العلماء يكشفون عن الحد الأقصى لعمر الأنسان

تعد الفرنسية جين كامنت، ذات الـ 122 عاما، صاحبة الرقم القياسي الرسمي لأكبر معمرة في العالم، ويبدو أنه من غير المرجح كسر هذا الرقم ، وفقا لتحليل علمي نشر مؤخرا في مجلة طبية.
وقال جان فيجغ، عالم الوراثة في جامعة أينشتاين للطب في نيويورك، وأحد الباحثين في هذه الدراسة الحديثة، إنه “يبدو من الصعب للغاية، إن لم يكن مستحيلا، تجاوز ذلك السقف (الرقم القياسي الرسمي لأطول عمر)، نظرا لتعقيد عملية الشيخوخة”.
ويشير الباحثون إلى أنه “على النقيض من النظريات السابقة والقائلة بأن طول العمر البشري يمكن أن يصل إلى أبعد من ذلك، فإن بياناتنا تشير بقوة إلى أن أمد الحياة محدود”، طبقاً لما ورد بموقع “روسيا اليوم”.
وقام الباحثون بتحليل بيانات الوفيات ما بين عامي 1968 و2006 في كل من فرنسا واليابان وبريطانيا والولايات المتحدة، وهي البلدان التي تسجل أطول أعمار والتي تفوق 110 أعوام، ووجد الباحثون أنه بينما كان هناك تقدم في الحد من وفيات الأطفال والنساء في أثناء الولادة، طوال تلك السنوات، كان معدل وفيات كبار السن يسجل تحسنا بطيئا جدا، خاصة لدى أولئك الذين تفوق أعمارهم الـ 100 عام.
وبذلك خلص الباحثون إلى أنه استنادا للحسابات فإن احتمالات الوصول إلى عمر الـ 125 عاما هي أقل من 1 بالألف، وأن معدل العمر الأطول للإنسان لا يمكن أن يتجاوز 115 عاما.
ومن جهة أخرى، قال ستيفن أوستاد، أستاذ علم الأحياء والشيخوخة في جامعة ألاباما في برمنغهام، والذي لم يشارك في الدراسة، إن النتائج الجديدة لا تعني أن الباحثين حددوا على وجه اليقين أطول عمر للبشر وتأكدوا من أنه غير قادر على تجاوز الـ122 عاما، بل إن عمر الإنسان ما يزال يتمدد، خاصة بعد أن أظهرت التجارب التي أجريت على الفئران أن هذه الحيوانات تعيش أطول إذا تم تقييد السعرات الحرارية التي تستهلكها والتلاعب في جيناتها، حيث يعطي ذلك احتمالا لإمكانية إطالة عمر الانسان أكثر فأكثر.
وأوضح الدكتور توماس بيرلز، أستاذ طب الشيخوخة في جامعة بوسطن أنه بدلا من التركيز على البحث عن “العلاج المعجزة”، يجب التركيز على تناول الطعام بشكل أفضل للبقاء في صحة جيدة لسنوات طوال.
وفي حين ما تزال المرأة الفرنسية صاحبة الرقم القياسي الرسمي لأطول عمر(122 عاما)، إلا أن هناك الكثيرين ممن بلغت أعمارهم أكثر من 130 و140 عاما في بلدان مثل الهند والصين وروسيا (القوقاز)، لكن فقدانهم لشهادات ميلاد تثبت ادعاءاتهم حالت دون تأكيد بلوغهم تلك الأعمار القياسية.
كما أن اليابان هي أكثر البلدان المعروفة بكثرة المعمرين الذين تتجاوز أعمارهم الـ 100 عام حيث سجل عدد الأشخاص البالغين 100 عام أو أكثر في سبتمبر/أيلول رقما مذهلا وصل إلى 65692 شخصا.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا