

فقد أكد محمد محسن أبو النور، الباحث بالشأن الإيراني، أن إيران لديها حلم منذ العهد الشاهنشاهي في الوصول إلى البحر المتوسط، وإيجاد منفذ لها على أحد البحار الكبري.

وقال "أبو النور"، تعليقا على ما تردد حول سعى إيران لشق طريق يربطها بسوريا والعراق ليكون منفذها على البحر المتوسط، إن طهران تعمل وفق استراتيجية على إيجاد موطئ قدم لها في الدول المطلة على البحرين الأحمر والمتوسط، ولذلك قال آية الله مهدي طائب، إن سوريا بالنسبة لإيران أهم من الأحواز، لأن سوريا من الدول المطلة على مياه المتوسط، وبالتالي لا نستبعد أن يكون لدى طهران حاليًا مشروع بهذا الخصوص.

وأضاف أنه في إطار سعي إيران ليكون لها منفذ على البحر المتوسط أبرمت حكومات الشاه في عقد السبعينيات عددا من المشروعات مع مصر لإنشاء عدة مشروعات لها في بورسعيد، حيث تعتقد إيران أنها كقوة جغرافية وتاريخية مهولة لا يمكن لها النفاذ وتحقيق الأمن إلا عن طريق أحد البحار الكبرى لأن بحر قزوين الذي تطل عليه إيران ليس هو البحر الذي يمنحها تلك الخاصية، وبالتالي فإن أقرب بحر إلى جوار البحر الأحمر هو البحر المتوسط.

كما علق اللواء نبيل فؤاد،مساعد وزير الدفاع الأسبق،على الأخبار التي ترددت بشأن سعي إيران إنشاء طريق بينها وبين العراق وسوريا يكون ممرا لها إلى البحر المتوسط،بأن هذا الطريق نظريا يمكن إقامته ولكن فعليا فإن كافة المؤشرات الحالية تؤكد عدم قدرة طهران على إقامة هذه الطريق بسبب اضطرابات الأوضاع وعدم الاستقرار.

وقال "فؤاد"، إيران لديها أكثر من ممر للبحر المتوسط سواء عن طريق روسيا أو قناة السويس أو باب المندب، وبالتالي فهي ليست في حاجة لتحمل تبعات إنشاء هذا الطريق، والظروف الحالية والمستقبل القريب يجعل من إنشاء هذا الطريق أمرا غير قابل للتنفيذ.

وأوضح أن الأمر لا يستحق عناء التفكير فيه لأن إقامة الطريق أمر خاص بالدول صاحبة الشأن وهي (إيران والعراق وسوريا) وبالتالي فلا يحتاج لرد عربي أو استباق الأحداث.

ومن جانبه استبعد الدكتور أحمد مصطفى، الباحث في الشأن الإيراني، صحة الأخبار المتداولة حول تخطيط إيران لشق طريق يمر بسوريا والعراق ليربطها بالبحر المتوسط.

وقال "مصطفى"، إن هذه الأخبار غير منطقية لأن العلاقات بين العراق وسوريا وإيران قائمة منذ أكثر من 30 سنة وبالتالي فهي ليست في حاجة لشق هذا الطريق لاختراق سوريا أو العراق.

وأضاف أنه يجب أن تجمع جامعة الدول العربية بين الدول العربية وإيران لإحياء الحوار والتعاون، لتجنب تأجيج الصراع وإنهاء الشقاق في المنطقة، وتكوين جبهة قوية للتصدي لإسرائيل وأمريكا.

وكانت صحيفة "جارديان" البريطانية أكدت أن إيران على وشك إكمال مشروعها الإستراتيجي بتأمين ممر بري يخترق العراق في نقطة الحدود بين البلدين ثم شمال شرق سوريا إلى حلب وحمص وينتهي بميناء اللاذقية على البحر المتوسط.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا