بالصور.. مهرجان الثلوج المتعة في ليالي الشتاء الهادئة

من اكثر المهرجانات شهرة في اليابان والذي يتميز بالكثير من التماثيل الضخمة المصنوعة من الثلوج ويُقام عادة في الأسبوع الأول من فبراير.
وفكرة هذا المهرجان الكبير الذي يزوره السياح من جميع أنحاء العالم كانت قد نبعت من قبل طلاب قاموا بنحت ٦ مجسمات على الثلوج. نقدم لكم هنا تاريخ وذكريات هذا المهرجان الكبير.
ولدت فكرة المهرجان في عام 1950 بداخل ”حديقة أوودوري“ ، التي كانت تستخدم كمكان لتفريغ الثلوج التي تهطل بكثافة على المدينة خلال فصل الشتاء، حيث استغل طلبة من المرحلة الإعدادية والثانوية تلك الثلوج المتراكمة في نحت ٦ مجسمات وتماثيل من الثلوج بارتفاعات تتراوح بين ٣ ـ ٥ أمتار.
كان ذلك بعد نهاية الحرب العالمية الثانية التي انتهت بهزيمة اليابان وكانت لا تزال الظروف المعيشية صعبة حيث كان الناس لا يزالون يعانون من نقص حاد في المواد الغذائية ومستلزمات الحياة الأساسية. ورغم عدم امتلاك الطلاب الدراية الكافية عن صنع المنحوتات الثلجية فقد كانوا يقومون بجلب الأدوات المخصصة ويعملون على النحت تحت اشراف استاذ في الفنون.
في الدورة الرابعة (١٩٥٣)، ظهرت بعض التماثيل والمجسمات المصنوعة من الثلج والتي بلغ ارتفاعها ١٥ متراً. وهذا الحجم والارتفاع كانا بمثابة ثلاثة أضعاف التماثيل والمجسمات التي نحتت من قبل مما أبهر الجمهور واسعدهم.
أما الدورة السادسة للمهرجان فقد كانت أول مرة يشارك بها أعضاء قوات الدفاع الذاتي اليابانية (١٩٥٥)، حيث حاولوا رفع مستوى التحدي بصنع أشكال ومجسمات ثلجية أكبر حجماً. أما في الدورة العاشرة للمهرجان (١٩٥٩) شارك بها ما يقرب من ٢٥٠٠ فرد من قوات الدفاع الذاتي اليابانية، وقاموا بنحت عدد كبير من المجسمات الكبيرة والضخمة من الثلوج، وكان هذا العام أيضاً أول عام يقدم فيه مهرجان الثلوج في الصحف والتلفزيون. ومن بعد ذلك بدأ السياح من هونشو يزدادون بصورة كبيرة حتى أصبح  اسم ”مهرجان سابورو للثلوج سابورو“ معروفا في جميع أنحاء البلاد.
بالإضافة لمهرجان سابورو للثلوج والمعرض الفني الكبير للنحت على الثلج، تقام على هامش المهرجان فاعليات أخرى جذابة ومبهرة، مثل الرقص وسباق الكلاب والفعاليات الترفيهية والمسابقات المختلفة.
كذلك فإن مهرجان سابورو للثلوج له شعبية جارفة بين السكان المحليين، حيث أنه يجلب لهم المتعة والفرحة والترفيه في ليالي الشتاء التي تكون في بعض الأحيان طويلة باردة وكئيبة. وقد تم وضعه ضمن الأحداث الرسمية السنوية لمدينة سابورو منذ دورتها الثانية. ومع الوقت أصبح المهرجان من أكبر الإحتفالات التي تقام بآسيا.
وفي الدورة الـ 64 (2013) ظهرت خرائط الإسقاط الضوئي لأول مرة. وقد انبهر الجمهور بهذا العرض من الصور والإضاءات الرائعة التي تنعكس على التماثيل الثلجية. وقد كانت أول تجربة على مستوى العالم، لكن الحضور كان طاغي للغاية مما اضطر إدارة المهرجان الى التوقف لإعتبارات السلامة قبل الموعد المحدد بيومين. لذلك وخلال الدورة الـ 65 (2014) تم عمل عرض خرائط الإسقاط الضوئي في 3 أماكن مختلفة، وتم تسجيل أعلى نسبة حضور تجاوزت 2٫3 مليون شخص.
وهكذا تحولت الثلوج التي كانت مصدر ازعاج لسكان سابورو إلى مصدر للبهجة والفرح بفضل مهرجان سابورو. وسوف تستمر تلك الروح التي يتمتع بها المهرجان ليتطور كأهم حدث شتوي في سابورو والعالم أجمع.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا