5 قضايا تواجه المستثمرين بجنوب سيناء وتهدد مستقبل السياحة.. أبرزها الضريبة العقارية.. فواتير الكهرباء والمياه.. وهجرة العمالة.. جمعية المستثمرين: غياب حجوزات الشتاء يزيد الفنادق المغلقة لـ 130 فندقا

على الرغم من فقد الأمل فى استعادة الحركة السياحية خلال الموسم الشتوى الحالى، وخاصة من السوقين الروسى والإنجليزى اللذين يمثلان السوقين الرئيسين، عقب ما تم إعلانه من قبل وزير النقل الروسى أن السياحة الروسية لن تعود لمصر قبل العام المقبل . وما أعلنته شركتا توماس كوك، وطمسون وهما أكبر منظمو الرحلات الانجليزى من تأجيل رحلاتهم إلى شرم الشيخ حتى 17 فبراير 2017، إلا أن هناك ثقة كبيرة لدى المستثمرين فى عودة السياحة الدولية إلى مصر، مؤكدين أن لابد من تلك العودة من استعدادات وعلى رأسها تجهيز الفنادق بالشكل اللائق لاستقبال السائحين، واستهداف أسواق جديدة .
كشف جيفارا الجافى، رئيس غرفة شركات السياحة بجنوب سيناء، إن هناك 5 قضايا ملحة تواجه القطاع السياحى، وفى حاجة للتدخل حاسم من جانب الحكومة لحلها، مشيرا إلى أن أبرزها توقف تمويل الاستثمار السياحى من جانب القطاع المصرى، بسبب قانون 14 لسنة 2012 الخاص بتنمية سيناء، مشيرا إلى أن البنوك تستند فى رفضها إقراض المستثمرين على أنهم لا يتملكون الأرض بعد صدور هذا القانون، مؤكدا أنه بدون قروض داعمة للقطاع لن تقوم السياحة مرة آخرى بجنوب سيناء .
وقال "الجافى" فى لقائه مع محررى السياحة، إن توقف تمويل القطاع السياحى بجنوب سيناء، أدى تدهور حالة المنشآت الفندقية والسياحية، حيث أصحبت فى حاجة لتجديد البنية الاسياسية، خاصة الفنادق المغلقة حاليا والتى تزيد عن 100 فندق طبقا لما ورد من غرفة فنادق جنوب سيناء، مشيرا إلى أن تلك الفنادق لا يمكن إعادة فتحها عند عودة السياحة بوضعها الحالى الذى لا يسمح باستقبال أى سائحين .
وأضاف، أن القطاع يعانى من زيادة الأعباء المالية والتى تتمثل فى ارتفاع فواتير الكهرباء بشكل مبالغ فيه، وكذلك المياه، وعدم وجود تفسير واضح ومحددة لتطبيق الضريبة العقارية على المنشآت الفندقية، وصعوبة تجديد الرخص للمنشآت الفندقية لعدم وضوح اللائحة التنفيذية المتعلقة بالقانون الجديد للدفاع المدنى .
أكد جيفارا الجافى، رئيس غرفة شركات السياحة بجنوب سيناء، أن الأزمة الأخيرة للقطاع السياحى، أدت إلى فقدان أهم مقومات العملية السياحية، بهروب العنصر البشرى المدرب، موضحا أن القطاع السياحى أنفق ما يقرب من نصف مليار جنيه على تدريب العمالة خلال 10 سنوات الماضية، ثم أدت الأزمة لسفر الآلآف منهم للدول الخليجية، بينما غير بعضهم مهنته .
وتابع "الجافى" أن تدريب العامل الواحد قبل تعيينه للممارسة العمل يحتاج من 5 : 6 آلاف جنيه لتدريبه عمليا ونظريا، بخلاف تكلفة الإقامة والإعاشة، مشيرا إلى أنه بدون توفير عمالة بديلة وإعادة تجديد الفنادق سوف يواجه القطاع كارثة عند عودة السياحة الدولية، ومن هذا المنطلق قال "الجافى" إنه تقدم بمشروع لإنشاء مركز تدريب بشرم الشيخ بالتعاون مع محافظة جنوب سيناء .
وقال رئيس غرفة شركات السياحة بجنوب سيناء، إن التواجد فى البورصات العالمية مطلوب، ولكن لا يجب الاعتماد على المعارض فى إجراء تعاقدات سياحية، طرحا تنظيم "الرود شو" هو عبارة عن تجمع للشركات الراغبة فى التعامل المقصد السياحى المصرى، موضحا أن هناك خطة لتطبيق "رود شو" بالتعاون مع السفارات المصرية والمكاتب السياحية التابعة لهيئة تنشيط السياحة فى 27 سوقا سياحيا جديدا .
وأضاف، أننا يجب أن نتجه نحو الأسواق الجديدة لديها القدرة على ضخ حركة سياحية للمدن المصرية، خاصة أن لدينا منتجات سياحية عديدة يمكن تسويقها بشكل جيد، لافتا إلى أن الاعتماد على دعم الطيران الشارتر يجب أن يتوقف حاليا، فلا يعقل أن تصل مستحقات إحدى الشركات لـ 21 مليون جنيه قيمة دعم الطيران العارض خلال 6 شهور فى 2015 .
وكشف عن تقدمه بمشروع بتوجيه الدعم الذى تقدمه وزارة السياحة لدعم الطيران الأجنبى الشارتر، للشركة الوطنية "مصر للطيران" مع التزامها باستمرار رحلاتها على 11 دولة يتم تحديدها طبقا الإقبال السياحى على مصر، وبذلك يتم الحد من خروج العملة الأجنبية، ودعم الشركة الوطنية، مشيرا إلى أن تركيا طبقت دعم شركاتها الوطنية،عندما كان يتحكم الألمان فى السياحة الوافدة من روسيا إلى تركيا، وأدى ذلك إلى تقدم الخطوط التركية من المركز 42 إلى المركز رقم 12 عالميا .
ومن جانبه كشف هشام على رئيس جمعية مستثمرى جنوب سيناء، عن غياب حجوزات الشتاء الجارى، وطالب بدعم القيادة السياسية فى معركتها الحالية المتعلق باسترداد حركة السياحة، مؤكدا أن الأزمة الحالية هى سياسة أكثر منها سياحية .
وقال رئيس مستثمرى سيناء، إن الأزمة الحالية التى يمر بها القطاع السياحي، هى أزمة سياسية أكثر منها أزمة سياحة، موضحا أنه على المستثمرين السياحيين دعمهم للملف السياسية من أجل استرداد الحركة، مشيرا إلى ضرورة أن نعمل على مساندة الأسواق الحالية بأسواق إضافية، رافضا فكرة "الأسواق البديلة ".
وأضاف أن بناء السوق الروسى استغراق ما يقرب إلى 15 سنة، وبالتالى لا يمكن استبدال أسواق عانى القطاع السياحى فى بنائها بأسواق آخرى، لكن الواقع والمنطق يؤكد أننا يجب أن نساندها .
وتابع رئيس جمعية المستثمرين، أن القيادة السياسية لديها وعي، وإدراك لأهمية القطاع السياحى بالنسبة للاقتصاد القومى، وهى قادرة على استعادة حركة السياحة من جديد موضحا أن القطاع لديه ثقة كبيرة فى القيادة السياسية .
كما أشار "على" إلى أن حجم الإشغالات حاليا 16%، يمثل الغالبية الكبيرة منها المصريين فى الوقت الحالى يليهم العرب بنسب صغيرة، مؤكدا أنه لا بديل عن عودة السياحة الخارجية من السوق الروسى والانجليزى بالنسبة لـ "شرم الشيخ"، فيما توقع أن يغلق ما يقرب من 25% من حجم الفنادق العاملة فى شرم الشيخ خلال الموسم الجارى .

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا