أحمد أبو اليزيد يكتب: فى عيد ميلاده.. عندما سقطت دموع منير قبل 3 سنوات

قبل 3 سنوات وبالتحديد فى 2013 كان الفنان محمد منير يجلس فى غرفته بأحد فنادق الرباط بالمملكة المغربية فى اليوم التالى لحفلته الغنائية على مسرح النهضة ضمن فعاليات مهرجان موازين الدولى، كنا أربعة أشخاص تقريبا نجلس مع منير فى غرفته، كان الوضع فى مصر وقتها غير مفهوم وأحداث وأخبار من هنا وهناك لا تشجع على شىء، والحالة السياسية تتصدر المشهد، وفى لحظة ونحن نتابع أخبار مصر من القنوات الإخبارية والفضائية على شاشة التليفزيون..سقطت دموع منير وبكى أسمر اللون قائلا عبارة "من الذى يريد أن يسلبنا نيلنا؟!" ويقصد بذلك "النيل"، وأضاف منير "ليه مسبش 5 كيلو من على يمينه وزيهم من على شماله؟!".
تذكرت هذا الموقف فى يوم عيد ميلاد الكينج محمد منير، باعتبار منير مثالا للفنان الذى لا ينفصل عن وطنه فهو قد يبكى فرحا على المسرح من فرحة جمهوره به، وقد يبكى حزنا ووجعا عندما ينزل من على المسرح ليصبح مواطنا عاديا مشغولا ومهموما بأحوال بلده، كان يريد بتلك العبارة أن يستنشق الهواء..كان يريد أن يرى مشهد الناس فى الشارع وهى مرتاحة وغير مكتظة وتعانى، كان منير يعانى قبل تلك الحفلة بثلاثة أسابيع من حفلة شم النسيم فى العين السخنة، حيث لم يحدث أن شهدت حفلات منير على مدار تاريخه ومشواره الغنائى حالات شغب وهرجله، والتى قرر بسببها وقتها أن يأخذ راحة من الحفلات، كان خائفا من أن يصاب أحد بأذى فى حفلاته ووضع الشارع أيامها لا يحتمل، فهو لا يريد أن يرى نفسه فى موقف الفريق الشهير pink Floyd الذى مات فى إحدى حفلاته 3 أشخاص، فتوقف الفريق فى موقف إنسانى منه سنوات عن الغناء حزنا على ما حدث واحتجاجا ورسالة منهم إلى المسئولين والدولة على ضرورة إيجاد حل عملى وفعلى لتأمين وتنظيم الأحداث الفنية خاصة الكبيرة والمهمة منها، لكن توقف منير المؤقت عن الحفلات وقتها فى مصر كان قرارا منه قبل وقوع البلاء وبمثابة توجيه نفس الرسالة لجميع من يعيش على أرض مصر سواء كان مصريا أو غير ذلك.
ورغم دموع منير وحزنه لكنه فى نفس الوقت إنسان وفنان ملىء بالأمل والتفاؤل فى أن غداً أفضل، وأن هذا الأفضل قريب جداً، وأن حالات التخبط بشكل عام ستزول بشعب مصر وأهلها وناسها الطيبين والجدعان والمؤمنين أيضاً.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا