اللجان النوعية داخل الإخوان تواجه شبح الموت..مقتل راعيهم محمد كمال يدفعهم للإختفاء أو الانفصال عن التنظيم..وحرص "جبهة محمود عزت" على الاستقواء بالغرب يدفعها للقضاء عليهم..وخبراء: نشاطها سينتهى

مقتل محمد كمال، عضو مكتب الإرشاد، ومسئول اللجان النوعية داخل الإخوان مؤخرا يطرح سؤالا هاما: "هل تتفرق تلك الحركات عن الجماعة وتنفصل عنها أم ستختفى تماما؟"
وتزداد أهمية هذا السؤال بسبب أن اعترافات العديد من القيادات الإخوانية كشفت أن كمال كان المسئول عن تمويل تلك اللجان والحركات التى تتبنى العنف، وكان تمويل التنظيم يأتى من الخارج لكمال نفسه، وهو ما قد يدل على قرب اندثار تلك الحركات التى نشأت خلال الفترة الماضية وعلى رأسها حركات "حسم" و"لواء الثوار".
صعود تيار محمود عزت داخل الجماعة
ووفقا للمؤشرات التى ظهرت داخل الإخوان بعد مقتل محمد كمال، فإن تيار محمود عزت – القائم بأعمال مرشد الإخوان – زادت قوته بشكل كبير خلال الفترة الماضية واستطاع أن يبسط سيطرته على المكاتب الإدارية للتنظيم، وهو التيار الذى كان يرفض تشكيل محمد كمال للجان نوعية، حتى لا يحرج نفسه أمام الغرب.
صعود تيار محمود عزت داخل الإخوان، يجعل بقاء تلك اللجان النوعية تنفصل عن التنظيم، وستقل قوتها بشكل كبير، أو على الأقل فإن مصادر التمويل الخاصة بها ستتفرق، حيث أن التنظيم لم يعين حتى الآن بديلا لمحمد كمال بسبب الخلاف على مسمى البديل، وإلى أى تيار سيتبع.
ووفقا لمصادر مقربة من الجماعة، فإن بعض المكاتب الإدارية التى كانت تتبع قيادة محمد كمال، أصبحت هى المسئولة عن تحريك تلك اللجان، وتوصيل التعليمات لها، إلا أن قطع محمود عزت التمويل عن المكاتب الإدارية التى رفضت الخضوع لإدارته أحدث أزمة فيما يتعلق بتمويل تلك اللجان النوعية.
وتنتمى 5 حركات تبنت أعمال عنف فى وقت سابق، للإخوان، وهم حركات "مجهولون" و"المقاومة الشعبية" و"العقاب الثورى" و"حسم" و"لواء الثوار"، ونشطت هاتين الحركتين الأخيرتين خلال الفترة الأخيرة، بينما اختفت الحركات الأخرى .
المصادر أكدت أن خوف جبهة محمود عزت من غضب الغرب عليها، وحرص التنظيم الدولى على التواصل الدائم مع مسئوليين غربيين، سيجعل جبهة عزت تضغط لمنع نشاط تلك الحركات مستقبلا، إلا أن جبهة محمد كمال ما زالت تصارع للإبقاء على هذه الحركات واستمرار تدفق الأموال لها كما كان فى السابق.
اللجان النوعية داخل الإخوان تترنح
ويقول خالد الزعفرانى، الخبير فى شئون الحركات الإسلامية، إن اللجان النوعية داخل الإخوان ضعفت كثيرا وتكاد تكون بلا أثر منذ فترة طويلة قبل مقتل محمد كمال، وأظن انها ستنتهى بمقتله أو تكون شبه معدومه الأثر ولكن الأخطر أن نسبة كبيرة من شباب الإخوان متشبعة بأفكار سيد قطب.
ويضيف الخبير فى شئون الحركات الإسلامية، لـ"اليوم السابع" :"أظن أن الأمور ستضطرب كثيرا سواء في تمويل تلك اللجان النوعية أو التنظيم اوغيره، لأن محمد كمال كان هو نقطة الارتكاز لها ولا يبدو أن هناك شخص آخر يماثل قوته سيخلفه".
وفى ذات السياق قال هشام النجار، الباحث الإسلامى إن هناك مرحلة جديدة كاشفة للجماعة ستتحدد لاحقاً طبيعة منهجها وأسلوب عملها على الأرض وتعاطيها مع الأحداث عندما تحسم صراعات هذه المرحلة إما للفريق المدعوم من تركيا الذى يجر الجماعة نحو العسكرة والصدام الشامل بما يتطلبه من تكوين خلايا وتعزيز قوة النشاط السري المسلح على حساب العمل السياسي، وهذا سيعزز من قوة فصائل وخلايا العنف القائمة، واما يحسمها الفريق الآخر وهذا احتمال ضعيف لصالح العمل السياسي واظهار فصائل وتيار العنف كتيار منشق عن جسد الجماعة.
وأضاف الباحث الإسلامى لـ"اليوم السابع" إن بقاء أو اختفاء اللجان النوعية داخل الإخوان يتوقف على سرعة وحرفية جبهة كمال على التعامل مع الوضع بعد مقتله، فلو لم يتعاملوا جيدا مع الأوضاع سيعطون لجبهة عزت الفرصة والمساحة التى يتحكمون خلالها من الجماعة ومصادر تمويلها.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا