تصاعد المخاوف من تقدم الأكراد في سوريا

توقع خبراء غربيون تباطؤ تقدم ميليشيات سوريا الديمقراطية الكردية في شمال شرق سوريا بعد سيطرتها على مدينة منبج من تنظيم داعش، مع تنامي المخاوف من أن التوسع الكردي يزيد من الانقسام الطائفي في سوريا.
كانت الميليشيات الكردية، بمساعدة 300 من القوات الأمريكية على الأرض ودعم بالغارات الجوية من التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب، أكملت سيطرتها على مدينة منبج وطردت عناصر داعش منها.
إلا أن السكان العرب وغير الأكراد عموما في المدينة والقرى المحيطة بها، يخشون على مستقبل وجودهم وعودة ممتلكاتهم إليهم في ظل ما يبدو أن الأكراد يعملون على ضم المدينة إلى الإقليم الكردي المعلن من طرفهم في سوريا دون اعتراف به من أي طرف آخر.
ونشرت صحيفة التايمز اللندنية تقريرا عن الوضع في منبج، أشارت فيه إلى أنه رغم الصور التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي تظهر فرحة السكان بطرد داعش إلا أن السكان من غير الأكراد يخشون على مستقبلهم في ظل السيطرة الكردية على المدينة.
وما زال المجلس المحلي لمدينة منبج، الذي انتخب عام 2012 حين طردت قوات النظام السوري منها وقبل سيطرة داعش عليها، في المنفى في تركيا ولم تقبل ميليشيات سوريا الديمقراطية بعودته.
وشكل الأكراد مجلسا جديدا للمدينة وظهر قادتهم على التلفزيون معلنين أن المدينة ستضم إلى الإدارة الكردية الذاتية في سوريا.
وتنقل التايمز عن أحد الناشطين السوريين من منبج، والموجود في بريطانيا، قوله، إن ما فعلته الميليشيات الكردية ليس تحريرا للمدينة.
ويصف عبد العزيز الماشي، وهو من منبج وما زال أهله هناك، الوجود الكردي الحالي بأنه “استبدال احتلال باحتلال بالنسبة للسكان العرب وغير الأكراد” مؤكدا أن “الناس لن يعودوا إلى المدينة طالما سوريا الديمقراطية تسيطر عليها، أو أنهم سيعودون ليحرروها من المحتلين الجدد”.
وقد أعربت تركيا بالفعل عن انزعاجها من التوسع الكردي، الذي تعتبره تهديدا لها وتعزيزا لفصيل كردي تركي (حزب العمال الكردستاني) مصنف جماعة إرهابية من قبل أنقرة وواشنطن.
وطالب وزير الخارجية التركي الأمريكيين بالوفاء بتعدهم بعودة المقاتلين الأكراد إلى شرق نهر الفرات بعد تحرير منبج من داعش.
ورغم تصريح المتحدث باسم البنتاغون (وزارة الدفاع الأميركية) النقيب جيف ديفز بأن هناك تفاهما بين بلاده والأكراد على أهمية دور السكان العرب في إعادة بناء منبج، إلا أن الواقع لا يعكس ذلك.
ويتوقع محللون غربيون أن يتباطأ تقدم ميليشيات الأكراد بعد منبج خشية زيادة وتيرة الانقسامات الطائفية الموجودة في سوريا أصلا.
وكان القادة الأكراد أعلنوا بعد تحرير منبج من داعش أنهم سيتوجهون إلى بلدة الباب قرب الحدود التركية لتطهيرها من داعش.
إلا أن ذلك يبقى مرهونا الآن بتفاهمات تركية أميركية، وأيضا بانتظار تطورات ما يبدو من تعاون تركي مع روسيا وإيران.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا