صيادلة قنا يحللون أزمة نقص الدواء: أكثر من 100 صنف حيوي غير متوافر بالصدليات.. والمحاليل تحولت لتجارة فى السوق السوداء والضحية المرضى .. صور

وعود وتصريحات وزارية مستمرة وواقع مرير يشهده سوق الدواء والضحية المرضى.. هذا ما اتفق عليه صيادلة قنا فى لقاءاتهم مع "صدى البلد" مؤكدين أن أزمة الدواء لم ترحم فقيرًا أو غنيًا فالكل يعيش مرارة البحث عن نفس الدواء بين الصيدليات والسوق السوداء لإنقاذ مريض يتألم بحثأ عن علاج ضروري وحيوي.

البداية كانت مع الدكتور أحمد النقيب نقيب صيادلة قنا الذى أكد وجود أزمة مريرة يشهدها سوق الدواء ولابد من حلول عاجلة لحلها، قائلًا أن هناك أزمة حقيقية فى الأدوية بصيدليات قنا وأن هناك أكثر من 100 صنف من الأدوية الحيوية غير موجودة، فقد طالت الأزمة أدوية التخدير بالكامل والمحاليل الوريدية وعقاقير منع الحمل على رأس الأدوية الحيوية المختفية من السوق، فى حين أن بعضها وخاصة المحاليل تباع حاليًا فى السوق السوداء وفى أماكن لا يجوز وجودها فيها وتباع بأضعاف سعرها الحقيقى حوالى 5 أو 6 مرات.

وتابع: كما أن هناك نقص عام فى حوالى600 صنف لكن لها بدائل بأسماء أخرى موجودة فى سوق الدواء بعكس الأدوية التى تم ذكرها فى البداية والتى لا توجد لها بدائل فلا الغالي ولا الرخيص موجود منها، ورغم أزمة نقص الأدوية لكن ليس لدينا أزمة فى الحلول، فلدينا الكثير من الحلول لكن ذلك يحتاج مرونة من المسئولين.

وأشار النقيب إلى أن أزمة الدواء خلقت "مافيا وسماسرة للدواء" من خارج الصيادلة تتاجر فى أدوية الغلابة، وتم رصد حالات امتناع عن البيع من قبل شركات الأدوية، وهو جعل بعض الصيادلة يلجأون للبحث عن المحاليل فى السوق السوداء، لتلبية احتياجات المترددين على الصيدليات، وتدخلنا لحل أزمة المحاليل، لكن فوجئنا بعدة قرارات وزارية تعرقل تدخلنا فى حل الأزمة.

كما تسأل النقيب عن تصريح وزير الصحة بتوفير الأدوية بعد رفع أسعار الدواء لتتناسب مع القيمة أو التكلفة الفعلية للمنتج والذى تم فى مايو من العام الجارى، لافتًا إلى أن الأسعار ارتفعت لكن الأدوية اختفت بدلا من توافرها كما وعد الوزير وهل يعقل فى دولة تسعى للحد من نسبة السكان أن تتجاهل توفير أقراص منع الحمل التى يستخدمها معظم السيدات فى مصر.

وطالب النقيب بحل عاجل للأزمة تدخل سريع ومنع الوسطاء والقضاء على السوق السوداء فى الدواء والتى لم نسمع عنها من قبل وبانفصال الهيئة العليا للدواء عن وزارة الصحة ويتولاها صيدلى.

أما الدكتورة رانيا حافظ مقررة التعليم المستمر بالنقابة فأشارت إلى أنها تتحمل العبء مرتين مرة من خلال عملها الحكومى ومعاناة المرضى البسطاء غير القادرين الذين لا يملكون سعر الدواء ويتعاملون مع مستشفيات الصحة أو التأمين الصحى خاصة أدوية الأورام لأنها أدوية مستوردة، ومرة أخرى من خلال عملى بالصيدلية الخاصة ومعاناة من لديهم أموال لكن لا يجدون الكثير من الأدوية والأصناف الحيوية وخاصة مرضى الأورام، فالمقتدرين يحصلون على الدواء بعشر أضعاف السعر الحقيقى.

وأضافت حافظ أن هناك الكثير من العمليات تلغى بسبب عدم وجود الكثير من الأصناف والنقص المستمر فى أدوية الأورام مع زيادة مستمرة فى عدد الحالات وتجاهل الكثير من المسئولين أن حقوق لمرضى أمانة فى أعناقنا، متسائلة لمصلحة من يظل المريض فى احتياج مستمر للدواء رغم تواجدها فى السوق السوداء.

وقال الدكتور محمد أحمد صالح رئيس لجنة الصيدليات الأهلية بنقابة صيادلة قنا: بالنسبة لنا موضوع نقص الأدوية يمثل مشكلة كبيرة وخاصة الأدوية الأساسية مثل المحاليل والتى تجاوزت أسعارها الحدود المعقولة وأدوية الجلطات التى تسببت فى مضاعفات كبيرة لبعض المرضى لعدم توافرها.

وأشار صالح إلى أن بعض الصيادلة يتعرضون لهجوم من المرضى بسبب نقص الأدوية وبيعها بأسعار مبالغ فيها عن سعرها الحقيقى، فى حين أن الصيدليات عليها أن تتحمل كميات وأدوية أخرى مقابل جزء قليل من الأدوية الناقصة، فكمية بـ1000 جنيه نتحمل مقابلها كمية بـ 10 آلاف جنيه.

فيما أوضحت الدكتوره حنان مصطفى مقرر لجنة الصناعة لنقابة الصيادلة بجنوب الصعيد أن بداية فترة نقص الأدوية كانت الشركات تشتكى من رخص سعر الأدوية وأنها لا تكفى التكلفة الفعلية للمنتج وقرر الوزير وقتها رفع الأسعار مقابل توفير الأصناف الناقصة لكن الشركات لم تفي بوعدها وتم تطبيق التسعيرة الجديدة رغم كلام الوزير بحصوله على وعد من الشركات بتوفير الأدوية بعد إقرار التسعيرة الجديدة لكن الوزير نفذ قراره والشركات لم تلتزم و تفى بوعدها.

وأضافت مصطفى، أن النقابة العامة للصيادلة قامت بالضغط مرة أخرى على الشركات حرصًا على مصلحة المريض الذى يعانى بشدة فى البحث عن دواء أو علبة محاليل فى الصيدليات، لافتًه إلى أن نقص الأدوية الحيوية ومنها أدوية تنظيم الأسرة والمحاليل والجلطات والمخ والأعصاب والعمليات يتسبب فى مشاكل كثيرة لنا وللمرضى.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا