تقارب مصري سوداني.. لقاءان متتاليان بين السيسي والبشير يكشفان تطور العلاقات الثنائية.. والطرفان تجنبا الملفات الخلافية للبعد عن المشاكل

حرص مصر علي الوجود داخل المحافل الافريقية ولاسيما مع الاشقاء السودانيين لم يكن بهدف المشاركة فقط ولكنه دليل علي مدي توطيد العلاقات الثنائية بين البلدين وما يجمعهما من علاقات تاريخية ممتدة وتحقيق الاستقرار السياسي، كما يعكس حرص الرئيس عبد الفتاح السيسي على إبراز دور مصر الفعال حيال القضايا التي تمس البلدين.

وفي هذا الإطار شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم في ختام أعمال مؤتمر الحوار الوطنى السوداني، وكان فى استقباله لدي وصوله مطار الخرطوم الرئيس عمر البشير، حيث أقيمت له مراسم الاستقبال الرسمية.. فهل التوافق المصري - السوداني بين البلدين سيدفع بتطورات جديدة في ملف "سد النهضة"؟.. وما الدلالة علي مشاركة السيسي في المصالحة السودانية؟.. نحاول في هذه السطور الإجابة عن هذه التساؤلات....

- "مؤشرات لصالحنا"

قال الدكتور محمد عز الدين، الباحث في الشأن الافريقي ورئيس مؤسسة النيل للدراسات السياسية والافريقية،إن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في المصالحة السودانية -السودانية دلالة علي عمق العلاقة بين البلدين، لافتًا إلي أن تدخل السيسي في القضايا الداخلية للسودان يعد إشارة قوية تصب في مصلحة الملف الاثيوبي الخاص بسد النهضة.

وأوضح "عزالدين"، أن مشاركة السيسي في مؤتمر الحوار الوطني السوداني سيكون لها مردود إيجابي لصالح مصر والسودان دون تضرر أي من الدولتين في ملف سد النهضة، مشيرًا إلي أن مصر تخطت مرحلة وضع حلول لسد النهضة ولكن تشغيل السد الخطوة الأهم في المرحلة المقبلة، وقد ظهر خلال اللقاءات الأخيرة مدى توافق الرؤي بين البلدين وهو ما يساهم في تحقيق الأمن المائي للبلدين.

وأكد "عز الدين"، أن الرئيس السيسى أعاد الذاكرة للسودانيين وأظهر لهم ما ينتجه الشعبان عند الاتحاد فبدأ بدعوة الرئيس البشير للمشاركة فى الاحتفال بانتصارات حرب أكتوبر العظيم الذى كان للجندى السودانى دور مهم في تحقيق هذا الانتصار واستفز مشاعر المشاهدين للتذكير بالملحمة الوطنية التاريخية للبلدين بهبوط الطيار المصرى رافعًا علم مصر والسودان مما ينبئ ببزوغ مشاعر الوحدة بين الشعبين برغم ان هناك من يحاول ان يظهر جوانب الاختلاف والخلاف على السطح دومًا داخل الشعبين وهم أعداء الوحدة والرخاء لمصر والسودان معًا.

- "دعم للتطورات السياسية"

من جانبها، أكدت الدكتورة أماني الطويل الباحثة في الشأن الأفريقي، على عمق العلاقات المصرية السودانية وأن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في مؤتمر الحوار الوطني السوداني جاء من منطلق دعم العلاقات الثنائية بين البلدين.

وأضافت الطويل في تصريح لـ"صدى البلد" أن السيسي حريص على الاستقرار السياسي بين البلدين والتزامه بخارطة الطريق التي تهدف لتحقيق التعاون بين كافة البلاد في جميع المجالات.

وأوضحت "الطويل"، أن مشاركة السيسي تأتي من منطلق دعم السودان لخطواته نحو الاستقرار السياسي الذي يستلزم وجود الجانب المصري.

وفي السياق ذاته، أكد الدكتور عباس شراقي، أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة، أن الجانبين المصري والسوداني حرصا خلال اللقاءات التي تمت بين الرئيسين عبدالفتاح السيسي وعمر البشير، على تجنب القضايا الخلافية مثل سد النهضة وحلايب وشلاتين، لذا فإن التقارب المصري السوداني الحالي لن يؤثر بصفة مباشرة على "سد النهضة".

- سد النهضة بعيد عن المفاوضات

وقال "شراقي": إن مفاوضات سد النهضة وصلت الآن لمرحلة توقيع الدراسات الاستراتيجية حول السد، وهو ما خلق نوعا من الهدوء التام لدى الأطراف الثلاثة (مصر وإثيوبيا والسودان)، وتم الإعلان عن استغراق هذه الدراسات بمجرد بدئها 11 شهرا، مما يعني أنها ستستغرق من الآن حوالي 17 شهرا في حين أن سد النهضة متبق له على الانتهاء 10 أشهر فقط، ما يشير إلى أن توقيع عقود الدراسات كانت وسيلة تهدئة من الجانب الإثيوبي ليثبت صحة موقفه وعدم تأثير السد على مصر أو السودان.

وأوضح أن اللقاءين اللذين جمعا السيسي بالبشير سواء في مصر أو السودان لم يتطرقا لسد النهضة ولكن الأجواء تعطي مؤشرا جيدا على توطيد العلاقات، ونتمنى ألا يقف التعاون عند أزمة سد النهضة ولكن يجب أن يشمل الجوانب التجارية والاقتصادية أيضا.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا