زوجة لمحكمة الأسرة: زوجى ألقاني من الطابق الرابع إرضاء لشقيقته

بأنفاس متسارعة، تتخطى"حسنة"، الباب الرئيسى لمحكمة الأسرة بزنانيرى، ممسكة بيدها أوراق دعوى نفقة بناتها، بدا الانهاك على الزوجة الثلاثينية التى لم ينل شقاء سنوات قضتها مع رجل تحملت ضيق حاله ووقفت إلى جواره - بحسب روايتها- فألقى بها من الطابق الرابع إرضاء لشقيقته من جمالها كثيرا بل أكسبه طابعا مميزا، فاللهث وراء بضعة جنيهات تسد بها جوع أربع فتيات بعد أن تركهم والدهن وكف عن الانفاق عليهن ليس بالأمر اليسير.

تقول الزوجة الثلاثينية فى بداية حديثها لـ"صدى البلد":"طوال حياتى كنت فتاة مدللة،ارتدى أغلى الثياب وأحدثها وأزين يداى بأساور من ذهب وأحيط عنقى بسلاسل تنوء العصبة أولى القوة بحملها، حتى تزوجت به، تغير كل شىء ولم أعد تلك الفتاة التى كانت مثار حسد من الفتيات فى حيها الشعبى، وكان الناس يتحاكون عن جمالها وحسن طلتها ومفاتنها، وبات أقصى أحلامى أن ارتدى ثوبا جديدا بعد أن كنت انتقل بين الملابس وخزانتى ممتلئة عن آخرها، لا أعرف لماذا قبلت به دون تردد، رغم أنه كان عامل لحام، ربما لهفتى لإرتداء الفستان الأبيض وحلمى بتأسيس مملكتى الخاصة جعلانى لا أدقق النظر فيمن سأقضى معه ما تبقى من عمرى، وربما صغر سنى وقله خبرتى، فقد كنت لا أزال فى السابعة عشر من عمرى عندما تزوجته أما هو فكان يكبرنى بعدة سنوات".

تواصل الزوجة الحسناء حديثها بصوت تتلون نبراته بمرارة الحزن:" بعد الزواج اضطررت للبحث عن عمل لأعين زوجى على أعباء الحياة كأى زوجة مخلصة، وبدأت أصنع مفروشات وستائروأبيعها لجيرانى ومعارفى، وصرت أنفق كل ماأجنيه على البيت، ويشهد الله أننى لم اتفوه طوال 14 عاما عشتها معه بما يجرحه أو يسىء إليه أو أشكو له من ثقل الحمل على كاهلى، أو ألومه على كسله واتكاله على وإهماله لأطفاله الثلاثة، وياليته قدر معروفى بل كافأنى بالضرب والإهانة والتفنن فى ذلالى، لكن ماذا كنت أنتظر من رجل يلقى بأذنه فى حجور شقيقاته وأمه، وينفذ أوامرهن دون تفكير، فلو قالوا له أن زوجته قد تطاولت على إحداهن أو أساءت لهن، يهرع لينهال على جسدى بعصاه، ويوجه لوجهى اللكمات والضربات، ويكيل لى سيل من الشتائم دون أن يسألنى أو يعطينى حتى حق الدفاع عن نفسى، ووصل استسلامه لكلماتهن المسمومة، أنه ألقانى من الطابق الرابع وأنا حامل ارضاء لشقيقته".

تعقد الزوجة الثلاثينية ذراعيها وتطأطىء رأسها وهى تسرد ماتبقى من تفاصيل زواجها التعس:"نعم زوجى فعلها بدم بارد، لازلت أتذكر تفاصيل تلك الليلة المشئومه كأنها حدثت بالأمس، يومها نشب بينى وبين أخته خلاف بسيط وكالعادة اختلقت أحداث وسممت عقله بها، ففوجئت به يهجم على كالثور الهائج فهربت الى الشرفة، لحقى بى والشرر يتطايرمن عينيه، ودفعنى بقوة قاصدا القائى، تشبثت بالسور لكنه ظل يدفعنى، حتى انقلتت يدى وسقطت، ولم أشعر بنفسى إلاوأنا ممدة على سرير بالمشفى وعاجزة تماما عن الحركة، والشرائح والمسامير مثبته فى ساقى ويدى، وظللت حبيسة هذا السرير العفن لشهورأصارع الموت، وبدلا من أن يبدى زوجى ندمه على مافعله بى ويعوضنى، صار يدعو الله أن يخلصه منى، ولا يستحى أن يجهر بكرهه فى وجهى، وبعد تماثلي للشفاء عدت إلي البيت من أجل الصغيرات".

تنفلت الدموع من عيون الزوجة الشابة وهى تنهى روايتها:"مرت الشهور وأنا صابرة على أفعال زوجى حتى وصل إلى مسامعى نيته الزواج من أخرى، حينها جن جنونى وبدأ أفكر كيف اثأر لكرامتى التى أهدرتها بيدى كما قالت لى ابنتى، فهرعت إلى قسم الشرطة كى أحيى محضر الضرب القديم الذى أهملته لأكتشف أنه صدر حكما غيابيا ضده بالسجن، فأبلغت عنه وتم القبض عليه، وتقدم زوجى بمعارضه على حكم حبسه، وأثناء نظرها مثلت أمام القاضى وأقريت بمسامحتى له ليس من أجله فقد كرهته ولكن حتى لا يقال لبناتى أن والدتهن قد تسببت فى سجن أبيهن، ويكفينى نظرة الذل التى رأيتها فى عينيه والأسبوع الذى قضاه بين أرباب السوابق والقتلة، وليثأر لكرامته طلقنى وكف عن الإنفاق على بناته، فلجأت إلى محكمة الأسرة وأقمت ضده دعوى نفقة للصغار وصدر حكم لصالحى فاستأنف على الحكم، وبعد تراكم مبالغ نفقة الصغيرات عليه حركت ضده دعوى حبس".

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا