تعرف على نظريات اقتصادية غيرت العالم وحصلت على "نوبل"

تمنح عادة جائزة "بنك السويد فى العلوم الاقتصادية تكريما لـ ألفرد نوبل" أو جائزة نوبل فى العلوم الاقتصادية لأصحاب الأفكار المختلفة والتى عادة ما يكون لها تأثير على الحياة اليومية للأشخاص فى المجتمعات المختلفة، فالعالم شهد الكثير من الأزمات المالية والاقتصادية وتراجع للنمو، ولكن ساهمت بعض النظريات الاقتصادية فى تحسين الأوضاع بل وإنقاذ العالم فى بعض الأحيان من التعرض لأزمات جديدة، أو فى دعم فئة معينة مثل الفقراء، كما كان الحال العام الماضى عندما فاز "نصير الفقراء" العالم البريطانى الأمريكى أنجوس ديتون على جائزة نوبل للاقتصاد لعام 2015.
ومن بين أبرز النظريات الاقتصادية التى أثرت على العالم:
1- تحليل الحوكمة الاقتصادية وإدارة المشاعات
حصلت إلينور أستورم عام 2009 على جائزة نوبل فى العلوم الاقتصادية لتكون أول امرأة تحصل عليها فى التاريخ، وذلك لتحليلها عن الإدارة الاقتصادية وخاصة إدارة المشاعات، فهى أثبتت كيف يمكن إدارة الملكية المحلية بنجاح من قبل المشاعات المحلية دون أى تنظيم أو رقابة من قبل السلطات المركزية أو عن طريق الخصخصة.
وتقول مجلة "فوربس" الأمريكية، إن أستورم درست الترتيبات فى مجال الرى والثروة السمكية، واستخدام الغابات فى عدد كبير من البلدان، بما فى ذلك نيبال، وإسبانيا، وإندونيسيا، ونيجيريا، وبوليفيا، والسويد، والولايات المتحدة، وخلصت إلى أن الجماعات البشرية قادرة على تنظيم نفسها بطرق تنطوى على معاقبة أولئك الذين يستعملون الموارد المشاعة بدون مقابل، ووجدت حالات من الملكية الجماعية تعمل بشكل اعتيادى ولم تؤد إلى نتائج مأسوية بخلاف ما كانت تروج له النظريات السابقة.
2- الاقتصاد السلوكى
حصل البروفيسور دانيال كانمان، الذى عمل فى مجال علم النفس على جائزة نوبل فى العلوم الاقتصادية عام 2002، وذلك لإدماجه نظريات من البحث النفسى فى العلوم الاقتصادية، خاصة فيما يتعلق بالحكم البشرى وكيفية اتخاذ قرارات فى أوضاع ضغط وعدم يقين، حيث أظهر كيف تختلف قرارات البشر كليا عن تلك المتوقعة من نماذج اقتصادية معيارية.
3- المعلومات غير المتماثلة
فاز الأمريكيون جورج أكرلوف ومايكل سبنس وجوزيف ستيجلز بجائزة نوبل فى العلوم الاقتصادية عام 2001 لتحليلهم للأسواق وفقا لأسلوب المعلومات غير المتماثلة، إذ أظهروا أن النماذج الاقتصادية المبنية على معلومات كاملة، غالبا ما تكون خاطئة لأنه فى واقع الأمر، غالبا ما يكون لأحد الأطراف معلومات أكثر من الطرف الآخر، وهى الظاهرة التى أطلقوا عليها "المعلومات غير المتماثلة".
وأوضحت فوربس أن فهم هذه النظرية ساهم فى تحسين فهم كيفية عمل الأسواق باختلاف أنواعها وعزز أهمية مفهوم الشفافية، فمثلا باستخدام هذه النظرية فى سوق السيارات، تجد أن البائعين يعرفون أكثر من المشترين جودة السيارات، الأمر الذى يساعد فى خلق سوق به اختيارات متنوعة، ينقل فيه أصحاب المعلومات الأوفر، الخبرات إلى المشاركين الذين لا تتوافر لديهم كافة المعلومات.
4- نظرية الألعاب
حصل كل من جون فوربوس ناش ورينارد سيلتين وجون هارسانى على جائزة نوبل للاقتصاد عام 1994 وذلك لأعمالهم فى مجال نظرية الألعاب، التى تعرف أيضا بنظرية المباراة، وهى تحليل رياضى لحالات تضارب المصالح بغرض الإشارة إلى أفضل الخيارات الممكنة لاتخاذ قرارات فى ظل الظروف المعطاة تؤدى إلى الحصول على النتيجة المرغوبة. وكيف يركز كل مشارك قرارته على كيفية توقعه لتصرف المشاركين الآخرين، دون أن يعرف كيف سيتصرفون بالفعل، وتخوض نظرية الألعاب فى قضايا تتعلق بعلم الاجتماع، والاقتصاد، والسياسة، بالإضافة إلى العلوم العسكرية.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا